هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلا وَفَيــتِ كمــا وَعَــدتِ حَزينــا
وشــفَيتِ داءً فـي الضـّلوع دفينـا
أَأَراكِ تبتَســمينَ لــي فـي خلـوةٍ
أم قلبــكِ القاســي يظـلُّ ضـنينا
ذيّالِــكَ الحسـنُ الـذي هـو نعمـةٌ
هـل كـان يـا حسـناءُ كـي يُشقينا
ويكـونُ فـي الـدّنيا جحيمَ قلوبنا
وشـــعورُها قـــد زادَه تَحســينا
إن الهَــوى شـمسُ الرّبيـع فتـارةً
تَخفــى وتســَمحُ بالأشــعَّة حينــا
فلطالمــا فيـهِ ابتَسـَمتِ وطالمـا
بلَّلــتِ بالــدّمعِ السـخينِ جفونـا
كـم غـادةٍ يـا جُمـلُ قَبلـكِ زِرتُها
وشـمَمتُ منهـا الـوردَ والنّسـرينا
وملأتُ قلــبي مــن محاسـنِ وَجههـا
لتزيــدَهُ تلــكَ المحاســنُ لينـا
أهـوى الحـديث من الحرائرِ مثلما
أهـوى أريـجَ الزّهـرِ مـن وادينـا
فـــإذا تَــدانينا أذوبُ تعفُّفــاً
وإذا تَنائينــــا أذوبُ حنينـــا
إن تُعرِضـــي عنِّـــي دلالاً تنــدَمي
هـل مثـلَ قلـبي في الهوى تَجِدينا
فـي أضـلعي قلـبٌ يضـيقُ عن المُنى
مــا كــان إلا فـي هـواكِ سـجينا
أو لــم ترينــي باسـلاً مُستبسـِلاً
طَلــقَ المحيّــا فاتنــاً مَفتونـا
للــهِ مــن كَرَمــي وبُخلِـكِ إنَّنـي
أُعطــي الثميـنَ وأنـتِ لا تُعطينـا
مهمـا وَهَبـتِ يظـلُّ مـا أنـا واهبٌ
فــي كـلِّ عَصـرٍ فـوقَ مـا تَهبينـا
نَثَّــرتُ دَمعـي فـي هـواكِ ومُهجَـتي
ونظمــتُ أشــعاراً تــرنُّ رنينــا
فلبسـتُ مـن دمـعِ الخلـودِ وشـعرهِ
عقــداً أعـزَّ مـن النُّجـوم ثمينـا
الحســنُ فــانٍ والهـوى بـاقٍ فلا
ترضــي بمـا يَزهُـو ويُرضـي حينـا
ذهبت رواتعُ في الحريرِ وفي الحلَى
وعــرائسُ الشـعرِ الحسـانُ بقينـا
الشــعرُ خَلَّــدَ مجــدَنا وجمالنـا
لــولاهُ لــم يبسـم لنـا ماضـينا
والحســنُ زهــرٌ والغـرامُ عـبيرُهُ
يــا حبّــذا لــو بـتِّ تنتَشـِقينا
كــم زهـرةٍ تـذوي وتحمـلُ عرفَهـا
هبّـــاتُ ليـــلٍ ســاكنٍ تُحيينــا
ولـــذاذةٍ مــرَّت عليــكِ ســريعةً
فَغــدَوتِ مــن تَــذكارِها تَبكينـا
لا تَحسـبي أنـي سأنسـى فـي النَّوى
مـا قـد رأينـا في الهوى ولقينا
فأنـا المعـذَّبُ فـي هـواكِ وربّمـا
خُنّــتِ العهــودَ ومـاحفظتِ يمينـا
فقِفــي نُجــدّد مـا نسـيتِ بحلفـةٍ
وبدمعـــةٍ ذكراهمـــا تَشـــفينا
لمـا سـمعتُ رنيـنَ أبـواق النّـوى
أبصــرتُ أبــراجَ الهـوى يَهوينـا
ورأيـتُ مثلـي إخـوتي الشعراءَ من
ذكـرَى الحبـائبِ والحمَـى باكينـا
فـابكي علـيَّ إذا رحلـتُ ولـم أعُد
فالـذكرُ مـن ماضـي الهوى يَكفينا
وإذا ســَرَى عنــدَ العشـيّةِ مَركـبٌ
فيـــهِ شــبيبةُ أرضــِنا حيِّينــا
وتنفّســي الصـعداءَ وابكـي سـاعةً
إذ تَســمعينَ مـعَ الرّيـاحِ أنينـا
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.