هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمَـا تَـرَى راهِبَ الأَسْحَارِ قَدْ هَتَفا
وحَــثَّ تَغْريـدُهُ لَمّـا عَلاَ الشـّعَفَا
أَوْفَـى بِصـَبْغِ أبـي قَـابُوسَ مَفْرقُهُ
كَـدُرَّةِ التّـاجِ لَمّـا عُـولِيَتْ شَرَفَا
مُشــَنّفاً بِعَقيــقٍ حَــولَ مَــذْبَحِهِ
هَلْ كُنتَ في غيرِ أُذْنٍ تَعْقِدُ الشُّنُفَا
كأنّمـا الْتَـفَّ فـي هُـدَّابِ راهِبَـةٍ
يَســْتَوْحِشُ الأُنْـسَ إلاَّ بيعَـه أنفـا
لمّـا أراحَـتْ رُعـاةُ اللّيلِ غَارِبَةً
مِـنَ الكواكبِ كانتْ تَرْتَعِي السُّدُفا
هَـزَّ اللِّـواءَ على ما كانَ مِنْ سِنَةٍ
واهْتَـزَّ ثُـمَّ عَلا وارْتَـجَّ ثُـمَّ هَفـا
ثُـمَّ اسـْتَمَرّ كمـا غَنّـى علـى طَرَبٍ
مُرَنّــحٌ قَــدْ عَلا تَطْرِيبُــهُ وَصـَفَا
إذا اسـْتَهَلَّ اسـْتَهَلّتْ حـولَهُ عُصـَبٌ
كـالحيِّ صـِيحَ صَباحاً فيه فاختلفا
نَبّهْتُــهُ والنّـدامَى طـالَ مَكْثُهـمُ
فقلتُ قُمْ واكْفِنا الهَمَّ الذي وَكَفَا
فاصْرِفْ بِصِرْفِكَ وَجْهَ الماءِ يومكَ ذَا
حـتى تَـرَى نائمـاً منهم ومُنْصَرِفا
فَقــامَ مُلْتَحِفـاً كالبـدرِ مُطّلِعـاً
والظّـبي مُلْتَفِتـاً والغُصْنِ مُنْعَطِفا
رَقّــتْ غُلالَــةُ خَـدَّيْهِ فلَـوْ رَمِيَـا
باللّحْظِ أَوْ بالمُنَى هَمّا بأنْ يَكِفَا
كـأنَّ قافـاً أُدِيـرَتْ فـوقَ وَجْنَتِـهِ
واخْتَـطَّ كاتِبُهَـا مِـنْ فَوْقِها أَلِفَا
فقلـتُ مِـنْ بعـد ما شَاهَدْتُ هَيئتَهُ
حَسـْبِي بِـذَا عِوَضاً مِنْ خَمْرَتي وكَفا
فاسـْتَلَّ راحـاً كَبِيـضٍ وافَقَتْ حَجَناً
خِلالَنــا أو كَنَـارٍ صـادَفَتْ سـَعَفَا
فكـانَ مِـنْ ضَوْئِها إِذْ قامَ مُصْطَبِحاً
وضــَوْءِ وَجْنَتِـهِ مـا عَمّنَـا وَكَفَـى
صَفراء أو قَلَّ ما اصْفَرَّتْ فأَنتَ تَرى
ذَوْبـاً مِـنَ الدُّرِ رَصُّوا فوقَهُ صَدَفَا
فلَـمْ يَـزَلْ فـي ثلاثٍ واثنتين وفي
خَمْـسٍ وعَشْرٍ وما اسْتَعْلَى وما لَطُفَا
وأَمْتَــري وَدْقَ سـِمْطَيْ لُؤلُـؤٍ بَـرِدٍ
عَـذْبٍ وأَرْشـُفُ ثَغْـراً قَـطُّ ما رُشِفا
حـتى حَسـِبْتُ أنـو شروانَ مِنْ خَوَلي
وخِلْـتُ أَنَّ نَـديمي عاشـِرُ الخُلفـا
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.