هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســكنت إلــى حسـن التوكّـل والصـّم
فقـد طبـت نفسا بالعراقِ على الفقر
إذا كــان هـذا الفقـر ضـربة لا زبٍ
علـى المرء لم تعن السفار إلى مصر
يقولــون فــي أرض الجزيـرة مغنـم
ورقــة عيـش فـي المكاسـب والشـعر
فقلــت وبارمّــا ومــن دون قطعــه
ســباع وأعــراب أولــو قضـب بـتر
وقطـــع قفــار بالبقيعــة كلمــا
تـذكرتها طـار الفـؤاد عـن الصـدر
غبنــاهم واللــه فــي كـل أمرنـا
وفزنـا بترويـج القلـوب مـن الفكر
لنـا ألـف مصـر في الزواريق بينها
نســير فمــن بـرّ أنيـق إلـى بحـر
ومرحلنــا فــي كــل يـومين فرسـخ
بلا حــذر بـل فـي نعيـم وفـي سـتر
تسـير بنـا تلك الزواريق في الضحى
خلال ديــار مونقــات الــذرى ضـمر
وهـم يتسـاعون المراحـل فـي الدجى
علــى غطـش بيـن المخافـة والـذعر
ترانـي أبيـع العيـش بالقصـف ساعة
بتــل بنــي ســيار مـن بلـد قفـر
غبنــت إذن عيشــي وضـاعت فراسـتي
وأسـلمني سـوء القضـاء إلـى الصبر
إذا أكلــوا الخـروب جئنـا بيـانع
مــن الرطــب الآزاذ يلمـع كـالتبر
وإن فـاخروا بـالتين جئنـا بمثلـه
وزدنــا عليهــم بـالمعرّق والبسـر
علـى أن فـي التـبين الوزيري سلوة
عن الشام تغني ذا الحجى آخر الدهر
وإن ذكـروا الصـهباء فالقفص دارها
وأرض أوانـا معـدن القصـف والخمـر
أمــا نومــة تحـت النخيـل يحفّهـا
مـن المـاء أشـحار بأفنانها الصفر
ســطور نخيــل بيــن مــوز مســطر
وأشــجار نارنــج علـى نهـر يحـري
يصــبّ إلــى نهــر الأبلــة مــاؤهُ
وقـد عطـف المـدّ العقارُ إلى الجزر
ألــذّ وأشــهى للفــتى مـن مسـيره
إلـى أرض قبراثـا علـى فـرسٍ يسـري
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.