هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للقلــبِ إن طـالَ البعـادُ تقـرُّبُ
ولــهُ إذا حــالَ الـودادُ تجنُّـبُ
شــبَّهتُ فـي سـَفري قلـوبَ أحبَّـتي
والمــوجُ حَــولي مُزبـداً يتقلَّـب
بِـذُرَى جبـالٍ فـي الصَّبيحةِ تنجلي
ومـن السـَّواحلِ سارَ يَدنو المركب
أمّـا الحيـاةُ كمـا عَلِمـتَ فصعبةٌ
والسـَّعدُ مـن نيـلِ الثُّريَّـا أصعَب
سـببُ الشـَّقاوةِ حرصـُنا وطموحُنـا
إنَّ الشــقاءَ مـع الرجـاءِ لطِّيـب
لكـن إذا طـالَ الزمـانُ ولم نجد
فرَجــاً يُخَفِّــفُ مــا بـه نتَعـذَّب
ورَأيـتَ دمعـكَ فـي قنوطِـكَ جامداً
والمـاءَ مـن رَوضِ الشـبيبةِ ينضب
وسـمعتَ نعقـةَ بومـةٍ تحـتَ الدُّجى
وشــهدتَ نصــلاً بالــدماءِ يُخَضـِّب
ودِّع هَــواكَ ودَع مُنــاكَ مُسـائلاً
أكــذا النفـوسُ بلا عـزاءٍ تـذهَبُ
قُـل لـي أقرَّحـتَ الجفـونَ تسـهُّداً
وضـرَبتَ قلبـاً فـي الهـوى يتلَّهب
فسـمعت فيـه هاتفـاً لـك قـائلاً
إن المنايــا مــن منـاك لأقـرب
قُـل لـي أسـامَرتَ الكواكبَ هاجساً
ودَعـــوتَ أشــباحاً تئنُّ وتهــرب
فرأيتهــا صــفراً وحمـراً تـارةً
تبــدو وطـوراً بالسـَّحائبِ تُحجَـب
قُـل لـي أسـرتَ عن الجمالِ مفتِّشاً
فرأيــتَ فــي سـوقٍ بغيّـاً ترقُـب
فــدَنوتَ مفتونـاً بحُسـنِ خِضـابها
وهَرَبــتَ مـن أفعـى تفـحُّ وتلسـب
قُـل لـي أسـرتَ مع الرِّفاقِ لنزهةٍ
وغـدوتَ تلهـو فـي الرياض وتلعب
وشـربت كـأس الخمـر مترعـةً وقد
غنَّتــكَ غانيــةٌ فــؤادَك تخلــب
فغـدوتَ نشـوان المدامـةِ والهوى
فـي الظـلِّ مـن كـاسٍ وعيـنٍ تشرَب
غرقـان فـي لـذَّات بابـلَ ضـاحكاً
مُتمــايلاً لرنيــنِ عــودٍ تطــرَب
حــتى إذا نفَـث الشـَّرابُ بُخـارَهُ
أصــبَحتَ تبكـي كالصـَّغيرِ وتنحـب
وكــأنَّ كفّــاً فــي الظَّلامِ خَفيّـةً
جـاءت علـى جُـدرانِ قلبـكَ تكتُـب
فـدَعِ الأمـانيَّ الكـواذبَ وافتَكـر
فلعــلَّ صــدرَك بــالتفكُّر يرحـب
وارغَب عن الدنيا الغرورِ وأهلِها
إن كـان قلبُـكَ بالفضـيلةِ يَرغَـب
واعبُـس إذا أبصـرت ثغـراً باسماً
إنَّ الملاحــةَ كالســَّعادَةِ تكــذب
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.