هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُذَيْفَـةُ لا سـَلِمْتَ مِـنَ الْأَعادِي
وَلا وُقِّيــتَ شــَرَّ النَّائِبــاتِ
أَيَقْتُــلُ قِرْفَـةً قَيْـسٌ فَتَرْضـَى
بِأَنْعـــامٍ وَنُــوقٍ ســارِحاتِ
أَمـا تَخْشـَى إِذا قالَ الْأَعادِي
حُذَيْفَـةُ قَلْبُـهُ قَلْـبُ الْبَنـاتِ
فَخُـذْ ثَـأْراً بِأَطْرافِ الْعَوالِي
وَبِـالْبِيضِ الْحِـدادِ الْمُرْهَفاتِ
وَإِلَّا خَلِّنِــي أَبْكِــي نَهــارِي
وَلَيْلِـي بِالـدُّمُوعِ الْجارِيـاتِ
لَعَــلَّ مَنِيَّتِـي تَـأْتِي سـَرِيعاً
وَتَرْمِينِــي سـِهامُ الْحادِثـاتِ
فَـذاكَ أَحَـبُّ مِـنْ بَعْـلٍ جَبـانٍ
تَكُـونُ حَيـاتُهُ أَرْدَى الْحَيـاةِ
فَيا أَسَفِي عَلَى الْمَقْتُولِ ظُلْماً
وَقَـدْ أَمْسـَى قَتِيلاً فِـي الْفَلاةِ
تُـرَى طَيْـرُ الْأَراكِ يَنُوحُ مِثْلِي
عَلَـى أَعْلَـى الْغُصُونِ الْمائِلاتِ
وَهَـلْ تَجِدُ الْحَمائِمُ مِثْلَ وَجْدِي
إِذا رُمِيَـتْ بِسـَهْمٍ مِـنْ شـَتاتِ
فَيـا يَوْمَ الرِّهانِ فُجِعْتُ فِيها
بِشـَخْصٍ جـازَ عَـنْ حَـدِّ الصِّفاتِ
وَلا زالَ الصـَّباحُ عَلَيْـكَ لَيْلاً
وَوَجْـهُ الْبَـدْرِ مُسـْوَدَّ الْجِهاتِ
وَيـا خَيْـلَ السِّباقِ سُقِيتِ سُمّاً
مُـذاباً فِي الْمِياهِ الْجارِياتِ
وَلا زالَـــتْ ظُهُـــورُكِ مُثْقَلاتٍ
بِصــُمَّانِ الْجِبـالِ الرَّاسـِياتِ
لِأَنَّ ســِباقَكُمْ أَلْقَــى عَلَيْنـا
هُمُومـاً لا تَـزالُ إِلَى الْمَماتِ
فاطمةُ بِنْتُ ربيعةَ بن بَدرٍ الفَزاريَّةَ، أُمُّ قِرْفَة، شاعرةٌ مخضرمةٌ، كانَ يُعَلَّقُ في بيتِها خمسونَ سَيْفاً لخَمْسينَ رَجُلاً، كُلُّهم مِنْ محارِمها، وضُرِبَ بها المَثَلُ في الجاهليَّةِ، فكانت تقول العربُ: "أعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَة؟ وأَمْنَعُ مِن أُمِّ قِرْفَةَ؟، ولمَّا ظهرَ الإسلامَ جعلتْ تَسُبُّ النبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأَكْثَرَتْ، وجهَّزَتْ ثلاثينَ راكِباً مِنْ وَلَدِها وَوَلَدِ وَلَدِها، وقالتْ: اغْزُوا المدينةَ واقْتُلُوا مُحمَّداً. ووجَّهَ إليهم النبيّ صلى الله عليه وسلم سريَّةً معَ زيدِ بن حارثةَ فظَفِرَ بِهِمْ وأَسَرَ أُمَّ قِرْفَة، فتولَّى قَتْلَها قَيْسُ بنُ المُحَسَّرِ اليَعْمُرِي، ثمَّ أَرْسَلَ زيدُ بن حارِثةَ بِدِرْعِها إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، فَنَصَبَهُ بِالمدينَةِ بَينَ رُمْحَينِ.