هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمـوع العيـن أربعـة تبـاع
وليــس عـزا ولا صـبرٌ يطـاعُ
نعى الناعي المشيّعَ فاستهلّت
دمــوعي وهـي أربعـةُ سـراعُ
وكــلّ معمّــر للمـوت يبقـى
وكـلّ معيشـة فلهـا انقطـاعُ
مضـى شـيخُ العشـرة والمرجّى
وتـاج الشحذ والرجلُ المطاعُ
ولـم يـترك لنا خلفا نجيبا
يكـون لقـوله منّـا اسـتماعُ
ســتبكيك الأقـارب والأقاصـي
وتنـدبك الخياطـة والرقـاع
وتعـدمك المسـاجد والقرابا
وتبكيــك الآمـاكن والبقـاع
ويـذكر فضـلك القمّيـنُ يوماً
إذا اجتمعَ المطاريحُ الجياعُ
ونفـذت الرجال إلى السرايا
وشــاوركَ المقـدّم والشـجاعُ
فعلمـت المزكّـر كيـف يمشـي
وكـان لـه بهـا قـدم وبـاع
فكـم مـن مـدلق وجّهـتَ يوما
إلـى جهـة لـه فيها انتفاع
وكـم رمّـدت مـن حـدث طريـف
لـه فـي حـال منطقـه اتساع
سـتبكيك المواقـف والقرابا
وتفقـدك المسـاجد والربـاع
ويشـكو فقـدك الغربال يوما
بمســطية تعلّــق او تبــاع
وكم من موقف لك في المطاني
تـوافي نحـو راحتيك القطاع
عليـك البـاذَرَكّ بطـول شـهرٍ
وقــرّاعُ الكويــذِ لـه اطّلاع
شـحذت النـاس سبعينا تباعا
كريمــا لا تريــع ولا تـراع
إذا مـا رمـت متّجهـا بعقـدٍ
مشـيت ولـم تروعـك السـباع
ولم تخش اللصوص ولا البوادي
ولـم يفزعك في الهلكات قاع
سـتبكيك الزوامـل والطوايا
إذا طـال المجرّ لهم وكاعوا
وتبكيــك الطويلـة أيّ شـيخ
إذا انبسـطت يمينك والذراع
ويبكيـك الكليـج وطـاق بـقّ
ويفقــدك المصـنّع والصـناع
وكـم أبركـت فـي عمـل غلاما
إلـى القمّين ليس له اندفاع
إذا سـألوك عـن علـق غريـب
تشـاوب فـوك فانصرف الخداع
وإن فهـم النجيـب وشـكّ غفلٌ
غــبيّ فيــه بـردٌ وانقطـاع
عقـدت العشـر إيضاحا وكشفا
ومعنى العشر ليس له امتناع
وخلفـك المجيـج لنـا نقيبا
وهـا قـد متّ فانكشف القناع
إذا باشـرت فـي علـق رخيـص
مـددت يـديه فهـو لها شراع
تبـادرت المـزاود والمخالي
وجاءتـك المقالـد والقصـاع
وبعت لنا الركى وأخذت جعلا
وليس عليك في الدرك ارتجاع
أأنسـى يـوم قولـك للشكيكي
تطـاعمه وقـد كـثر الصـداع
ولاحقـهُ أبـو الـدرداس جهلاً
وبينهمـا المـودة والرضـاع
وقــد سـبقاك إصـلاحاً ورغلا
متاعـا والمتـاع لـه شـياعُ
وكنـت فـتى إذا ألفـت علقا
من الدعلِ استجاب لك البقاع
فصـارَ صـغيرهم لـك قد حكاه
ومنشــدهم يعلّلــه الشـقاع
بسـطت يـديه في المكنى بفنّ
كمـا يغـدو لضـجرته اليفاع
وأحضـرت المحجـوا بعد تندي
وصار لهم على الرحل اجتماع
وهبـت المقـردان لو أحكاهُم
ومشــتدّ لــهُ كفــلٌ وبــاع
ومخلاهُ القنــابر للزكــوري
وصـار لـك التهلّـل والسماعُ
وســمّع حاســديك بـذكر دار
وقد كذبوا عليك بما أشاعوا
بلـى قـد كنـت متّاراً قديماً
يلاحـف رحلـك العلـق المشاع
سـقت جـدثا حللـت بـه سحاب
لوابلهـا انحطـاطٌ وارتفـاع
وداعـك كان آخر ما التقينا
ويـوم الـبين أقبحه الوداع
بقينــا ضــائعين بلا نقيـب
يقوّمنــا فأكثرنــا ضــياع
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.