هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـبرت لصـرف هذا الدهر لما
شـجيت بـه وأعـوزني الوجود
طلبت إلى الغنى سببا فأعيا
وقـد يثنى عن الجلد الجليد
فهـان عليّ ما في الأرض جمعا
سـوى قـوت يجـود به المجيد
وثــوب أكتسـيه ودفـع يـوم
ووعـد اللـه يتبعـه الوعيد
أردت غنـى يصون عن المساعي
وربّ العـرش يفعـل مـا يريد
صـبرت لمـا أراد الله طوعا
وقـد يشـجى وإن صبر الرشيد
ويعتنـق اللبيب الصبر حزما
وليـس لـه عـن البلوى محيد
أقـول للائمـي عتبـا وجـورا
ومـا لـوم علـى قـدر مفيـد
لمــاذا أســترقّ وكـلّ يـوم
جديــد فيـه لـي رزق جديـد
فـإن وفقـت فـي صـبري بشكر
فعنـد اللـه ما فيه المزيد
خلقـت لأقتنـي كرمـا ومحـدا
ويغنينـي عـن النهض القعود
زمانــة فطـرة وزمـان سـوء
فلا ســعد يســرذ ولا ســعيد
إلـى مـن أنتمي وبمن أسامي
إلـى العلياء والدنيا وقود
وأهل زماننا هجروا المعالي
ومال بهم إلى البخل الجحود
هززتهــم بأشــعاري فشـحّوا
وهـل ينـدى لعاصـره الحديد
رجــال يحسـدونك فـي قليـل
وعنـدهم الـدراهم والعبيـد
فقيــد جــودهم وهـم ملـوك
وشـرذهم علـى البلـوى يزيد
لهـم مـالٌ وليـس لهـم نفوس
وكيـف ينيلـك الرفد الحسود
سـروري بالسـلامة مـن أمـور
تورطهــا المغفـل والبليـد
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.