هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولــي هــرّ رميـت بـه خـبيثٌ
يعـــاملني بـــأخلاق اللئام
إذا جـاء الشـتاء ينام عندي
كمـا الأسـتاذ يـأنسُ بـالغلام
مضــاجعةٌ يســبّح بيـن نحـري
وسـحري وهـو فـي وسَن المنام
وفـي الحـرّ الشديد يغيبُ عنّي
إذا استكفى وأمعن في القتام
يقــاربني لحــاجته لــواذا
ملاذ الوفـد بـالبيت الحـرام
ويأكـلُ مـن فمـي ويطيف حولي
نفاقــا باشــتياق والـتزام
إذا مـا السـبع أبصرهُ تراقى
إلـى الجـدران كالأسد الهمام
يهــارشُ كــل ســنّور محونـا
ويلعـب في السطوح بلا احتشام
تغـرّب فـي شـباط فضـاق صدري
بغيبتــه وأقلقنــي غرامــي
وكــل مــتيّم يــزداد شـوقا
إذا حجـب الأحبّـة فـي الخيام
ويســهر ليلــهُ ويسـيء ظنّـا
وصـرف الـدهر معـذور الحمام
ومـا وجـدي بـه عشـقا ولكـن
لطـول العهـد أحنـح للـذمام
فهـاج وهام في الجيران يعوي
عـواء الكلـب فـي جنح الظلام
ينـادي بـالهوائج والبغايـا
كما نادى المهيب إلى المدام
وكـان إذا رآنـي جـاء يسـعى
فألهـاه الغـرام عـن السـلام
ذخـرت لـه الطعام فلم يجئني
وجـاء الليـل يـؤذن باهتمام
اســلم وهــو معـترضٌ حـذارا
عليـه فمـا يحـنّ إلـى كلامـي
أنـادي زبرجـا والليـل هـاد
وزبـرج فـي خرابـات العـوام
جفـاني لا جـزاه اللـه خيـرا
وخلفنــي بحــال المســتهام
ومـاذنبي إليـه خـزي سوى أن
أصــاب أطيــب مــن طعــامي
إذا هـاج البعيـر تراه يرغي
ويملأ مـا ضـغيه مـن الثغـام
ويسـلك فـي الشعاب على قتاد
بلا بـــرة يهيــم ولا خطــام
ومـأكله الحشـيش فكيـف قـوم
غـذوا بالطيبـات مـن الطعام
يســقون الثلـوج بمـاء مـزن
علــى طـرب بـألوان المـدام
يشــمّون الــذرير الغــوالي
بمـاء الـورد عامـا بعد عام
يقـال لهم وقد سبقوا أنيبوا
إلـى سـبل التـأله والصـيام
وعفّـوا عـن ملاح النـاس هـذا
محـالٌ فـي الحلال وفي الحرام
يلـوم النـاس مترفهم إذا ما
لغـا والنـاس أولـى بـالملام
وأيـن الطبـع مـن دعوى محال
وكيــف لموجـع كتـم السـقام
أأذكـره هـذا فـرض ليـس بذم
للــذي شـيق وأنّـي بالمنـام
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.