هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعمـركَ مـا ليالي المهرجانِ
سوى الحسناتِ من هذا الزمانِ
فمنهـا كـانَ لـي حلـمٌ جميل
أرى الساعاتِ فيها كالثَّواني
وفـي تِلكَ المغاني طارَ قلبي
شــُعاعاً للغـواني والأغـاني
فكيـف مَـرَرتِ يـا أيَّامَ أُنسي
وأيـنَ ذهَبـت أيَّتُهـا الأماني
وقــد خلَّفتِنـي صـبّاً كئيبـاً
أُعاني في الصَّبابةِ ما أُعاني
كـذلكَ لـن أَعُـودَ ولن تعُودي
إلى نُعمى الزَّمانِ ولا المكان
مَضى الزَّمنُ الذي أحيا شبابي
وآمــالي وحبِّــي بالتَّـداني
وحيّـــاني بأزهــارٍ وطيــبٍ
وودَّعنــي ولسـتُ علـى ضـمان
ميـادينُ المدينـة منـهُ غَصَّت
وخيـلُ اللَّهـو مُطلقَةُ العِنان
يُجـاري بعضـُنا بعضـاً عَليها
كأنــا فـي سـِباقٍ أو رِهـان
وللألحـــانِ ترجيــعٌ لطيــفٌ
لـهُ ذابـت سـويداءُ الجنـان
فـوا طرَبـي لأصـواتِ الصَّبايا
وهــنَّ تبرُّجـاً حـورُ الجنـان
صــَبَغنَ خُـدودَهُنَّ فبـتُّ أجنـي
أزاهــرَ عُصـفُرٍ مـن زَعفـران
وأطلعـنَ الرِّيـاضَ علـى ثيابٍ
مُبرقشــَةٍ كــأخلاقِ القَيــان
فأصـبَحَ كـلُّ سـوقٍ سـوقَ زَهـرٍ
وذاك الزَّهـرُ لـم يَلمسهُ جان
ولمـا خضـتُ مَوجـاً مـن زحامٍ
رَأيـتُ حَبيبـتي بيـنَ الحِسان
فقلـتُ لهـا سـلاماً فاشـرأبَّت
مهــاةٌ تحـتَ ظـلِّ الخيـزران
وحـادَت عنـد رشـِّي مـاءَ عطرٍ
عَليهــا واتَّقَتنـي بالبنـان
فكـرَّت بعـد أن فـرَّت وجـاءَت
تُقـابلُني وتبسـُمُ عـن جمـان
فقلــتُ لِريــشِ نبـلٍ لا لِـرَشٍّ
أرى التـأمينَ في طلبِ الأمان
تـولَّى المهرجـانُ فهل أراها
وألقاهــا وقطـفُ الحـبّ دان
وأنشـُقُ مـن غِلالتِهـا عَـبيراً
ومـاءُ الزَّهـرِ تُمطِرُه اليدان
تحيّــاتي حمــائمٌ حائمــاتٌ
علـى حُسنِ الغواني والمغاني
لقــد ولَّيـتِ مُسـرعةً فعُـودي
سـَريعاً يـا ليالي المَهرَجان
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.