هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا ذرفـــت عينــي ودام ســجومها
وأفقــدها طيــب المنـام منيمهـا
وكـانت علـى الأيّـام عينـي صـحيحةً
فهـا هـي قرحـى لا تـداوى كلومُهـا
لقــد أقــرحَ الأجفـان دمـع كـأنّه
شــآبيب ســحب أســكبتها غيومهـا
إذا ديمـةٌ منهـا اسـتقلّت وأمطـرَت
نـأت فهمـت أخـرى طباقـا ركومهـا
علـى أن فـي سـفح الدموع استراحة
لغيــري وقلـبي دائمـا لا يرومهـا
ألا يـا خليلـي مـن قشـير أما ترى
إلـى مهجـتي تفنـى ويبلـى أديمـا
ومـا مسـعد عنـدي ويبكـي أخا جوى
لــه مقلـة أدوى الصـحيح سـقيمها
جـرى دمعـي منهـا ارتياحـا وصبوة
إلـى حمـص يسـتدعيه منهـا نعيمها
ويرتـاح قلـبي نحـو بغـداذ للهوى
لشــتّان إذ ضــمّ الحـبيب حريمهـا
وإنّــي لأســتهدي الشــمال سـلامهُم
وينعـشُ قلـبي حيـن يـأتي نسـيمها
لقـد أفسدَ العيش التنائي وقد سطا
علـى مهجـتي حتفـا وخسـفا يسومها
أمـا والـتي فـي القلب أيسرُ حبّها
لظــى جمـرات ليـس يخبـو ضـريمُها
لأدرعَــنّ الليــل سـيرا تجـوب بـي
فسـيح الفلا نـوق بلى الوخد كومها
بــوازل يقطعـن الصحاصـح بالضـحى
تحــفّ بحـار البيـد حـتى أعومهـا
إذا جبــت منهـا بلقعـا لاح بلقـع
يجيب الصدى فيها صدى الصوت بومها
إذا أذنـي اسـتهدت بهـا صوت صائت
تناســيت إلا مــن صـداها ينيمهـا
إذا أنّـا جـاوزت البقيعـة سـالما
وجــاوزت بارمّــا فنعمـى أرومهـا
وجــاوزت جســر النهـروان مشـرّقا
ووافيــت باجســري ولاحـت حجومهـا
وخيّمــت أرضـا آمـن اللـه أهلهـا
وأوســعها خصــبا وعــدلا قسـيمها
فشـكرت أمـا بعـد شوقا إلى امرىء
لــه راحـة أغنـى وأقنـى عمومُهـا
إليـك ابـن ورقـاء الأميـر تهجّسـت
بـي النيـب أرضـا قد قلاها ظليمها
قليلــة مرعـى الـوحش مـرت مضـلة
ويأكــل لحمــي حرّهــا وســمومها
تجـــوب قراديـــد البلاد وهــدها
بأشـــعث ذي أماكاهـــا مضــيمها
لأشــهدَ مــن أخلاقـك الغـرّ مشـهداً
كريمـا وحسـبي مـن جـداها مريمها
لقـــد ملأ اللـــه البلاد ســـلامة
بســيفك لمــا قـلّ فيهـا سـليمها
وألفـت بيـن الذئب والشاء فانضوى
إليــك برغــم الحاسـدين زعيمهـا
ودانـــت شــياطين البلاد مهابــة
وقصــّر عـن أكـل الحـرام رجيمهـا
وخــافت رجــال مــن رجـال أعـزّة
ومـن قبـل كـانت لا يضـام ذميمهـا
أجابـــك أعــراب البلاد وأذعنــت
لأمـــرك أكـــراد البلاد ورومهــا
فنــامت أفاعيهـا وريضـت أسـودها
وعــاش بهــا مسـكينها ويتيمههـا
وذلّــت رقــاب مــن ملـوك جبـابر
بنـى المجـد فيهـا كهلها وفطيمها
فخــرت بشــيبان الكــرام وإنهـا
كـرام الـورى حقـا وأنـت كريمهـا
مهــذّبها قمقامهــا ليــث غابهـا
مقــدّمها فــي كــلّ خطـب عليمهـا
وشـيبان سـيف اللـه في الأرض كلها
أواخرهـــا محمـــودة وقـــديمها
وحـوط فمـن شـيبان فـي راس شـامخ
مناقبهـــا مشـــهورة وحلومهـــا
مـددت إلى العلياء كفا إذا امتطت
حسـاما غـداة الـروع فـل خصـيمها
بهـــا منهلا شـــري وأري لــذائق
وبؤســى ونعمــى نثرهـا ونظيمهـا
فيـا جعفـرا يا ابن الكرام وإنما
ينــوء بأثقــال الرجـال عظيمهـا
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.