هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســهرت ومــا مثلـي ينـام ويرقـد
وفــي القلــب منّـي جمـرة تتوقّـد
سـهرت ولـم أطعـم مـن الغمـض لذة
وكيـف هجـوعي والحشـا ليـس يـبرد
وذاك لأنـــي ســاكن فــي غريفــة
وأفــردت فيهــا والغريــب يفـرّد
مطبقــة كالســجن بـل هـو دونهـا
معايبهــا فــي كــل يــوم تزيّـد
عقـــارب فيهــا طــائرات ووقــع
وحيّــات ســوء فـي السـقوف تـردد
وزنبورهــا فيهــا مقــارن صرصـر
وطبوعهــا باللســع للبــقّ يسـعد
ففــي كــل يــوم للحجامـة موضـعٌ
مـن الجسـم بـل في كل يومين أقصد
للســـعة طبّـــوزع ونهشــة حيــة
ولذعـــة زنبــور فجســمي مكمّــد
وممّــا شــجاني أن خــبزي مكــرّج
ومـن دون هـذا الفعـل طاب التهوّد
فلــو كنـت أنجـو بـالتكرّج وحـده
لهــان ولكنّــي شــجاني الــتروّد
أصـمّ عـن الـداعي إذا مـا دخلتها
وأعمــشُ مـن ريـح الكنيـف وأرمـدُ
ومـا قمـت فيهـا قائما مذ سكنتها
وإنّــي مــتى رمـتُ القيـام لأمهَـد
أقفــع نفســي إن أردت اســتراحة
وأحبــو إذا رمـت القعـود واسـند
كـأنّي شـيخٌ قـد حنـى الـدهر ظهره
فطــورا تــراه راكعـا ثـم يسـجد
وحيطاتهــا الأخصــاص تهـتز كلمـا
تحركــت فيهــا والكواشــك ميــد
وقـد أبصـرت عينـاي فيهـا ضفادعا
وهــذا مــن الإدبــار شـؤم موكـد
ومــن شــؤم جــدي أن نخلا يظلنـي
يســدّ بــه وجهــي فقلــبي مسـدّد
يقــرّب منــي مــا أذمّ اقــترابه
وإن كــان مــن خيـر فعنّـي مبعـد
ونهــر مريــج فيــه كــل أذيّــة
ورائحـــة جيفـــاء فـــي تصــعّد
ولــو كـان جـرّارا لمـا ذمّ أمـره
ولكنّـــه للكنـــف وقـــف مؤبّــد
وقــد نــم إديــاري بشـيخ معلّـم
عنـــوف عســـوف فاســـق يتمــرّد
لــه صــبية مـن كـل فـج تجمّعـوا
ومـــا فيهـــم إلا مشــوم منكــد
يقيمهــم صــفا علـى بـاب غرفـتي
ويــبرق مــن خـوف عليهـم ويرعـد
وإن صـار وقـت العصـر حسـب بعضهم
وقـال لبعـض جوّدوا الحسب واعقدوا
وإن حــان وقـت الإنصـراف رأيتهـم
يشــقون أشـداقا وسـاعا لينشـدوا
قفـا نبـك مـن ذكـرى حـبيب ومنزل
وأضـنى لـذاك القـول منهـم وأدرد
وإن عـاز بالصـبيان خـبز غـدائهم
فخـــبزي مـــاح عنــدهم ومبــدّد
وصــبيانه عنــدي يبولــون كلهـم
فـإن رمـت منعـا خاصموني وعربدوا
وإن رمـت غلـق البـاب ابدي تغضّبا
وأومـــا بشـــرّ حـــرّه متحـــرّد
يقـول لهـم قومـوا فروموا صعودها
ولا تفزعوه واكسروا الباب واصعدوا
فيــأتون بـالألواح يعطـون هـامتي
ومـن دون هـذا الفعـل بات المبرد
وعــن يمنــتي خيـاط سـوء منـافق
مـــراع أمـــوري حــازم متفقــد
إذا جــاء غرامـي يـداهم بمرحبـا
وأهلا وسـهلا ثـم يـومي أن اقعـدوا
وإن لـم أكن في البيت حاضر غرفتي
يشير عليهم أن إلى الباب فاقصدوا
وقولـوا لمـن فيهـا يبلـغ قـولكم
ولا ترهبــوه واوعــدوا وتوعــدوا
وإنــي مـتى وافيـت والقـوم حضـّر
فيبـدي عبوسـا وهـو مـع ذاك يحرد
يطــالبهم عنّـي لقـد طـال مكثهـم
وكــم يحتفــي إنــي أراك لملحـد
إذا مـتّ مـن يقضـي ديونـك قل لنا
أظُــنّ وظنــي الحــق عزمـك تجحـد
وإلا فعـــدهم موعـــدا يعرفــونه
فمـا صـح مـذ عـاملتهم منـك موعد
وإن قلــت للســقاء صــب بــدانق
يشـير عليهـم خـارج الـدرب أجـود
يخاصــمني عنــه ويحلــف دائبــا
بـــأنيّ قفـــل عنـــده متنكـــد
وقـد قـال قـوم هـوّن الأمـر ربمـا
لقـد هـان مـا قد كان بالأمس يحمد
فهبنــي هــوّنت الأمــور وعظمهــا
فكيــف وإنــي والمقابــل مســجد
لــه قيّــم لا قــوّم اللــه ظهـره
يـبيع الـذي يبقـى بمـا هـو ينفد
وينهـــق أوقــات الصــلاة كــأنه
نهيــق حمـار وهـو بـالمرج يطـرد
ويــأمر بـالمعروف والفسـق فعلـه
وينهــى عـن التزليـج وهـو يصـعد
يقــوم فيبــدي نصـحه عنـد نفسـه
وينهـى بخيـر وهـو بـالزور يشـهد
يقـــول فلان صــالح مــا علمتــه
ولكــنّ جـاري صـورة الـراس يغمـد
وفــي كـل حـال فـالجميع فحوّلـوا
ولكـن بهـذا أول النـاس فابتـدوا
يعـــارض أمـــري كلـــه بخلافــه
ويحلـــف بــالرحمن أنــي ملحــد
وإن إلهـــي قــد بلانــي بزوجــة
وركــب فيهــا مــا يضــرّ ويفسـد
جـراب المخـازي مـا علمـت وإنهـا
تبــاهي خصــالا كــل يــوم تزيّـد
نقـــار وتعـــبيس ووجــه مكلّــح
وتبصــق فــي وجهـي فـوجهي مسـوّد
فلحمــيَ بفيهــا كــل يـوم معضـّض
وصــوفي بكفيهــا الغــداة مزبّـد
ولــو كنــت ممّـن يسـتحلّ تركتهـا
وهمـت علـى وجهـي فمـالي بهـا يد
سأصـبر هـذا اليـوم بالكره جاهدا
لعـل انكشـاف الهـمّ يـأتي بـه غد
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.