هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رحـل الفريـق فأسـرعوا الوخـدا
ورمــت بهــم أجمــالهم بعــدا
قطعــت بهـم بـزل الركـاب ضـحى
أرضــا يحــار دليلهـا القصـدا
مــن كـل مقفـرة تخـال نعامهـا
متقــــاطرات نظمــــت عقـــدا
ربـداء طامسـة الصـوايا تـأتلي
بـــالله خلـــت ســرابها وردا
أتبعتهــم نظــري وفـرّق بيننـا
بعـد المـدى وجـد النوى الوجدا
فتقـاطرت فـي الخدّ من كلفي بهم
ســرب الــدموع فخــدّت الخــدّا
رحلــوا بعاطلــة كـأن قوامهـا
غصــنٌ نمــا خضـرا ومـا اشـتدّا
يهـتزّ مـن مـرذ النسـيم وربّمـا
هـــزّت روادف قـــدّها القـــدّا
يتحمّـل العبـق النسـيم لنا بها
عنهـــا فنحســب نشــرها نــدّا
وكأنمــا العطـار أوسـعنا لهـا
طيبــا إذا نشــرت قفــا جعـدا
وهـي الـتي وعـدتك قبـل رحيلهم
وعــدا فــأخلف نأيهـا الوعـدا
يـا ظبيـة الحـيّ الـتي أمّـت به
جلــل الخطــوب مهامهــا ريـدا
هـل أنـت سـائلةٌ كمـا أنا سائل
وفــد الجزيـرة إذ أتـوا وفـدا
أم هــل علــوت الحقــف سـائلة
عنّــي الجنــائب والصـبا عمـدا
كتشـــوّفي للريـــح إن شـــملت
متنســــّما بممرّهــــا بـــردا
لا أنـزل النشـر اليفـاع مرجيّـا
خيــرا وأهبــط بعــده الوهـدا
وأعــارض الركبــان مــن أمــم
ولهــان أنشــد مــن رأي دعـدا
وأقــول واكبــدي مقالـة موجـع
لــم يبــق فقــد مـواله كبـدا
ومـن العنـاء وقـد تحـوّل أبيضا
رأســـي أحـــنّ وكــان مســودا
مـا للشـيوخ وللتصـابي والصـبا
وهــل الزمـان يعيـد مـا أبـدا
للــه مــا أنـا فيـه فقـر لازم
وصــبابة تـوهي الصـفا الصـلدا
ومعيشــة بــالحرف قــد قرنــت
أدعــو إليهــا معشــرا نكــدا
فــإذا دعــوتهم مشــوا هــزؤا
مشــيَ النعـام أهميـف فاجتلـدا
وأشــــدّ ذلـــك كلـــه حنـــف
ينفــي السـرور ويـوهن الزنـدا
فــإذا مشــيت حكيـت فـي ظلعـي
مشــي الحضــاجر خــافت الطـرد
مــالي وللتنجــم أذكــر أمـره
وأشــيم فيــه النحـس والسـعدا
ولطالمــــا عـــاديته زمنـــا
أقفــو المنــى وأنـازل الأسـدا
فـي كـل يـوم ابتـدي سـفرا لـه
وأعــود احكــي الجـزر والمـدّا
فـرد العزيمـة حيـث كنت رأيتني
متوحّــــدا بتحيّــــتي وحـــدا
متنقـل طلـب الغنـى أطوي السرى
وأواصـــــل الإدلاج والكـــــدّا
يـا للعشـائر مـن تميـم أنحدوا
رجلا أضــيم ولــم يــزل نجــدا
كالســـيف لــولم يعلــه صــدأ
لفــرت مضــارب حــدّه الغمــدا
قد خير الرزق الورى فترى الفتى
جـــزلا خيـــولا ناهضــا جلــدا
لا تســتبلّ مــن الفـرات لهـاته
حرفـــا ولــم تملــك لــه ردا
وتـرى الغنـيّ على الونى أمواله
تـــزداد بعــد بــداءة عــودا
كــم ماجـد أضـحى كمـا أضـحيته
متلــــدّدا ذا حيـــرة جهـــدا
متأسـّفا أن لـو أصـيب لـه غنـى
لبــــذلته متكســــّبا حمـــدا
وأرى المكـارم والمغارم رأي من
لا يســــتطيع لخرمهـــا ســـدّا
ولطالمـا أبضـعت فـي طلب الغنى
وكســيت فيــه الحمـد والمحـدا
وحملـت عـن قـومي مغـارمهم ضحى
وشــددت مـن ذي الأزمـة العضـدا
وإذا دهـت طخيـاء قـد نزلت بنا
نهنهتــــا وكشـــفتها نقـــدا
وغـذا الصـديق هفـا غفرت ذنوبه
وصــرفت عنــه الغــل والحقـدا
وأســــرّ بالإنســــان أبغضـــه
فـــإذا أمـــرّ أذقتــه شــهدا
أغـدو وأهـل الـدهر في قرن معا
وغــذا صــدرت رأيتنــي فــردا
والجـار الحفـظ فيـه حرمة بيته
وغـــذا أقـــل منحتــه رفــدا
عــاجمت أيــامي وقـد عـاجمنني
فــــتركتهنّ عواريـــا جـــردا
وتركننــي ذا حيــرة بمصــارعي
لا أشــــتكي ســـأما ولا حـــدا
مـن عـارض الطمـع الكذوب ببأسه
وقنـا الحيـا مـا يعتـدي عبـدا
تســتعبد الأطمــاع قومـا طلمـا
طمـــع النفــوس أذلهــم حــدّا
مــن لـم يجـد مـن فقـره هربـا
فليهجـــر الــدنيا إذن زهــدا
من حاد عن سبل الهوى ملك العزا
مـن جـاد صـار لـه الـورى جندا
ويسـود فـي الناس الذليل بحوده
والجــود يمهــد للفــتى مهـدا
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.