هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَى لِـي كُـلَّ يَـوْمٍ مَـعْ زَمَـانِي
عِتاباً في البِعَادِ وَفي التَّدانِي
يُريـــدُ مَــذَلَّتِي وَيَـدُورُ حَوْلِي
بِجَيْــشِ النَّائِبــاتِ إِذا رَآنِـي
كَـأَنِّي قَـدْ كَبِـرْتُ وَشـابَ رَأْسِـي
وَقَــلَّ تَجَلُّــدِي وَوَهَــى جَنَـانِي
أَلَا يَـا دَهْـرُ يَـوْمِي مِثْـلُ أَمْسِي
وَأَعْظَــمُ هَيْبَـةً لِمَـنِ الْتَقـانِي
وَمَكْــرُوبٍ كَشـَفْتُ الْكَـرْبَ عَنْـهُ
بِطَعْنَــةِ فَيْصــَلٍ لَمَّــا دَعَـانِي
دَعَـانِي دَعْـوَةً وَالْخَيْـلُ تَـرْدِي
فَمَـا أَدْرِي أَبِاسـْمِي أَمْ كَنَانِي؟
فَلَـمْ أُمْسـِكْ بسـَمْعِي إِذْ دَعَانِي
وَلَكِـنْ قَـدْ أَبَـانَ لَـهُ لِسـَانِي
فَكَــانَ إِجَــابَتِي إيَّـاه أَنِّـي
عَطَفْــتُ عَلَيْـهِ خَـوَّارَ الْعِنَـانِ
بِأَسـْمَرَ مِـنْ رِمَـاحِ الْخَـطِّ لَـدْنٍ
وَأَبْيَــضَ صــَارِمٍ ذَكَــرٍ يَمَـانِي
وَقِــرْنٍ قَــدْ تَرَكْـتُ لَـدَى مَكَـرٍّ
عَلَيْـــهِ ســَبَائِبٌ كَــالْأُرْجُوَانِ
تَرَكْــتُ الطَّيْــرَ عَاكِفَـةً عَلَيْـهِ
كَمَا تَرْدِي إِلَى الْعُرْسِ الْبَوَانِي
وَيَمْنَعُهُـــنَّ أَنْ يَــأْكُلْنَ مِنْــهُ
حَيَــاةُ يَــدٍ وَرِجْــلٍ تَرْكُضـَانِ
فَمَـا أَوْهَـى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي
وَلَكِـنْ مَـا تَقَـادَمَ مِـنْ زَمَانِي
وَقَــدْ عَلِمَـتْ بَنُـو عَبْـسٍ بِـأَنِّي
أَهَـشُّ إِذَا دُعِيـتُ إِلَـى الطِّعَانِ
وَإنَّ الْمَـوْتَ طَـوْعُ يَـدِي إِذَا مَا
وَصــَلْتُ بَنَانَهَـا بِالْهُنْـدُوَانِي
وَنِعْـمَ فَـوَارِسُ الْهَيْجَـاءِ قَوْمِي
إِذَا عَلِقُــوا الْأَعِنَّـةَ بِالْبَنَـانِ
هُـمُ قَتَلُـوا لَقِيطـاً وَابْـنَ حُجْرٍ
وَأَرْدَوا حَاجِبـاً وَابْنَـيْ أَبَـانِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.