هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـــاحِبَ لا تعـــذليه ســلام
علــى زَفَراتِـك عِنـد الحمـام
بَكيـــتَ غريبــاً فــأبكَيتَني
فروحــي وروحُـك إلفـا حمـام
دموعُـكَ سـالت لـذكر العـراق
فسـالت دمـوعي لـذكرى الشآم
وكــم شــاعرٍ مُســتهامٍ بَكـى
علــى طَللــي مَنــزِلِ وغـرام
وعـــاشَ علـــى أمــلٍ خُلَّــبٍ
ومــا ظَفــرت نفســُهُ بمـرام
إذا مابنينـا قصـورَ الرّجـاء
رأينــا خَرائبَهــا والحطـام
شــَقينا كلانــا فمــتَّ وكـدتُ
أمـوتُ فجسـمي بـراه السـقام
ومــرَّ شــبابي ســَريعاً ولـم
يَـزُر طيفُ سعدٍ ولو في المنام
ســعينا لخيــرِ الأمــورِ بلا
مكافــأةٍ حيــث فـازَ اللئام
فــوا أســفاه كـذاكَ ولِـدنا
لِنَشقى وما في الثُّغورِ ابتِسام
فمِثلُــكَ خضــتُ بحـاراً وجبـتُ
قفـاراً وشـبتُ لِفـرطِ اهتمـام
فــذوّبتُ قلــبي وعَينـي جَـوى
ونفســي مطامِعُهــا كالضـرام
ولـم أجـنِ إلا الندامـةَ ممـا
غَرَســتُ وهـذا نصـيبُ الكـرام
تَغــرَّدتُ بيــنَ الـورى بُلبُلاً
فضـاعَ الصـَّفيرُ وضـاق المُقام
وشــِعرُكَ شــقَّ حِجـابَ العصـور
وذِكــرُكَ فيـهِ كريَّـا الخـزام
فَـــرَدَّدَهُ الخافقــانِ فكــان
لروحِـكَ بعـد الممـاتِ انتِقام
وذابــت عليــهِ حَشــايَ لأنـي
بشـِعرِ الشـّعورِ شـديدُ الهيام
وأيُّ حشـــىً لا تـــذوبُ علــى
قوافيـكَ وهـي دَوامـي السِّهام
فنفسـُكَ سـالت كنفـسِ الهَـزار
علـى نغـمِ الشـَّوقِ والاغتمـام
وللحــزنِ والحـبِّ أعـذَبُ صـوتٍ
وأرفَـــعُ شــعرٍ وأقــوى كلام
وإيمـانُ قلبـكَ فـي الشعرِ لاح
يُعزِّيــكَ حُســناً وراءَ لِثــام
وليـس لِقَلـبي الجمـوحِ عـزاءٌ
ولليـأسِ والشـكّ فيـهِ اصطِدام
فكـم فـي القنـوطِ لـهُ صـَيحةً
صــَداها تكــرَّر تحــتَ الظَّلام
وأشـــعارُنا لغـــةٌ بَيننــا
ولكنَّهـــا عجمـــةٌ للأنـــام
فمــا لغــةُ العـربِ مَسـموعةٌ
مـن القـومِ والأكـثرونَ نيـام
ضـــرائرُها كــدنَ يَقتُلنَهــا
وكـدنا نقـولُ عليهـا السـلام
ومــا عربيَّــةُ هـذا الزمـانِ
كتِلـكَ الـتي ربيَت في الخيام
تُحمِّــسَ جَيشــاً وتُنشـِدُ شـِعراً
وتَعلـو الجوادَ وتَجلو الحُسام
وأفضــلُ مــن هـؤلاءِ البنيـنَ
عظـامُ الجدودِ الغزاة العظام
فـأين الإبـاءُ وأيـنَ السـخاءُ
وأيـنَ الوفـاءُ وأيـنَ الذِّمام
علـى فقـدنا بالرجـاءِ نَعيـشُ
لعــلَّ نجومــاً وراءَ الغَمـام
إذاً فلنُغَــنِّ وننــسَ الهمـومَ
فــإنَّ الحيـاةَ غـداً لانصـِرام
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.