هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيوحشــُكِ الملهــى ويؤنِســُكِ الرَّمـسُ
غريبــةُ دارٍ أنــتِ أيتهــا النفــسُ
أتيـتِ إلـى الـدُّنيا علـى غيـرِ أهبةٍ
ولـم ترجعـي إلا كمـا انقلَـعَ الضـرس
فحيَّرنــي منـكِ الـتراوحُ فـي الهـوى
وأنــتِ علــى شـكٍّ يطـولُ بـهِ الهجـس
فلا منـــزلٌ ترضـــينَهُ بعــد منــزلٍ
قريــبٍ بعيــدٍ عنــكِ مــأتمُهُ عــرس
ولـم تـذكُري مـا قبـلُ مـن طولِ غربةٍ
ولـم تعلمـي مـا بعدُ فاقتادكِ اللبس
تعَســَّفتِ فــي ليـلٍ مـن الشـكِّ دامـسٍ
ولا بـدَّ مـن أن يطلـعَ الصـبحُ والشمس
تقــولينَ لــي مـا الأرضُ دارُ إقامـةٍ
ولكـــن داري تلــكَ وحشــتها أُنــس
سـأرحلُ عـن جسـمٍ أنـا منـهُ كالشـَّذا
مـن الزهـر يَبقى بعدَ أن يذبُلَ الغَرس
رحيلُــــكِ هـــذا هَجعَـــةٌ أبديـــةٌ
أم اليقظةُ الكُبرى التي بَدؤها الرمس
أيـا نفـسُ أنـتِ السـرُّ والسـرُّ غـامضٌ
كخــطِّ كتــابٍ فــوقَهُ انـدَلقَ النقـس
تـردَّدتِ بيـنَ الخيـرِ والشرِّ في الهوى
فمنـكِ لـكِ النُّعمـى ومنـكِ لـكِ البؤس
ومـا كنـتِ إلا اثنيـنِ فـي جسـمِ واحدٍ
وهـــذا لـــه قلــبٌ وذاكَ لــه رأس
أأنــتِ أنــا أم لســت منـي فـإنني
أرى اثنيـنِ فـي جسـمي حـديثُهما هَمس
وبينهمــا فــي الأمــرِ طـالَ تحيُّـري
فيـــدفعُني جـــرسٌ ويمنعنــي جــرس
ســـلاحُهما مـــاضٍ وقـــاضٍ هواهُمــا
ولا درعَ لــي عنــدَ العـراكِ ولا تـرس
أبعـدَ الـرَّدى هـل أنـتِ ذاهبـةٌ سـُدى
كمـا انهرَقـت خمـرٌ بهـا انكسَرَت كأس
فيــا حبّــذا هـذا وقـد قـالَ هكـذا
كــثيرون لكــن قــولهم كلُّــه يـأس
فعــودي بإيمــانٍ يكــن لــكِ مـوطنٌ
وإلا انتهى في الحفرةِ السّعدُ والنحس
ولا جنـــةٌ تُرجــى ولا نــارُ تُختشــى
فَأَنسـَى وأُنسـَى والوجـودُ هـو التعـس
أمـوتُ وأحيـا كـلَّ يـومٍ أفـي الثَّـرى
كمـا فـي الكرَى إن غبتُ فارقنى الحسُّ
هنيئاً لمـن فـي القـبرِ يرقـدُ آمنـاً
هنالِـكَ يَشـفى الـداءُ أو يطهرُ الرِّجس
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.