هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَبَحت فـي المـاءِ كالبطِّ
كـاعِبٌ نـامت علـى الشـطّ
بَضـــَّةٌ بيضــاءُ حِلَّتُهــا
أبيـضُ الرِّيـشِ علـى البطِّ
فتعــالى المـاءُ رَجرَجَـةً
يُلحِــق البــادي بمنُغَـطِّ
وأرانـــي مــن تجَعُّــدِهِ
أســطُراً عُوجــاً بلا نقـطِ
وهـي فيـهِ كالقصـيدةِ في
صـــَفحَةٍ وَرديَّــةِ الخــطِّ
وتَــدَلَّى شــعرُها فحَكــى
ليلـةَ العَشواءِ في الخَبط
حيـنَ داسـت وهـيَ ضـاحِكةٌ
ضـَفَّةً كالشـَّعرِ فـي الوَخط
أبصــَرَتني تربُهـا فعَـدَت
ثــم صـاحت أسـرعي غَطِّـي
جاءَنــا شــيطانُنا عَجلاً
فاصــرُفيهِ خِيفَـةَ اللَّغـط
الرّخـا فـي الحـبّ جَـرَّأهُ
فهـو لا يخشـَى مـن السّخط
فارتـدت أثوابهـا وبَـدَت
دُميـةً فـي بيعـةِ القُبـط
وهـي لا تـدري أتغضـَبُ من
ذاكَ أم تفتَــرُّ عـن سـُمط
عِنـدَ مـا حَيَّيـتُ مُبتَسـماً
لاهِثــاً أرتــجُّ كــالقُرط
رُمَقَتنــي فـالتَظت كبـدي
كالتِظـاءِ الزِّنـدِ من سَقط
ثـمَّ قـالت كيـفَ تـدهَمُنا
حيــنَ لا نُعطَـى ولا نُعطـي
قُلــتُ هــذا كلُّــهُ عَبَـثٌ
والتقـى نـوعٌ مـن الخلط
أنجــزي وعـداً حلا فهُنـا
لـم أخَـف رَهطـكِ أو رَهطي
طالمــا أطمَعتِنـي وأنـا
أشـتهي شـيئاً ولـم تُعطي
فأجـــابَت حبُّنــا شــرعٌ
إنمــا أُعطـي علـى شـرط
قلــتُ لا شـرطٌ علـى رَجُـلٍ
جــائعٍ فـي زَمـن القَحـط
فســَواءٌ أنتُمــا وأنــا
مُقسـِطٌ فـي الحـبِّ لا أُخطي
فلِكُــلٍّ مــن يَـدي وفمـي
قِســطُها فَلـترضَ بالقِسـط
كجنــاحِ الطَّيــرِ مُنبسـِطٌ
لَكُمـــا مُنبَســِطٌ إبطــي
هكــذا أصــبَحتُ مُرتهنـاً
بيـنَ ثِنـتينِ مـنَ السـِّبط
مثــلَ رَوضٍ كـان حِسـنُهما
ولحــاظي فيــهِ كـالرَّقط
نِلتُ ما في الدّرعِ من ثمرٍ
وبعَينـي مـن جَنـى المرط
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.