هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِسـمع كَلامـي واِسـتَمع لمَقـالتي
فهـيَ السـلوك بـدَت مـن الأجيادِ
لا تُنكــروا أنّـي سـبيتُ وأنّنـي
بنــتٌ لملــكٍ مــن بنـي عبّـادِ
ملــك عظيــم قـد تـولّى عصـرهُ
وَكــذا الزمـان يـؤول للإفسـادِ
لمّـا أرادَ اللَّـه فرقـة شـملِنا
وَأَذاقَنــا طعـمَ الأسـى عـن زادِ
قـامَ النفـاقُ على أبي في ملكهِ
فَـدنا الفـراق ولـم يكن بمرادِ
فَخَرجــتُ هاربـةً فحـازني اِمـرؤٌ
لَــم يـأتِ فـي إعجـاله بسـدادِ
إِذ بـاعَني بيـعَ العبيـدِ فضمّني
مَــن صــانَني إلّا مــن الأنكـادِ
وَأَرادنــي لنكــاحِ نجـل طـاهر
حسـن الخلائق مـن بنـي الأنجـادِ
وَمَضى إليك يسومُ رأيك في الرضى
وَلأنـت تنظـر فـي طريـق رشـادي
فَعَسـاك يـا أبـتي تعرّفنـي بـهِ
إِن كــان ممّــن يُرتجـى لـودادِ
وَعَسـى رميكيـة الملـوكِ بفضلها
تَــدعو لَنـا بـاليُمنِ والإسـعادِ
قال المقري في "نفح الطيب" في الباب الذي ترجم فيه لشواعر الأندلس:ومنهن: بثينة بنت المعتمد بن عباد، وأمها الرميكية السابقة الذكر، وكانت بثينة هذه نحواً من أمها في الجمال والنادرة ونظم الشعر، ولما أحيط بأبيها ووقع النهب في قصره كانت من جملة من سبي، ولم يزل المعتمد والرميكية عليها في وله دائم لايعلمان ما آل إليه أمرها إلى أن كتبت إليهما بالشعر المشهور المتداول بين الناس بالمغرب، وكان أحد تجار إشبيلية اشتراها على أنها جارية سرية ووهبها لابنه، فنظر من شأنها وهيئت له، فلما أراد الدخول عليها امتنعت،وأظهرت نسبها، وقالت: لا أحل لك إلا بعقد نكاح إن رضي أبي بذلك وأشارت عليهم بتوجيه كتاب من قبلها لأبيها، وانتظار جوابه، فكان الذي كتبته بخطها من نظمها ما صورته: (ثم أورد الأبيات) ثم قال:فلما وصل شعرها لأبيها وهو بأغمات، واقع في شراك الكروب والأزمات، سر هو وأمها بحياتها، ورأيا أن ذلك للنفس من أحسن أمنياتها، إذ علما مآل أمرها، وجبرها كسرها، إذ ذلك أخف الضررين، وإن كان الكرب قد ستر القلب منه حجاب رين، وأشهد على نفسه بعقد نكاحها من الصبي المذكور، وكتب إليها أثناء كتابه مما يدل على حسن صبره المشكور:بنيـتي كوني به برة فقد قضى الوقت بأسعافهوأخبار المعتمد بن عباد، تذيب الأ كباد، فلنرجع إلى ذكر نساء الأندلس فنقول: ...إلخ