هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا الموتُ إلا فراقُ الأهلِ والوطَنِ
يا ليتني لم أكُن والبينُ لم يكُنِ
كم من حبيبٍ أراني اللِّينَ في حجَرٍ
وأيُّ قلـبٍ لِـدَمع الوَجـدِ لـم يَلن
أودَعتُـهُ نصـفَ روحـي يـومَ ودَّعني
والنّصـفُ بـاقٍ معـي للهمِّ والحزَن
والأرضُ آســفةٌ والشــمسُ كاســفةٌ
وبهجـةُ الـرَّوضِ فيها وحشَةُ الدِّمن
كأنما الكونُ في ثوبِ الحِدادِ بدا
لمّا رأى الرُّوحَ تأبى صحبة البدَن
يـومَ الـوداعِ جَرى دمعي فبرَّدَ مِن
حـرِّ الجوانـحِ بيـن الحبِّ والشَّجَن
لكنَّـهُ غـاضَ بعـد البُعـدِ عن نفَرٍ
أفنـى على حبِّهم والدمعُ فيهِ فني
كــم بـتُّ أرجـوهُ تعليلاً وتعزيـةً
فمـا حصـلتُ علـى دمعي من الزَّمن
الـدّهرَ لـم يُبقِ لي حبّاً ولا أملاً
حـتى البكاءَ على الأحزانِ أفقدَني
إنَّ العـدوَّ ليَحنُو في البعادِ على
عــدوِّهِ وكفَتــهُ فرقــةُ الــوَطن
وقـد يـرقُّ مـن الجلمـودِ أصلبُهُ
يــومَ الـوداعِ لقلـبٍ ذائبٍ وَهِـن
لا بـدَّ للمـرءِ مـن مـوتٍ ومن سفرٍ
وقـد تسـاوى حجابُ الرَّحلِ والكفن
الـدَّهرُ فرَّقَ أحباباً فما اجتَمعَوا
والرِّيـحُ نثَّـرَتِ الأوراقَ عـن فنـن
والطَّيـرُ غـادَرَ أوكـاراً وأفرخَـةً
فيـمَ الحيـاةُ بلا سـُكنى ولا سـكن
إنَّ العناقيـدَ والقطّـافُ ينزَعُهـا
مِثـلُ القلوبِ على الأقتابِ والسُّفُن
سـَعداً لمن عاشَ بينَ الأهلِ في وطنٍ
فراحـةُ القَلبِ في الدُّنيا بلا ثمن
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.