هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يَـا غُـرَابَ الْبَيْنِ فِي الطَّيَرَانِ
أَعِرْنِـي جَنَاحـاً قَـدْ عَـدِمْتُ بَنَانِي
تُـرَى هَـلْ عَلِمْتَ الْيَوْمَ مَقْتَلَ مَالِكٍ
وَمَصـــْرَعَهُ فِـــي ذِلَّــةٍ وَهَــوَانِ
فَـإِنْ كَـانَ حَقّـاً فَـالنُّجُومُ لِفَقْدِهِ
تَغِيــبُ وَيَهْــوِي بَعْـدَهُ الْقَمَـرَانِ
لَقَدْ كَانَ يَوْماً أَسْوَدَ اللَّيْلِ عَابِساً
يَخَـــافُ بَلَاهُ طَـــارِقُ الْحَــدَثَانِ
فَلِلَّـهِ عَيْنَـا مَـنْ رَأَى مِثْـلَ مَالِكٍ
عَقِيــرَةَ قَــوْمٍ أَنْ جَــرَى فَرَسـَانِ
فَلَيْتَهُمَـا لَـمْ يَجْرِيَـا نِصـْفَ غَلْوَةٍ
وَلَيْتَهُمَــا لَــمْ يُرْســِلَا لِرَهَــانِ
وَلَيْتَهُمَــا مَاتَـا جَمِيعـاً بِبَلْـدَةٍ
وَأَخْطَاهُمَـــا قَيْـــسٌ فَلَا يُرَيَــانِ
لَقَـدْ جَلَبَـا حَيْنـاً وَحَرْبـاً عَظِيمَةً
تَبِيـدُ سـَرَاةَ الْقَـوْمِ مِـنْ غَطَفَـانِ
وَقَـدْ جَلَبَـا حَيْنـاً لِمَصـْرَعِ مَالِـكٍ
وَكَــانَ كَرِيمــاً مَاجِــداً لِهِجَـانِ
وَكَـانَ لَدَى الْهَيْجَاءِ يَحْمِي ذِمَارَهَا
وَيَطْعَــنُ عِنْــدَ الْكَـرِّ كُـلَّ طِعَـانِ
بِـهِ كُنْـتُ أَسْطُو حِينَمَا جَدَّتِ الْعِدَا
غَـدَاةَ اللَّقَـا نَحْـوِي بِكُـلِّ يَمَانِي
فَقَــدْ هَـدَّ رُكْنِـي فَقْـدُهُ وَمُصـَابُهُ
وَخَلَّــى فُــؤَادِي دَائِمَ الْخَفَقَــانِ
فَـوَا أَسـَفَا كَيْفَ انْثَنَى عَنْ جَوَادِهِ
وَمَـا كَـانَ سـَيْفِي عِنْـدَهُ وَسـِنَانِي
رَمَــاهُ بِسـَهْمِ الْمَـوْتِ رَامٍ مُصـَمِّمٌ
فَيَــا لَيْتَـهُ لَمَّـا رَمَـاهُ رَمَـانِي
فَسـَوْفَ تَـرَى إِنْ كُنْـتُ بَعْدَكَ بَاقِياً
وَأَمْكَنَنِــي دَهْــرٌ وَطَــوْلُ زَمَــانِ
وَأُقْســِمُ حَقّـاً لَـوْ بَقِيـتَ لَنَظْـرَةٍ
لَقَـرَّتْ بِهَـا عَيْنَـاكَ حِيـنَ تَرَانِـي
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.