هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَـالَ الثَّوَاءُ عَلَى رُسُومِ الْمَنْزِلِ
بَيْـنَ اللَّكِيكِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْحَرْمَلِ
فَـوَقَفْتُ فِـي عَرَصـَاتِهَا مُتَحَيِّـراً
أَسـَلُ الدِّيَارَ كَفِعْلِ مَنْ لَمْ يَذْهَلِ
لَعِبَـتْ بِهَا الْأَنْوَاءُ بَعْدَ أَنِيسِهَا
وَالرَّامِســَاتُ وَكُـلُّ جَـوْنٍ مُسـْبَلِ
أَفَمِـنْ بُكَـاءِ حَمَامَـةٍ فِـي أَيْكَةٍ
ذَرَفَـتْ دُمُوعَـكَ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَحْمِلِ
كَالـدُّرِّ أَوْ فَضـَضِ الْجُمَانِ تَقَطَّعَتْ
مِنْـهُ عَقَـائِدُ سـِلْكِهِ لَـمْ يُوصـَلِ
لَمَّـا سـَمِعْتُ دُعَـاءَ مُرَّةَ إِذْ دَعَا
وَدُعَـاءَ عَبْـسٍ فِـي الْوَغَى وَمُحَلِّلِ
نَادَيْتُ عَبْساً فَاسْتَجَابُوا بِالْقَنَا
وَبِكُـلِّ أَبْيَـضَ صـَارِمٍ لَـمْ يَنْجَـلِ
حَتَّـى اسـْتَبَاحُوا آلَ عَـوْفٍ عَنْوَةً
بِالْمَشــْرَفِيِّ وَبِالْوَشـِيجِ الـذُّبَّلِ
إِنِّـي اِمْـرُؤٌ مِنْ خَيْرِ عَبْسٍ مَنْصِباً
شـَطْرِي وَأَحْمِـي سـَائِرِي بِالْمُنْصُلِ
إِنْ يُلْحَقُوا أَكْرُرْ وَإِنْ يُسْتَلْحَمُوا
أَشـْدُدْ وَإِنْ يُلْفَـوْا بِضـَنْكٍ أَنْزِلِ
حِيـنَ النُّزُولُ يَكُونُ غَايَةَ مِثْلِنَا
وَيَفِــرُّ كُــلَّ مُضــَلَّلٍ مُســْتَوْهِلِ
وَلَقَـدْ أَبِيـتُ عَلَى الطَّوَى وَأَظَلُّهُ
حَتَّـى أَنَـالَ بِـهِ كَرِيـمَ الْمَأْكَلِ
وَإِذَا الْكَتِيبَـةُ أَحْجَمَـتْ وَتَلَاحَظَتْ
أُلْفَيْـتُ خَيْـراً مِـنْ مُعَـمٍّ مُخْـوَلِ
وَالْخَيْـلُ تَعْلَـمُ وَالْفَوَارِسُ أَنَّنِي
فَرَّقْــتُ جَمْعَهُــمُ بِطَعْنَـةِ فَيْصـَلِ
إِذْ لَا أُبَادِرُ فِي الْمَضِيقِ فَوَارِسِي
وَلَا أُوَكِّــــلُ بِالرَّعِيـــلِ الْأَوَّلِ
وَلَقَـدْ غَـدَوْتُ أَمَـامَ رَايَةِ غَالِبٍ
يَـوْمَ الْهَيَـاجِ وَمَا غَدَوْتُ بِأَعْزَلِ
بَكَـرَتْ تُخَـوِّفُنِي الْحُتُـوفَ كَأَنَّنِي
أَصـْبَحْتُ عَـنْ غَرَضِ الْحُتُوفِ بِمَعْزِلِ
فَأَجَبْتُهَــا إِنَّ الْمَنِيَّــةَ مَنْهَـلٌ
لَا بُـدَّ أَنْ أُسـْقَى بِكَـأْسِ الْمَنْهَلِ
فَاقْنِي حَيَاءَكِ لَا أَبَا لَكِ وَاعْلَمِي
أَنِّـي امْـرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ
إِنَّ الْمَنِيَّــةَ لَـوْ تُمَثَّـلُ مُثِّلَـتْ
مِثْلِـي إِذَا نَزَلُوا بِضَنْكِ الْمَنْزِلِ
وَالْخَيْـلُ سـَاهِمَةُ الْوُجُوهِ كَأَنَّمَا
تُسـْقَى فَوَارِسـُهَا نَقِيـعَ الْحَنْظَلِ
إِذَا حُمِلْتُ عَلَى الْكَرِيهَةِ لَمْ أَقُلْ
بَعْـدَ الْكَرِيهَـةِ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلِ
عَنْتَرَةُ بنُ شَدّادٍ مِنْ قَبِيلَةِ عَبسٍ، وَأُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ اسْمُها زَبِيبَةٌ، فكانَ أَحَدَ أَغْرِبَةِ العَرَبِ وَهُمْ ثَلاثَةٌ: عَنْتَرَةُ وَخُفافُ بنُ نَدْبَةَ وَالسُّلَيكِ. يُعَدُّ عَنْتَرَةُ أَشْهَرَ فُرْسانِ العَرَبِ وَشُجْعانِهِمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، وَقَدْ مَحا عَنْ نَفْسِهِ عارَ مَوْلِدِهِ بِما أَظْهَرَهُ مِنْ شَجاعَةٍ فِي القِتالِ والدِّفاع عنْ قومِهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ وَأَلْحَقَهُ بِنَسَبِهِ، وَقد شَهِدَ حَرْبَ داحِسَ وَالغُبَراءِ فَحَسُنَ فِيها بَلاؤُهُ، وَعُرِفَ بِحُبِّهِ لِابْنَةِ عَمِّهِ عَبْلَةَ، وَهُوَ مِنَ الشُّعَراءِ الفُحُولِ المُتَقَدِّمِينَ المُجِيدِينَ، وَأَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، وَقَدْ جَعَلَهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ فِي طَبَقاتِهِ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 22 ق.هــ.