هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَبــطَ اللَّيـلُ ولمَّـا أن دجـا
أقبَلــت توقِــدُ فيــهِ سـُرُجا
كــاعبٌ تــدرجُ فــي رَوضـتِها
مثــلَ عصــفورٍ عليهـا دَرَجـا
لـم يَكُـن مـا بيننا وَعدٌ ولا
رُســُلٌ لكــن عرفــتُ الأرَجــا
فعلـــى نفحَتِهــا جئتُ إلــى
مــدخَلٍ أكـرَهُ منـهُ المخرجـا
فتلقَّتنـــي بثغـــر عنـــده
فرجـي إن شـمتُ منـه المخرجا
وبعينيـــن تــراءَى فيهمــا
كــلُّ مــا سـَرَّ فـؤادي وشـجا
وبكـــفٍّ رنَّ فـــي معصـــمِها
دملــجٌ كــان لقلـبي دُملُجـا
ثـم قـالت كيـفَ تُمسـي بعدنا
إن تقحَّمــتَ هنــاكَ اللُّجَجــا
هــل لنـا أو لـكَ يـومٌ جَلِـدٌ
عِنــدَ توديـعٍ يُـذيبُ المُهَجـا
النَّـوى ليـلٌ بهيـمٌ فـابق لي
تحـتَ هـذا الروضِ صُبحاً أبلجا
قلــتُ والـدمعُ علـى وَجنتِهـا
كالنَّـدى فـي ثمـرٍ قـد نضـَجا
وعلــى قلـبي سـرَت أنفاسـُها
كهبــوبِ الريـحِ نـاراً أجَّجـا
كلَّمـــا مـــرَّ عليــهِ نفَــسٌ
أبصــرَت فـي مُقلـتيَّ الوَهَجـا
قســماً بـاللهِ والحـبِّ الـذي
منـهُ جسـمي قـد غـدا مُختَلِجا
وبـــروضٍ نـــوَّرَت أزهـــارُهُ
مثـلَ قلبينـا على نورِ الرَّجا
ونجـــومٍ فوقنـــا مُشـــرقةٍ
لتُرينــا بعــدَ ضــيقٍ فرَجـا
إنَّنـي أهـواكِ مـا عشـتُ ومـا
مَنظــرُ الزَّرقـاءِ همِّـي فرَّجـا
وأنـا بـاقٍ علـى عهـدِ الهوى
فإليهِ القَلبُ في الكربِ التَجا
ليــسَ هـذا اللَّيـلُ إلا شـَفَقاً
مـن مُحيّـاكِ الذي يجلو الدُّجى
إنَّمــا لــي وطـرٌ فـي وطنـي
ليـسَ يُقضـى فرَحيلـي عـن حِجى
ضـاقَ عـن صـَدري وصـدري ضـيِّقٌ
عـن فـؤادٍ فـي هـواهُ أهوجـا
هكـــذا لا بــدَّ أن يحملنــي
مــوجُ بحـرٍ هـاجَ حـتى هَيَّجـا
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.