هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَغْفَـــلُ والأَيَـــامُ لا تَغْفَــلُ
ولا لَنَــا فــي زَمَــنٍ مَــوْئِلُ
والــدَّهْرُ لا يَسـْلَمُ مِـنْ صـَرْفِهِ
أَعْصــَمُ فــي القُنَّـةِ مُسـْتَوْعِلُ
يَتّخِــذُ الشــِّعْرَى شـِعاراً لَـهُ
كأَنّمــا الأُفْــقُ لَــهُ مَنْــزِلُ
كـــأنّهُ بيـــنَ شـــَنَاظِيرِهَا
بارِقَـــةٌ تَكْمُـــنُ أَوْ تَمْثُــلُ
ولا حَبَـــابٌ صــَلَتَانُ الســُّرَى
أَرْقَــمُ لا يَعْــرِفُ مــا يَجْهَـلُ
نَضــْنَاضُ فَيْفَــاءَ يَــرَى أَنّـهُ
بالرَّمْــلِ غَـانٍ وهُـوَ المُرْمِـلُ
يَطْلُـــبُ مِــنْ فــاجِئَةٍ مَعْقِلاً
وَهْــوَ لِمَــا يَطْلُــبُ لا يَعْقِـلُ
والــدَّهْرُ لا يَسـْلَمُ مِـنْ صـَرْفِهِ
مُســـَرْبَلٌ بالســرْدِ مُسْتَبْســِلُ
ولا عَقَنْبَــاةُ الســُّلاَمَى لهــا
فــي كُــلِّ أُفْــقٍ عَلَـقٌ مُهْمَـلُ
فَتْخَــاءُ فــي الجـوِّ خُدَارِيّـةٌ
كـالغَيْمِ والغَيْـمُ لهـا مُثْقِـلُ
آمَـنُ مَـنْ كـانَ لِصـَرْفِ الـرَّدَى
أَنْزَلَهــا مِــنْ جَوهَــا مُنْـزِلُ
والـــدَّهْرُ لا يَحْجُبُــهُ مــانِعٌ
يَحْجُبُــهُ العامِــلُ والمُنْصــَلُ
يُصــْغِي جَدِيــدَاهُ إلـى حُكْمِـهِ
ويَفْعَــلُ الــدَّهْرُ بمـا يَفْعَـلُ
كــأنّهُ مِــنْ فَــرْطِ عِــزٍّ بـهِ
أَشــْوَسُ إِذْ أَقْبَــلَ أَوْ أَقْبَــلُ
فــي حَســَبٍ أَوْفَـى لَـهُ جَحْفَـلٌ
يَقْــدُمُهُ مِــنْ رَأْيِــهِ جَحْفَــلُ
بَيْنَــا علــى ذلـك إِذْ عَرَّشـَتْ
فــي عَرْشــِهِ دَاهِيــةٌ ضــِئْبَلُ
إِنْ يَـكُ فـي العِـزِّ لـه مِشـْقَصٌ
مــاضٍ فَقَــدْ تـاحَ لَـهُ مَقْتَـلُ
جــاد علــى قَبْـرِك مِـنْ مَيِّـتٍ
بـــالرَّوْحِ ربٌّ لَــكَ لا يَبْخَــلُ
وحَنّــت المُــزْنُ علــى قَبْـرِهِ
بعَــــارِضٍ نَجْـــوتُهُ مَحْفِـــلُ
غَيْــثٌ تَـرى الأرضَ علـى وَبْلِـهِ
تَضــــْحَكُ إِلاَّ أَنّـــهُ يَهْمُـــلُ
يَصـــِلُّ والأرضُ تُصـــلِّي لَـــهُ
مِـــنْ صــَلواتٍ مَعَــهُ تَســْألُ
أنــت أَبـا العَبّـاسِ عَبّاسـُها
إذا اسـْتَطَار الحَـدثُ المُعْضـِلُ
وأنـــت يَنْبُــوعُ أَفَانِينِهــا
إذا هُــمُ فــي سـَنَةٍ أَمْحَلُـوا
وأنـــت عَلاَّمُ غُيُــوبِ النّثَــا
يَوْمــاً إذا نَســْألُ أَوْ نُسـْألُ
نحــنُ نُعَزِّيــك ومنـك الهُـدى
مُســْتَخْرجٌ والنُّــورُ مُســْتَقْبَلُ
نقــولُ بالعَقْـلِ وأنـت الـذي
نَــأْوِي إليــهِ وبِــهِ نَعْقِــلُ
نحــنُ فِــداءٌ لــكَ مِـنْ أُمّـةٍ
والأرضُ والآخِـــــــــرُ والأوَّلُ
إذا غفــا عنــك وأَوْدى بهـا
ذا الدَّهْرُ فَهْو المُحْسِنُ المُجْمِلُ
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.