هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُراوِدُهــا عَجـوزاً دَردبيسـا
فتَبدُو في الكؤوسِ لنا عَرُوسا
لقد هَرمَت وشابَت في القناني
وشـبَّت حيـنَ لامسـَتِ الكُؤوسـا
مُعتَّقــةٌ أجــدَّت كــلَّ بــالٍ
وصـيَّرَتِ الحصـى ذَهبـاً لبيسا
فقُــل للفَيلسـوفِ إلامَ تُعنـى
وتهـوى الكيمياءَ هوىً رَسيسا
عـن الإكسـيرِ تبحثُ وهو عندي
إذا أترَعـتُ كأسـي خَندريسـا
فخُـذ مِنها الحقيقةَ بعدَ وَهمٍ
وفي الإفلاسِ خُذ مِنها الفلوسا
فهـذا العلـمُ جرّبـهُ وفـاخر
بـهِ الرازيَّ والشيخَ الرئيسا
خشـونةُ دنّهـا ثقلـت عَليهـا
وكيــفَ تحـبُّ ضـاحكةٌ عبوسـا
وفـي قـدحٍ مـن البلَّورِ طابت
فتِلـكَ نفيسـةٌ تَهوى النَّفيسا
مـن الفخَّـارِ قد سخرت وقالت
أعـدُّوا لـي إنـاءً مَرمَريسـا
كراهبــةٍ تــردَّت ثـوبَ صـوفٍ
فشــقَّتهُ ونــاغَمتِ القسُوسـا
تـذلُّ لشـارِبيها في القَناني
وتعصـي حيـنَ تحتـلُّ الرؤوسا
فرِفعتُهــا علـى ضـِعةٍ مثـالٌ
لحسـنِ سياسـةٍ رَفعَـت خَسيسـا
فكـم فَتَحـتَ لهـم جنّـاتِ عَدنٍ
وكـم شـهرت لهم حرباً ضروسا
فكـانَ مـذاقُها سـلماً وحرباً
حميّاهــا فأشـبَهتِ البَسوسـا
يـدُ الخمّارِ عنها الخَتمَ فضَّت
وحيـنَ تنَفَّسـَت أحيَـت نُفُوسـا
فقـالَ حَبَسـتُها دَهـراً فلانـت
وكـانت قبـلُ ثـائرةً شَمُوسـا
فقلـتُ صـنعتَ معجزةَ ابنِ نونٍ
ففي الدَّيجورِ أطلعتَ الشُّموسا
أضــنُّ بقطــرةٍ منهـا وسـؤرٍ
فكُن في السَّكب مُحترِساً لميسا
فيـا لـكِ حانـةً جمعت جَحيماً
وجنَّـاتٍ فصـارَ الـبيتُ خيسـا
شــربنا بيــنَ نـوّارٍ ونـارٍ
نُحـاذِرُ أن نمـسَّ وأن نميسـا
وقابَلنـا اللَّهيـبَ بها فلاحت
لنـا نـاراً فحَيَّينا المجُوسا
وهرَّقنـا علـى الأزهـارِ منها
فزدنـا طيبهـا طيبـاً دسيسا
ومـا زلنا على التَّشراب حتى
شـكَكنا برهـةً بوجـودِ بوسـى
فصـارَ العـيُّ مِلسـاناً حكيماً
بقَــسٍّ أو بــأفلاطونَ قيســا
فموســى لـو تَجَرّعَهـا ثلاثـاً
علـى عـيٍّ لخـفَّ لسـانُ مُوسـى
وعيسـى كـانَ يَشـربُها فيَغدُو
جـريئاً وهـيَ جَوهَرُ دينِ عيسى
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.