هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا استشـعر الصـبر إلا وهـو مجهود
ولا رعــى النجــم إلا وهــو معمـود
ولا انتحــى المــاء إلا أنــه رجـل
فـي قلبـه مـن ضـرام الحـب تنضـيد
أبقـى لـه الحـب وجـدا فـي جوارحه
يفنـى ويبقـى الهوى ما أورق العود
إن الغــويّ الــذي تحلــو جـوارحه
مـن لوعـة الحـب والمهجـور مكمـود
نــام الخلــيّ ولـم أرقـد لـبينهم
والصــبر أيــة حــال فهـو محمـود
ســقيا لأيامنــا بــالكرخ إن لهـا
فضــلا علــى ســائر الأيـام معـدود
إذ نحـن لا نعتـب اللاحـي وليـس لنا
إلا الغوايــة حــاد والهــوى قـود
وإذ حوائجنــا يســعى بهــا رســل
مــن الحبيبــة والإيمــاء موعــود
حــتى تغيّــرت الأيــام فهــيَ وقـد
كــانت تلــوح بياضــا كلهـا سـود
وأقبلـــت نــوب الأيــام يقــدمها
مــن لائح الشــيب إيــراق وترعيـد
مــا أكــره الشــيب إلاأنــه سـببٌ
إلــى صـدود الغـواني فهـو مصـدود
مهمـا نسـيت فلا أنسـى الـتي كتبـت
يــا زارع الحـب إن الوصـل محصـود
كـم ذا الوقـوف بباب الدار مستترا
أقصـــر فإنـــك مرمــوق ومرصــود
فقلـــت ســيّدني رفقــا بــأحنفكم
إنـــي عليـــك لمحســود ومكمــود
قـالت لجارتهـا مـن بعـد مـا رحمت
فقـري إليهـا رقيـق الحـال محـدود
يـا أيهـا البائس المغرى بنا سفها
بينـــي وبينــك تصــويب وتصــعيد
ودون وصــــلك أبــــواب مغلقـــة
أمـــا تراهــا وســترات وتشــييد
أمـا تـرى البـاب قـد حفـت به زمر
مــــن الخلاوز مســـهود ومهجـــود
واحتلــن حـتى خلونـا سـاعة ولهـا
بعــض ببعــض فبـاب الـبيت مـردود
فلـم يكـن غيـر عتـب مـن أخـي شحن
يتلــوه مــن بعـد تـأنيب وتعديـد
يــا حبّــذا مـن عتـاب لـو تضـمّنه
مــن الأجــاول بالمنقــاش جلمــود
إذن تفتّـــت حـــتى لا يحـــسّ لــه
حجـم ولـو أنـه فـي الصـخر صـيخود
هــــذا ورب فلاة لا أنيـــس بهـــا
للحـــن فيهــا تعــازيف وتمريــد
بيـداء ريـداء تضـحي والقتـام بها
علــى مخارمهــا مــن دونهـا بيـد
مضـــلة تتأواهــا الحتــوف بهــا
ذئب أســــكّ وللحيّــــات ترديـــد
تـرى النعـام الأصـم الـذود معترضا
دون الســراب صــحيا وهــو معـدود
كـــأنّه نخلات قـــد غــبران علــى
مــرّ الأعاصـير يمحـو آلهـا القيـد
كلفتهــا صـاحبي مـن بعـدما نسـمت
عينـاه طليـب الكـرى والليل مبرود
وللثريّـــا شـــروق فــي تســنّمها
كأنّهــا فــي علــوّ الجــوّ عنقـود
فارتــاع ثــم تــأبّى أن يسـاعدني
هيهـات يسـعدني فـي الليـل رعديـد
لا يركــب الليــل إلا كــلّ محتنــك
عــود لنــاظره فـي الليـل تحديـد
مـا حـاد عنّـي أخ فـي كشـف نائبـة
إلا وكــان أخــي الصمصـامة الصـيد
ثــم اعتلقـت جريـرا فيـه ذا هـوج
مــن الأبــاعر فــي مــتيه تحصـيد
كــان يلاعــب أثنـاء الزمـام ضـحى
وللغـــام علـــى شــدقيه تزبيــد
حـتى إذا الشـمس صـارت فـوق هامته
وللحنــادب فــي الرمضــاء تغريـد
أوردتــه مــاء مــزن آســن أجــش
يحميــه ليـث هريـت الشـدق ممسـود
عـالي اليديـد رحيـب الزور مندمجٌ
مقــارب الخلـق فـي رجليـه توهيـد
إذا اغتـدى فاتحـا فـاه رأيـت فما
كأنمـــا كــل نــاب فيــه ســفود
فأجـابته وهـو طـاوٍ فـازدرى شـحبي
ومــرّ بـي والخـبيث الكلـب مجهـود
حـتى إذا مـا رآنـي قـد دلقـت لـه
بصـــارم فيـــه للأعضــاء تبديــد
تــل الجـبين بـوجه الأرض مـن جنـق
يــرى زئيـرا لـه تعنـو الصـناديد
عــاجلته ضـربة فـي الـرأس دامغـة
أقعــى لهـا وهـو بالأمشـاج ملـدود
أردفتهـــا ضــربة كــانت منيّتــه
فيهــا فخــرّ وفيـه السـيف معمـود
ورحــت مــن عنـده والطيـر عـاكفه
عليــه وهــو بــوحش الـبر محسـود
وعارضــتني ظبـاء الـبر لـو رزقـت
نطقــا لفــدّينني والعــرف محمـود
ومعضــــل وارد أعيـــت مصـــادره
وضـاق ذرعـا بـه القـوم المناجيـد
اصــدرته بعـد أن كـادت تضـيق بـه
صــدور قــوم لهــم حــلّ وتعقيــد
قـد كـان هـذا وعيـن الحـرف هاجعة
عنّــي وإذا مـدخل الحرمـان مسـدود
والـدهر عـوني علـى مـا نابني وله
فــي حــال إقبــاله رفـق وتوطيـد
حتى إذا ما الرزايا لذن بي انعكست
حــالي وهـا أنـذا والعيـش منكـود
رثّ الصـديق رقيـق الحـال فـي بلـد
أهلـوه قـوم لهـم فـي اللـؤم تحوي
مــا ســميت مفتحـا إلا وقـد فتحـت
فيهـا المخـازي وزال المجد والجود
قــوم يبــاع رجيـع القـوم بينهـم
فـي السـوق نقدا فهذا البيع مفسود
غــذاؤهم مــن مسـوخ البحـر يزحـة
وعومـــة أكلهـــا ســخف وتفنيــد
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.