هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقمــت بجنبلا عشــرين يومـا
وكنـت وردتهـا فـوق اليفـاع
فكـادحت الزمـان أسـى وضـرّا
مضــع الحــظّ ذا أدب مضــاع
أذود النفـس عـن كـرم وجـود
وأخفـض هـامتي بعـد ارتفـاع
أقـارب أهلهـا وأزيـل طبعـي
إلـى لـؤم المـروءة والطباع
ولــولا لـؤمهم لحفظـت طبعـي
ولكـن لسـت بالرجـل المطـاع
بلـوت النـاس فـي شـرق وغرب
ورمـت العيـش مـن كل البقاع
فلـم أر في الزمان أخسّ منهم
وأروغ في العيان وفي السماع
هجــرت مكــارم الأخلاق كرهـا
لهـم لمـا أبوا فيها اتّباعي
كتمــتُ بليّـتي وكظمـت غيظـي
وغيـظ القلـب مـن شرّ المتاع
تركـت لهـم لذيذ العيش كرها
وقنعنــي بقســمهم اقتنـاعي
مخافــة خلطـة وقبيـح مـاهم
عليـه مـن الخيانـة والخداع
ومـا حرّمـت شـرب الراح زهدا
ولكـن خـوف وجاببـة الرضـاع
ضــباعٌ ملكــوا بلـدا مريـا
وهـم فـي الشرّ أمثالُ السباع
سـكنت بأرضـهم وغـذوت نفسـي
بآمــــال مضـــيّعة شـــعاع
رجـوت بها الغنى وهدمت عمري
فكنــت كحـالب تيسـا لراعـي
وكنـت كجـائع قـد جـاء جهلا
يـروم الشـبع من بيت الجياع
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.