هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا نفحـــت ريــحٌ أقــولُ ســَلاما
كـــأنَّ خيــالاً منــكِ زارَ لُمامــا
فــردّي سـلامَ الحـبِّ فـي كـلِّ نسـمةٍ
وقـد فـاحَ منهـا في الرّياضِ خُزامى
وإن لــم ترُدِّيــهِ حيــاءً تبَســَّمي
فأرضــى ولا أخشــى عليــكِ ملامــا
فروحــي لهــا تعليلـةٌ مـن تحيَّـةٍ
ومـن بسـمةٍ تُحيـي الرجـاءَ رمامـا
ألا كــلُّ ريــحٍ مــن سـلامي لطيفـةٍ
تمــرُّ علــى دار النعيــمِ نعـامى
رَعـى اللهُ داراً ضمّتِ الحسنَ والهوى
فأصـــبَحَ بــرداً عهــدُها وســلاما
تنشـَّقتُ ريّـا الـوردِ مـن نفَحاتِهـا
وراعَيـتُ فيهـا البـدرَ منـكِ تماما
فكنــتُ أرى منهــا ســماءً وجنَّــةً
فتُطلِــعُ نجمــاً أو تَشــقُّ كمامــا
لياليــكِ بيـضٌ مـن محيَّـاكِ نورُهـا
فمــا عرفــت عَينــي لـدَيك ظلامـا
فيـا حبَّـذا تقطيـرُ دَمعـي ومُهجـتي
علــى السـمراتِ النَّائحـاتِ حمامـا
ومـــا بيننــا إِلا حــديثٌ منعَّــمٌ
يفــوحُ عــبيراً أو يســيلُ مـداما
وإنشــادُ أشــعارٍ تهيــجُ شـعورَنا
فنَبكــي حنانــاً أو نـذوبُ غرامـا
ومـن حولِنـا المنثُـورُ يُعطيكِ لونهُ
ورّيــاهُ إذ ألفــى يَــدَيكِ غمامـا
نمـا مُزهِـراً مـن لمـسِ راحَتِكِ التي
أؤمِّـــلُ مِنهــا للربيــعِ دَوامــا
محيّــاكِ يَحــوي كــلَّ لـونٍ ونفحـةٍ
مـن الزهـرِ حيـثُ القطفُ كان حَراما
بحبِّــكِ حبَّبــتِ الحيــاةَ وزنتِهــا
كمـا حبَّـبَ الحلـمُ الجميـلُ مَنامـا
ومتَّعــتِ مــن لطــفٍ وظـرفٍ وبَهجـةٍ
محبّــاً غــدا منهــا يَبـلُّ أوامـا
حملــتُ فــؤاداً سـائلاً مـن شـعورهِ
ســمِعتِ خفوقــاً منــهُ كـان كلامـا
وروحــاً كـأرواحِ العصـافيرِ غـردةً
طروبـاً أحبَّـت فـي الرّيـاضِ مقامـا
تــذوبينَ لطفـاً أو حيـاءً فأسـدلي
حِجابــاً وأرخــي إن بَـرَزتِ لِثامـا
أخـافُ عليـكِ العينَ والصوتَ إن رَنت
وإن رنَّ والقلــبُ اســتَطارَ وحامـا
أســيِّدتي أنــتِ المكرمــةُ الــتي
بهـا كـلُّ مـن يهـوى المحاسنَ هاما
جلســتِ علـى عَـرشِ الفـؤادِ مليكـةً
فبــتّ لنعمــانِ الجمــال عِصــاما
جمالُـــكِ معبـــودٌ لعــزّ كمــالِه
وكنــت لعبّــادِ الجمــالِ إمامــا
لكِ الخيرُ بالعهدِ الجميلِ الذي مَضى
فيـا ليـتَ ذاك العهـد طـالَ فداما
ســَمَحتِ بوصــلٍ كــان منــكِ تعلَّـةً
فلــم يَشــف منــي غلَّــةً وسـقاما
فـأنتِ بمـا يُرضـي الكـرامَ كريمـةٌ
علــى أن بُخلاً منــكِ غــاظَ لِئامـا
سأشـكُرُ مـا أوليتنـي فـاذكُري فَتَىً
علـى العهـدِ والمعـروفِ منكِ أقاما
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.