هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قبَّلتُهـــا فشـــَمَمتُ وَرداً أحمــرا
وضــمَمتُها فهَصــَرت غُصــناً أخضـرا
لِتَنفُّســي ارتعَشــت وحيــن تنفَّسـت
عَــرفُ البنَفســجِ كُـمَّ ثـوبي عطَّـرا
فبقيـتُ حـتى اليـومَ مـن أنفاسـِها
أهــوى البنفســجَ آملاً إن أزهــرا
وضـَعَت علـى قلـبي اليَـدينِ فـأثَّرَت
فيــهِ وأرجَعــتِ البنــانَ مُحَمَّــرا
وعليــهِ قــد كتبـت وصـايا حبِّهـا
عَشــراً وصــَيَّرَتِ الأصــابعَ أســطرا
ورَنــت إلــيّ وأســبَلت دَمعاتِهــا
نجمـاً فأبصـرتُ الثريَّـا فـي الثَّرى
وعلــى بقيَّــةِ حمــرةٍ فــي صـفرةٍ
دمــعٌ يســيل مُزَعفَــراً ومُعَصــفَرا
فرَأيـــتُ مُقلتَهـــا خِلالَ دُمُوعِهــا
كالمـاسِ تحـتَ النُّـورِ يَسـطَعُ أبهرا
فغــدوتُ بالشــَّفَتينِ أنهلُــهُ كمـا
تترَشــَّفُ الشـَّمسُ النَّـدى المُتَقطِّـرا
وغــدَت تُخــاطِبُني وتكســُرُ جَفنَهـا
فــأرى فــؤادي بالكســير مُكسـَّرا
فتقـولُ وَيلـي مـن وداعِـكَ يـا فتى
هلا ارعَــوَيتَ أوِ الرَّحيــلُ تــأخرا
يـا ليـتَ قلـبي مـا تفَتَّـحَ للهـوى
أو لـم يكُن في الأرضِ ما شاقَ الورى
إذ لــم يَعُـد لـي بهجـةٌ بجمالِهـا
لغيــابِ بــدرٍ فـي فـؤادي أسـفَرا
إنّ الطبيعـــةَ بــالحبيبِ جميلــةٌ
وأُحِبُّهــا إذ منــهُ تحــوي مَنظـرا
ســَلبَ الفــراقُ علـى لقـاءٍ عاجـلٍ
نــومي فكيـفَ بآجـلٍ يـأتي الكَـرى
فأجَبتُهــا وجعَلــتُ بــاعي طوقهـا
لا بــدَّ لـي مـن أَن أخـوضَ الأبحُـرا
نفســي أبَــت إلا العُلـى لا تجزَعـي
مــن أمــرِ ترحــالٍ علــيَّ تقَـدَّرا
مهمــا يَطُـل وَصـلُ الحـبيبِ وقربُـهُ
يــأتِ الزّمــانُ مُفَرّقــاً ومُنَفِّــرا
سأســيرُ مُهتَــدياً بمــا زَوّدتِنــي
إن كنتُ أبغي السَيرَ أو أبغي السُّرى
فتــذكَّريني فـي اللّيـالي وارفعـي
طرفـاً إلـى تِلـكَ الكـواكبِ أحـوَرا
فهنـــاكَ أرعاهـــا وآخــذُ قــوةً
مِنهــا وأرجــعُ غانمــاً ومظفَّــرا
فضــَمَمتُها حــتى غــدَونا واحــداً
فــي لـذَّةٍ مـا ذاقهـا مـن أُسـكِرا
وبلـــزَّةِ النَهــدَينِ تمّــت لــذَّتي
وبلثمَــةِ الشـَفَتَينِ ذُقـتُ الكـوثرا
واللـهِ تلـكَ وقيعـةٌ الحـالِ الـتي
أضــــحَت تفـــوقُ تخَيُّلاً وتصـــَوُّرا
فلــو اَنَّ رافائيــلَ صــَوّرَنا كمـا
كنَّــا لمثَّلنــا الغــرامَ مُصــَوَّرا
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.