هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيتُ الناسَ في السيرِ الحثيثِ
يقيسـونَ القـديمَ على الحديثِ
فـإن حـادَثتَهم بـالخيرِ ملُّوا
فأقصـِر ما استطعتَ عن الحديث
فمــا ردَّ الثغـاءُ نيـوبَ ذئبٍ
ومـا عـفَّ السـمينُ عن الغثيث
فخُـذهم مِثلمـا جاؤوا وشاؤوا
ولا تطمــع بتجديــدِ الرثيـث
لقـد أشـفوا وأعيـوا كلَّ نُطسٍ
فَخَـف مـن ذلـكَ الداءِ اللبيث
ولـذَّ لهـم فسـادٌ كـان منهـم
كســمٍّ مــن أراقِمِهــم نفيـث
فلا تُجـدي الإغاثـةُ منـكَ نفعاً
ومـا لـكَ فـي بلائكَ مـن مُغيث
علــى تفاحــةٍ أُكِلـت فسـوقاً
وفحشـاً لعنـةُ الولـدِ الوريث
فلا كــانت ولا كـانوا جميعـاً
وهـذا النسـلُ مـن لـوطٍ وشيث
وكيـفَ تطيـبُ مـن غصـنٍ ثمـارٌ
وذاكَ الغصـنُ مـن أصـلٍ خـبيث
أبالتفـاحِ يَغـدوُ الناسُ هَلكى
وغَرقى في اللهيبِ وفي الغيوث
وتحــرمُ تينــةٌ ويحــلُّ عيـثٌ
بجنــاتٍ مـن الشـجرِ الملـوث
فلا حملـت بطـونُ الشـرِّ نسـلاً
ولا درَّ الحليــبُ مـن الرغـوث
زواجُ النــاسِ أكثَــرُهُ فجـورٌ
فلا تعجــب لنســلٍ كــاللويث
وراقِــب غيــرَ مُكـترثٍ بُغـاةً
عُتــاةً يضـحكونَ مِـنَ الكريـث
وسـِر فـي الميثِ فرداً مُطمئنّاً
فـإنَّ التَّهلكـاتِ علـى الوعوث
ولا تســمع صـياحاً أو نواحـاً
فكـم شـَقيَ المغيـثُ بمسـتغيث
رأيـتُ النـاسَ ليثاً أو حماراً
فكـن بيـن الحميرِ من الليوث
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.