هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المــرء فـي يـومه وفـي غـده
رهيـــن أخلاقـــه ومعتقـــده
والشـرّ فـي بنيـة النفوس فمن
كـفّ لمعنـى فالشـر فـي خلـده
وكــل شــاك إليــك مـن سـقم
صــريع أفعــال عينــه ويـده
والكــبر والبغـيُ خلتـا رجـل
مخيّــر فــي اختيـار مقتصـده
وخيـر مـا نلـت فـي زمانك من
عيشـك مـا لـم تلـم على صفده
وكــلّ مــن لـم يقـف بمعرفـة
مــن قـدره زل عـن قـوى أوده
ومــن يكــن حاسـدا فلا عجبـا
إن مـات مـن غيظـه ومـن حسده
وأقبــح البخــل واجــد سـعة
شــحّ علــى نفسـه بمـا بيـده
وكـــل حـــيّ لمـــوته ســبب
مـن لـم يمـت في غد فبعد غده
ومــن يكـن بـالقنوع معتضـدا
حلّــل ذاك القنـوع مـن عقـده
وكـــان فــي نعمــة معجّلــة
براحـة القلـب مـن ضـنى كمده
يغدو إلى رزقه الفقير من الح
ظ غــدوّ العصــفور فـي بلـده
ومــا أرانـي الزمـان نـادرة
أعجــب مـن ناقـد علـى رمـده
ينكــر عـاص علـى أخيـه ومـا
أنكــره منـه فهـو فـي عـدده
وكــلّ مــاشٍ مشــى علـى قـدمٍ
مشــتهيا أن يزيـد فـي حسـده
يفــرح بالأهـل والبنيـن معـا
والهـمّ مـن أهلـه ومـن ولـده
كالشـاة فـي حرصـها علـى علف
يشـحمها فهـي منـه فـي رغـده
وحتفههــا شـحمها إذا سـمنتا
بالذبـح عنـد اعتمـاد معتمده
وأكيـس النـاس فـي زمانـك ذا
مـن كـاس فـي دينـه بمحتهـده
وصار كالوحش في مصاحبة الناس
وحيــدا مــا عـاش فـي أمـده
فالنـاس كالنـار مـن توسـّطها
أحرقـــه حرهـــا بملتهـــده
ومـا علـى النار من غنى لفتى
منتفــع بالضــرام مـن بعـده
والمـاء تحيـا به النفوس فإن
خـــالطه جاهـــل بمرتصـــده
غرقــت فـي بحـره فكـن ثقفـا
بـالغوص فـي مـوجه وفـي زبده
كـن مفـردا عنهـم وكـن معهـم
مثـل انفـراد الجليد عن جمده
واقبـل مـن اللـه ما أتاك به
مـن فتـح أبـوابه ومـن سـدده
فــالحكم يجــري علـى سـجّيته
مـن غيـظ لـم يلتفت إلى حرده
وخيـر مـا استصـحب الفتى أدب
يقفـو التقى والعفاف من عدده
ومــن أتــى جــاهلا بموعظــة
مــن قـوله ضـاع وعظـه بيـده
كلـه إلـى الـدهر فـي تصـرّفه
يــتيه عـن جهلـه وعـن شـرده
وإن تكـــن شـــهما فلا حــرج
إن مـات فـي جهلـه وفـي عنده
وذو الحجــى إن هفـا فموعظـة
تكفيـه فـي دهـره وفـي أمـده
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.