هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فتــاة الريـف غانيـةٌ طهـورٌ
قصـور الطـرف لا تـدري سهامه
كـروض فـي ازدهـار وانسـجام
ولكـن يجهـل الـروض انسجامه
ولــو يـدري لسـلط كـل شـوك
علـى الجـاني ومـج به سمامه
قنـاع بالقليـل تفيـض حمـداً
منــاع لا تخدشــها اتهــامه
تنشـــؤها مســاكن صــالحات
وتـدرج بيـن سـاحات الشهامه
تراقبهـــا عيــون ســاهرات
علـى الأعـراض تعني بالكرامه
ويكفلهـا الكمـال فكـل خلـق
لــديها قــد تحــدده علامـه
فـأدنى مـذهب الجـد احتشـام
وأقصـى مـذهب اللهو ابتسامه
ســذاجتها تنميتهــا جمـالاً
وعفتهـــا ترشـــح للامــامه
تلفــت فــي مؤانسـة غـزالاً
وتجفــل فـي توحشـها نعـامه
جمــالٌ ســاذج مغــر ســحور
تلابســه البـداوة والوسـامه
إذا رضـيت عليـك صـحبت حوراً
وإن غضـبت أثـرت إذن أسـامه
فلـو ظفـرا الكمى بها وكانت
بسـبي الحـرب سـلمها حسـامه
ولـو عرضـت لغـاز في انتصار
لخــر لهــا وقلـدها وسـامه
وملكهــا الأريكــة فاسـتقلت
بملـك العـدل فـي حكم وقامه
تخـاف السـله فـي غيـب وعين
كــأن اللَــه علمهــا كلامـه
تــدين بحلـه مـن غيـر علـم
وتمقــت مـن سـجيتها حرامـه
إذا رضـيت لهـا زوجـاً رضـياً
تهيـم بـه ولـم تخفـر زمامه
تشـاركه الكفـاح بغيـر أجـر
سـوى الحسـنى فيعطيها زمامه
تـدير الـبيت فـي أمـنٍ وقصدٍ
بســلطانٍ وقـد حـذقت نظـامه
فلــم يفسـد وظيفتهـا رضـيعٌ
ولـم تهمـل علـى شـغلٍ نطامه
إذا مـا اشتد بعض الشيء شدت
عليــه وعــوذت فيـه حزامـه
وترجـو منـه شـيخاً أو عميداً
تـراه خيـر مـن وضع العمامه
لئن جهلـت مـن التمدين شيئاً
فيعوذهـا فقـد جهلـت أثـامه
فتـاةُ الريـف أحسـبها مهـاةً
تخيلهـا الخيـالُ بسـفح رامه
ولو تدري الغزالة ما احتوته
مـن الكحـل المجمل والقسامه
لطـالت فـي وحوش الغاب كبراً
علـى الآسـاد وادعـت الزعامه
فتصـرعها الأسـودُ إذن قصاصـاً
ولكــن جهلهـا سـبب السـلامه
إسماعيل سري الدهشان.أحد رواد الحركة الشعرية في مصر بداية القرن العشرين، التي كان في طليعتها أحمد شوقي، حافظ إبراهيم، خليل مطران .. وغيرهم.اختير عضواً بمجلس إدارة جماعة أبولو الشعرية في جلسة أكتوبر 1932 برئاسة أمير الشعراء أحمد شوقي والتي كانت آخر جلسة يحضرها شوقي إذ توفي بعدها.كان ضليعاً باللغة الفرنسية وعرّب الكثير من الشعر الفرنسي ونشره على صفحات مجلة أبولو.