هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا البنفسَجُ فيهِ قد لمعَ النَّدى
فكــأنَّهُ دمــعٌ علــى حَـدَقٍ بـدا
والغصــنُ نــاحَ مُنَثّـراً ومُنـوّراً
والطيــرُ صـاحَ مُزَقزقـاً ومغـرّدا
والمــاءُ لاحَ مُرَجرجــاً ومُرَقرقـاً
والزهــرُ فــاحَ مصـفَّراً ومـورّدا
فــإلامَ أصـبرُ والصـَّبُوحُ يَشـوقُني
والكـأسُ تَطلـعُ مـن يَميني فرقدا
سِر يا نديمُ إلى الصّحابِ وقُل لهم
قُومُـوا لنَبنـي للمدامـةِ مَعبـدا
ضــَلَّ المجـوسُ بنـارِهم وبعِجلهـم
ضـلَّ اليهـودُ وراهبُ الدير اهتَدى
فــي بيعـةٍ حفلـت وصـومعةٍ خلـت
تلقــاهُ يَشــربُ خمــرَهُ متعبِّـدا
والنــاسُ صـلُّوا خَلفَـهُ حـتى إذا
رَفعـت يـداهُ الكـأسَ خـرُّوا سُجَّدا
لــو لـم يُحَرِّمهـا النـبيُّ مُحَمَّـدٌ
تبـع النصـارى واليهـود محمـدا
للـه درُّك يـا أخـا الطـرب الذي
لبّـى الـدعاءَ ولـم يكـن متَرَدِّدا
فــدعِ الــزلالَ مـبرّداً فـي جـرَّةٍ
لسـلافةٍ فـي الـدنِّ أطيـبَ مَـوردا
وإذا القَنـاني أتلعَـت أعناقهـا
أتـرِع كؤوسـَكَ ثـم مـدَّ لهـا يدا
فلقـد رأيتُـكَ فـي المجالسِ كيِّساً
ورَأيتنــي بيـن النَّـدامى سـيِّدا
للكـأسِ مثـلُ الثَّـدي عهـدُ رضاعةٍ
فأنـا أخـوكَ بهـا وأنتَ المُفتدَى
مــا الخمــرُ إلا للظريــفِ لأنـه
يــزدادُ منهــا رقَّــةً وتــودُّدا
قســماً بهــا وبزقِّهـا وبكاسـِها
لـن أسـقيَنَّ علـى الخمارِ مُعَربدا
فلقــد رأيتُـكَ صـافحاً ومُصـافحاً
ورأيــتُ خَصــمَكَ عابسـاً ومهـدِّدا
والـرّاحُ فيـكَ وفيـهِ يظهرُ فِعلُها
حـتى إذا أصـلحتَ كـان المُفسـِدا
كــأبي نــؤاسٍ والوليـدِ ومُسـلِمٍ
محبوبُهــا وبهـم تشـبَّهَ واقتـدى
أكيـاسُ أهـلِ الكـاسِ يُرجى خَيرُهُم
فلطالمـا مـدّوا الأكفَّ إلى النَّدى
رَقَّــت شــمائِلُهم فعــمَّ جميلُهـم
لا فـرقَ مـا بيـنَ الأحِبَّـةِ والعِدى
فلنشــرَبَنَّ علــى محاســِنهم ولا
نُسـئِرْ فيـذهبَ سـؤرُ خَمرتِنـا سُدَى
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.