هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـالي الصـبا درت عليـك السحائب
وجــادك هطــال مرتــه الجنــائب
فقـد كنـت مرعـى للشـباب ومرتعـا
إذا جــف منــه جـانب طـاب جـانب
إذا ضــحكت أيامـك الـبيض ناشـئا
غريــرا بكـاك المعلقـون الأشـايب
إذا كســب الشــيب الوقـار فـإنه
يــذمك بالشـيب الحسـان الكـواعب
وفـي طـيّ هـذا الـدهر كـل عجيبـة
فمـن عـاش لافتـه النهـى والعجائب
وبصــّره بــالفكر مــا كـان علـه
عليـه الهـوى والمشـكلات الغـرائب
وإنـي بحمـد اللـه أنظـر عـن مدى
بعيـد أنثنـي للخيـر والخير عازب
فـإن غـالني صـرف الزمـان وريبـه
وأعـــوزني فيــه خليــل مقــارب
ليسـت لـه الصـبر الجميل على جوى
تشـيب لـه فـي المعضـلات الـذوائب
وجـاورت مـن لا يعـدم الخيـر جارهُ
ولا راجيــا إحســانه منــه خـائب
وقلــت لــه والصــبر أكـبر جنّـة
إذا بهـرج القـول الخؤون المكاذب
ألا أيهــا الإنسـان والسـيد الـذي
برغـم العـدا شـدّت إليـه الركائب
أبــا مســلم إن الإمــارة خيّــرت
قرينــا كريمــا يتقــي ويراقــب
قرنــت بمحمــود السـجايا محمّـدا
حســيب أديــب كــاتب وهـو حاسـب
محاســنه اشـتقت وكـان اشـتياقها
مـن اسـم أبيـه سـؤدد وهـو ناسـب
ولـو قيـل للمجـد اقترع خير صاحب
للاذ بـــه مستعصــم وهــو راغــب
ولـو نطـق المجـد المؤثـل عـن فم
لقــال بــه اســطو وعنـه اضـارب
ففــي كــل وقـت مـن جلالـة قـدره
لــه مــادح عــن جــوده ومخـاطب
خلائقــه كــالنور بــاكرهُ النـدى
وجــادت عليــه بالعشـيّ السـحائب
وكالســيف متنــاه تليــن للامــس
وحـدّاه فيهـا المـوت والموت قاضب
وكالشمس والبدر المضيئة في الضحى
إذا ازدحمـت فـي جـانبيه المواكب
رأى الحرم في إمضائه العزم للعلى
فأمضـاهما بـالرأي والـرأي ثـاقب
وبالملــك التــاج المؤيّــد عـزّه
منــوطٌ بعــزّ أســعتده الكــواكب
فلا زال هـذا الملـك تعلـو فروعـهُ
إلـى النسـر والعيـوق والأصل راسب
فقـد طـابت الـدنيا وطـاب نعيمها
فمـن كـان فيهـا زاهـدا فهو راغب
أمـــان أميــن وانتصــار وعفــة
وبســـط وعـــدل شــامل ومــواهب
فقــد آمــن اللـه البلاد فأصـبحت
ذئاب الفلا ترعــى الكلا والأرانــب
ألا أيهــا الأســتاذ دعــوة مـادح
رأى المـدح فرضـا واجبا وهو واجب
عمــرت ضــواحي عكيــرا وعراصـها
يعــدل رئيــس هــذبته التحــارب
عفافــا وعــدلا وانتصـارا وسـطوة
ألا يــأبي اللــه تلــك الضـرائب
وراعيــت أحــوال الرعيّـة مشـفقا
فــدرت عليهــم بـالنقيّ المكاسـب
وقرّبتهـــم حـــتى كأنــك والــد
فحلمـــك موجــود وكيســك غــالب
فعـش سـالما تخشـى وترجـى وتتّقـى
برغـم العـدى مـا دام للـدر حالب
ومــا كنـت أعيـا للقريـض ونظمـه
فمنهــا إذن ســدّت علـيّ المـذاهب
ثمـانون عامـا أخلفتنـي ولـم أزل
جليـداً إذا مـا صـافحتني النوائب
فأصـبحت كالشـيء اللقى بعد نهضتي
إلــى معجـر قـد غيبتـه الغيـاهب
مــدحتك مختــاراً ورمــت تشــرفا
وإنــيَ مــن مــدحي سـواك لتـائب
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه.