هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـى غَـربُ هَـذا الـدَمعِ إِلّا تَسَرُّعا
وَمَكنــونُ هَــذا الحُـبِّ إِلّا تَضـَوُّعا
وَكُنـتُ أَرى أَنّـي مَـعَ الحَـزمِ واحِدٌ
إِذا شـِئتُ لي مَمضىً وَإِن شِئتُ مَرجِعا
فَلَمّـا اِسـتَمَرَّ الحُـبُّ فـي غُلَـوائِهِ
رَعَيـتُ مَـعَ المِضياعَةِ الحُبَّ ما رَعى
فَحُزنِــيَ حُــزنُ الهـائِمينَ مُبَرِّحـاً
وَســِرِّيَ ســِرُّ العاشــِقينَ مُضــَيَّعا
خَليلَــيَّ لِــم لا تَبكِيـاني صـَبابَةً
أَأَبـدَلتُما بِـالأَجرَعِ الفَـردِ أَجرَعا
عَلَــيَّ لِمَــن ضــَنَّت عَلَــيَّ جُفـونُهُ
غَـوارِبُ دَمـعٍ يَشـمَلُ الحَـيَّ أَجمَعـا
وَهَبــتُ شــَبابي وَالشــَبابُ مَضـِنَّةٌ
لِأَبلَــجَ مِــن أَبنـاءِ عَمِّـيَ أَجمَعـا
أَبيــتُ مُعَنّــىً مِـن مَخافَـةِ عَتبِـهِ
وَأُصــبِحُ مَحزونــاً وَأُمسـي مُرَوَّعـا
فَلَمّــا مَضـى عَصـرُ الشـَبيبَةِ كُلَّـهُ
وَفــارَقَني شــَرخُ الشـَبابِ مُوَدَّعـا
تَطَلَّبـتُ بَيـنَ الهَجـرِ وَالعَتبِ فُرجَةً
فَحــاوَلتُ أَمــراً لايُــرامُ مُمَنَّعـا
وَصـِرتُ إِذا مـارُمتُ فـي الخَيرِ لَذَّةً
تَتَبَّعتُهــا بَيــنَ الهُمـومُ تَتَبُّعـا
وَهـا أَنـا قَد حَلّى الزَمانُ مَفارِقي
وَتَــوَّجَني بِالشــَيبِ تاجـاً مُرَصـَّعا
فَلَــو أَنَّنــي مُكِّنـتُ مِمّـا أُريـدُهُ
مِـنَ العَيشِ يَوماً لَم يَجِد فِيَّ مَوضِعاً
أَمـا لَيلَـةٌ تَمضـي وَلا بَعـضُ لَيلَـةٍ
أُسـَرُّ بِهـا هَـذا الفُـؤادَ المُفَجَّعا
أَمــا صــاحِبٌ فَـردٌ يَـدومُ وَفـاؤُهُ
فَيُصـفي لِمَـن أَصفى وَيَرعى لِمَن رَعى
أَفــي كُــلِّ دارٍ لــي صـَديقٌ أَوَدُّهُ
إِذا ماتَفَرَّقنـــا حَفِظــتُ وَضــَيَّعا
أَقَمـتُ بِـأَرضِ الـرومِ عامَينِ لا أَرى
مِــنَ النـاسِ مَحزونـاً وَلا مُتَصـَنِّعا
إِذا خِفـتُ مِـن أَخـوالِيَ الرومِ خُطَّةً
تَخَـوَّفتُ مِـن أَعمـامِيَ العُربِ أَربَعا
وَإِن أَوجَعَتنــي مِـن أَعـادِيَّ شـيمَةٌ
لَقيـتُ مِـنَ الأَحبـابِ أَدهـى وَأَوجَعا
وَلَـو قَـد رَجَـوتُ اللَـهَ لاشَيءَ غَيرَهُ
رَجَعـتُ إِلـى أَعلـى وَأَمَّلـتُ أَوسـَعا
لَقَد قَنِعوا بَعدي مِنَ القَطرِ بِالنَدى
وَمَـن لَـم يَجِـد إِلّا القُنـوعَ تَقَنَّعا
وَمــا مَــرَّ إِنسـانٌ فَـأَخلَفَ مِثلَـهُ
وَلَكِـن يُزَجّـي النـاسُ أَمـراً مُوَقَّعا
تَنَكَّــرَ سـَيفُ الـدينِ لَمّـا عَتَبتُـهُ
وَعَــرَّضَ بــي تَحــتَ الكَلامِ وَقَرَّعـا
فَقـولا لَـهُ مِـن أَصـدَقِ الـوُدِّ أَنَّني
جَعَلتُـكَ مِمّـا رابَنـي الدَهرَ مَفزَعا
وَلَـو أَنَّنـي أَكنَنتُـهُ فـي جَـوانِحي
لَأَورَقَ مــا بَيــنَ الضـُلوعِ وَفَرَّعـا
فَلا تَغتَـرِر بِالنـاسِ ماكُـلُّ مَن تَرى
أَخـوكَ إِذا أَوضـَعتَ في الأَمرِ أَوضَعا
وَلا تَتَقَلَّـــد مايَروعُـــكَ حَليُـــهُ
تَقَلَّـد إِذا حـارَبتَ ماكـانَ أَقطَعـا
وَلاتَقبَلَــنَّ القَـولَ مِـن كُـلِّ قـائِلٍ
سَأُرضـيكَ مَـرأىً لَسـتُ أُرضيكَ مَسمَعا
فَلِلَّـــهِ إِحســـانٌ إِلَــيَّ وَنِعمَــةٌ
وَلِلَّـهِ صـُنعٌ قَـد كَفـاني التَصـَنُّعا
أَرانـي طَريـقَ المَكرُمـاتِ كَما رَأى
عَلِـيُّ وَأَسـماني عَلـى كُـلِّ مَـن سَعى
فَــإِن يَــكُ بُطــءٌ مَـرَّةً فَلَطالَمـا
تَعَجَّــلَ نَحــوي بِالجَميـلِ وَأَسـرَعا
وَإِن يَجـفُ فـي بَعـضِ الأُمـورِ فَإِنَّني
لَأَشـكُرُهُ النُعمـى الَّـتي كانَ أَودَعا
وَإِن يَسـتَجِدَّ النـاسَ بَعـدي فَلا يَزَل
بِــذاكَ البَـديلِ المُسـتَجَدِّ مُمَتَّعـا
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.