هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـول لمـن أراد الحزم يوما
ومعرفـة العـدوّ مـن الصـديق
ورام الأجـر والفخـر المهنّـا
بلا عـــزم ولا ثقـــة وثــوق
إذا أبصـرت أعمـى فـي طريـق
فقـده من الطريق إلى المضيق
وإن وقـع الحريـق بـأرض مصر
مـن الأمصـار أو جنـب الفريق
وأبصـرت الضـرير علـى نجـاة
فقـده من النجاة إلى الحريق
وإن صــادفتهُ فـي طيـب عيـش
فنغّــص عيشــه جهـد المطيـق
وقـده مسـالما فـي ليـن قول
كما يحنو الرفيق على الرفيق
وســر متوجّهــا صـعدا مجـدّا
إلـى أن ترتقـي حبـل الشقيق
وقـف بالبعـد فـي أعلى مكان
مـن الأركـان عـن مكـر دقيـق
وقـم فـادفع بـه دفعا عنيفا
ليســقط منـه فـي واد عميـق
وإن طلـبَ الطفـوف فقده أيضا
إلـى بئر الصويد إلى السليق
وضـع فـي رجلـه حجـرا ثقيلا
ليرسـب لا طفـا طفـو الغريـق
وإن طلـب الشـآم فقـده رفقا
إلـى المقلوب تحت الفيد موق
ونـاد الجـنّ فـي سـاباط سهم
خــذوه بجنـح ليـل ذي بـروق
ودع ســيدوك بصــرعه بعبــد
يشـكّك في النظام وفي العروق
وإن صــادفت يومـا منجنيقـا
علـى جبـل اللكام أو العبيق
ضــع الأعمـى ولا يثنيـك خـوف
ولا حـــرج بكفـــة منجنيــق
وقـل لرجالك اجتذبوا وقولوا
هـوى الإسـطيل فـي واد سـحيق
ولا نهضــت بـه قـدم إلـى أن
يقـوم النـاس للبعـث المحيق
بليـت بصـحبة العميـان دهرا
فعـانيت الشـديد مـن العقوق
قبضت الورق في الصدقات وقتا
فكنـت لهـم بمنزلـة اللصـيق
رأت عينــايَ منهـم كـل عيـب
قبيـح في الصبوح وفي الغبوق
إذا الأعمـى نصـحت لـه تصـدّى
لغشــّك منــه عـن شـرّ وثيـق
وإن نــاظرته فـي شـرح علـم
أعـان الجهـل عـن وجـه صفيق
حيـاء الوجه ف العينين يبدو
كمـا يبدو الضياء مع الشروق
وقـال اللـه في الأعمى مقالا
مـبين الشـرح عـن قـول صدوق
مـتى سـار البصير لقى ضريراً
وهيهـات الأسـير مـن الطليـق
إذا صـاحبت أعمـى فـي طريـق
صـحبت الشـرّ فـي ثوب الصديق
خلافــا إن نطقــت بقـول حـقّ
أزال الحـقّ بالجهـل الحقيـق
وإن عــاينته فـي سـوء فعـل
غـدوت كنافـخٍ فـي جـرم بـوق
مـتى رمـت النـزول بذات عرق
أبـي إلا النـزول على الشقوق
وإن أطعمتــه عســلاً وزُبــدا
شــكاك وقـال غصّصـني بريقـي
مــتى أكرمتـهُ وذكـرت خيـرا
أحـال المـدح عـن قـول مذيق
ومجمــجَ ثـم عقـد فـي جـدال
كنقنقــة الضـفادع بـالنقيق
فـإن حصـل التجمّـل فيه يوما
وجــدت مضــيعا لأدا الحقـوق
وحاشــا كــل ذي أدب ظريــف
مـن العميـان ذي علـم دقيـق
وعـاد القول في أهل المخازي
مـن العميـان أصـحاب الفسوق
فمـن كـدّى وسـاح وطـاف دهرا
وحـدّث فـي الجوامـع والطريق
فــذاك الأفعــوان وذئب قفـر
وفـأر السـجن مـن جـرذ عتيق
ومــن صــلى بقـوم أو تقـرّا
يصـولُ عليـك كـالعير النهوق
ومـن أضـحى يعلّمُ في الضواحي
فينسـب فـي الكلاب إلـى سلوق
يمـوت ويجمـع الفـودات حرصا
ويشـظف لا سـقي صـفو الرحيـق
ومـن كـدّا المـدارج فهو قلشٌ
يصــره عنـد أصـحاب الـدلوق
فقـد أغزيـت بالعميـان عمري
كمـا العشـّيق يغـرى بالعشيق
وكنــت أحـب بشـّار بـن بـرد
وأروى شــعره بهــوى علــوق
فصــرت أذم بشــارا وبــردا
لأجـل العُمـى اصـحاب الفسـوق
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.