هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد ذهبـت تلـكَ الأماني الخوادعُ
ومــا هـي يومـاً للضـَّعيفِ خواضـعُ
فكــانت ســراباً لاحَ مـاءً لِظـامئٍ
ومَن لي بها فالوهمُ في الهمِّ نافع
ففـي الدّمنَة الخضراءِ تعليلُ رائدٍ
بـهِ في زمانِ الجدبِ تَنبُو المرابع
إليـكِ فـؤادي قد صَبا أيها الصَّبا
ولــو كـانتِ الآمـالُ فيـكَ تُخـادِع
أعِـدها وعُـد فـالقلبُ ليـسَ بمُشتفٍ
ولا مُكتــفٍ والطَّـرفُ سـَهرانُ دامِـع
مَـرَرتَ ومـرَّت كالخيـالاتِ في الكرى
ومـا أقصـرَ اللـذَّاتِ والمرءُ هاجع
قــرأتُ روايـاتٍ وعنـد انتِهائهـا
قبَضــتُ علـى ريـحٍ وزالـت مطـامع
وقــد أورَثتنـي ضـعفَ قلـبِ وهمّـةٍ
بــدائعُ فيهــا للنفــوسِ خـدائع
وطـالعتُ أشـعاراً وأنشـَدتُ بعَضـَها
وأبياتُهــا مثـلَ الـبروقِ لوامـع
فـذقتُ الهوى العذريَّ في كأسِ شاعرٍ
وقـد مُزجَـت بالسـمِّ والسـمُّ نـاقع
فمـا صـدَقت بـالخبرِ أخبـارُ كاذبٍ
وذلــكَ طيــفٌ زَخرَفتــهُ المضـاجع
فيا خَيبةَ المسعى ويا ضَيعةَ الهوى
لــدى صـنمٍ عنـهُ تُـزاحُ الـبراقع
لعـــلَّ وليــتَ الآنَ لا يَنفَعــانني
ومـا فـي الـترجِّي والتمنّي منافع
علـى صـغَري في السنّ أَكبرتُ بلوتي
وقـد أُغلقَـت مني الحشى والمسامع
وفـي القلـب لا صـوتٌ يـرنُّ ولا صدى
وكيـفَ ومـن حـولي الـديارُ بلاقِـع
قبَضـتُ علـى جمـر ليخمـدَ فـي يَدي
فعـدتُ وقـد ذابـت عليـه الأصـابع
ومـا المـرءُ بينَ الناسِ إلا كطائرٍ
يُعالــجُ أشــراكاً وخصــمٌ يصـارع
فيـا حبّـذا ركـبُ السـفينِ وحبَّـذا
محيــطٌ خِضـمٌّ فـوقهُ النَّجـمُ سـاطع
لعـلّ مِـنَ الأسـفارِ تنفيـس كربـتي
فمـن كـان مثلـي عرَّفتـهُ الوقائع
فأُصــبح ذا مــالٍ ومجــدٍ ورفعـةٍ
وصيتي كذا في الشَّرقِ والغرب ذائع
رَغبـتُ عَـنِ العلـمِ الذي هو شقوتي
ومـاذا يُفيـدُ العلمُ والعلمُ ضائع
فمــا لابـسٌ صـوفاً خشـيناً لفقـرهِ
كلابــسِ خَــزٍّ عنـدَهُ المـالُ شـافع
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.