هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي كــلّ منقلــب غيــظ أسـاء بـه
وكــلّ منقلــب لــي فيــه مـا يـتر
وكــل يــوم أرى فــي صــرفه عـبرا
تــدقّ فــي جنبهــا الآيـات والعـبر
تــراع بــالخطب وقتــا ثـم يتبعـه
خطــب يهــون الــذي ولــى ويحتقـر
تبــارك اللــه بـاد العلـم والأثـر
أم غيّــرت صــالحات الخلقـة الغيـر
بقـــدر مــا كــانت الآداب نافقــة
وتشــــتهي صـــارت الآداب تحتضـــر
والحلــم والعلــم والأخبـار ضـائعة
والخيـــر محتقــر والشــر مشــتهر
أشـقى الورى في زمان السوء من سلفت
أيّـــامه بيــن قــوم كلهــم غــرر
وخلفتـــه الليــالي بعــد فقــدهم
علـــى أنــاس زمــان كلهــم بقــر
لقـد دفعـت إلـى قـوم إذا انتسـبوا
فلا ربيعــــة تــــؤويهم ولا مضـــر
مـا يطمـع الضـيف فـي أزوادهم بخلا
علــى الخصاصـة ولا موسـى ولا الخضـر
عنــد الشـرور مرابيـح فـإن حضـروا
سـوق المكـارم فـي أوطانهـا خسـروا
فمــن رأى مـا رأت عينـاي مـن نفـر
كـانوا هـم الراس فيه السمع والبصر
ثـم اغتـدى بيـن هـذا النشـء أتبعهُ
جهّـــالهم وتـــأوى قلبــه الحــذر
ذاك الغريـب يقينـا ليـس مـن نزحـت
دارٌ بــه وســعى فــي همّــه القـدر
بقــاني اللــه حتّـى صـرت فـي نفـر
مــن ســوقة مــا لحــرّ فيهـم وطـرُ
عـن المعـالي إذا مـا استنهضوا غيبٌ
وإن دنــاة بــدت أو غيبــة حضـروا
أيـد طـوال إلـى المكـروه ما قدروا
وفـي ابتنـاء المعـالي شانها القصر
أشـــدّهم رغبـــة فـــي ودّ صــاحبه
عنــد الرخــاء وفــي اللأواء لا ورر
كالقوس في الحرب لا يرجى الغناء بها
ولا القتــال إذا مـا خانهـا الـوتر
أو نخلـة السوء يأوي البوم مذ يفعت
فــي رأســها وهــي لا شـيص ولا كـثر
وصــاحب الســوء لا ترجــى منــافعه
كصـــفحة الــذئب لا صــوف ولا شــعر
قـد تطلـع الشـمس والأقـذاء تحجبهـا
أو الضـــباب ويحمــي ورده النهــر
وينـــزل الغيــث فــي أرض مســبّخة
وينثنـــي وهـــي لا نبــت ولا شــحر
إنــي ســمعت بقــوم أوطنـوا هجـرا
والــدومتين وطــابت عنــدهم هجــر
بـاعوا المنـازل والأوطـان وانتقلوا
سـوء الجـوار جلاهـم بعـد مـا صبروا
تقــدّس اللــه فــالأرزاق قـد قسـمت
مــا حــمّ آت ومــا لـم يقضـه عسـر
حـظّ الأديـب اللـبيب المـاء والكسـر
وحـظّ ذي الجهـل فيـه المـال والبدر
وكـــم أديـــب غــبيّ فــي تقلّبــه
وكـــم غـــبيّ فقيــر مــاله كســر
إن المبخّــــل يســـتغني ويحتكـــر
والحــرّ مــا عـاش يسـتغني ويفتقـر
مــن العلامــة فــي الأشــرار أنهـمُ
فـي كـل مـا كـثرت أمـوالهم كفـروا
وفــي الكــرام علامــات إذا منعـوا
عاذروا بصبر وإن أعطوا الغنى شكروا
لقـــد دفعــت إلــى أمــر تحمّلــه
هــدم الحيــاة وفــي أشـيائه أشـر
أجـري علـى الطبـع في تأديب جاهلهم
ورده عـــن قبيـــح مثلـــه غـــرر
وينثنــي مغضــبا نحــوي يقــاتلني
وأنثنــي مــن وراء الحــق أعتــذر
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.