هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قلــت نصـيحة مـن تشـاور
فأبى الصواب على المشاور
ولنقــــص آداب الـــورى
لـم ينـج مـن حـذر محاذر
كــان المعاشــر ناصــرا
صـار البلاء مـن المعاشـر
صــار الصــديق مكاشــرا
فـوق العـداوة مـن يكاشر
كــان المحــاور مؤنســا
أصـبحت يوحشـني المحـاور
أضــحيت أنكــر مـن عـرف
ت حــذار منتقــم وواتـر
وأرى التنــاكر فـي عيـو
ن النـاس كاشـفهم وسـاتر
وأنــا المشــير بحكمــة
منظومــة مـن لفـظ شـاعر
عقليّــــــة حنفيّــــــة
لـذوي القـرائح والبصائر
ومخـاطب مـن قـد أكـبّ عل
ى التقلّــل صــبر صــابر
ولــه البضــائع والـودا
ئع والرتــائق والـذخائر
يـــا ســـاهيا متيقظــا
يـا ناسـيا فـي حال ذاكر
يـــا غــافلا يــا مهملا
يـا نائمـا فـي حال ساهر
يـــا مبتلـــي بشــقاية
يـا غائبـا فـي حال حاضر
كــم عــبرة فيمــن مضـى
مــن بيـن مقهـور وقـاهر
كــــم جـــالس متعظّـــم
بيـن المسـاند والمسـاور
ذلــت لــه همــم الرجـا
ل لقـــومه نــاه وآمــر
يمســـي ويصــبح قــادرا
بيـن المـواكب والعسـاكر
يســعى الرجــال أمــامه
مــن بيــن مـدّرع وحاسـر
فـــي عنفـــوان شــبيبة
حســنت بخطبتـه المنـابر
دارت عليــه رحـا المنـو
ن فغيّــرت تلــك المـآثر
لا تـأمننّ ردى المنيّـة بي
ن رائحهـــــا وبــــاكر
كــم نــائم لــم ينتبـه
كــم هالـك بسـقوط عـاثر
أيــن الحبــابرة الألــى
أيــن الأكــاير والأصـاغر
أيــن الأكاســرة الــدّنى
أيــن المرازبـة الأكـابر
أيــن العمالقــة الملـو
ك مــن الأوائل والأواخــر
بـل أيـن مـن شـاد العزي
م علـى القواعد والقناطر
أيــن الــذين تفرعنــوا
مـن بيـن ماضـيهم وغـابر
لعبـت بهـم أيـدي المنـو
ن فعـانقوا ظلـم الحفائر
يــابن البـوالي والهـوا
لـك بيـن واردهـم وصـادر
لا تركنَــنّ إلــى الغنــى
وإلـى العديد من الحوافر
فالــدهر يخــترم الغنـى
والمــوت طـوّح بالعشـائر
والفقـر يكمـن فـي الغنى
بيــن المحاسـد والأسـاور
وكـــذا الغنــى متــوطّن
بيـن الرمـائم والنقـائر
وكــذاك إبليــس اللعــي
ن مخبّــا تحــت الضـمائر
كــم وثبــة وثـب اللعـي
ن علـى المحابر والدفاتر
يـــا جامعـــاً أمــواله
خـوف الحـوادث والـدوائر
يـــا غــافلا عــن حظّــه
يـا مبتلـى بهـوى محاضـر
يــا مــن يمــوت ومـاله
مـــن وارث دان ونـــافر
لا يخــــدعنّك بــــالمنى
نفــس تحــدّث بــالفواقر
وتريـك حزمـا فـي القيـا
س غطــاء باطنهـا بظـاهر
قـم يـا جعلـت لـك الفدا
واقبـل مقـالي غيـر صاغر
كـل ما جمعت وأنت حيّ مال
ك فــــي حـــال قـــادر
حرمــان نفســك باجتهــا
دك مـا جمعـت منَ الكبائر
مــزّق حطامـك فـي الفـرا
خ وفـي القلايـا والمفاور
وأضـــف إلــى ألوانهــا
حشـو القطـائف بـالكوافر
معــد كنانــك والخبـائص
بــالنقيّ مــن الســكاكر
ممـــا يلقــب بــالطبرز
ذ أو يجهّـز فـي القمـاطر
والبـس رقـائق مـا اشتهي
ت مـن اللبـاس ولا تشـاور
والطيــب والعيـش الرقـي
ق فكــلّ مـا منـه مخـاطر
صـــدّق وصـــل وكــل ولا
تــترك سـوى كفـن لنـاظر
وحــوائج المــوتى ومــا
لابــدّ منــه لأجــر حـافر
لا تـــــتركنّ لـــــوارث
إلا الـدموع علـى المحاجر
رث أنــت نفسـك قبـل غـي
رك بيــن صـالحهم وفـاجر
ويقــال مــات فبــادروا
لمضــيّه نحــو المقــابر
فمـتى أبيـت علـى المشـي
ر فلا تلــم أصـحاب طـاهر
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.