هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــــاتِنتي الســـمراءُ جنيَّـــه
فـــي مُقلتَيهــا ألــفُ أغنيَّــه
لكنّهـــا فـــي الحــبِّ وَحشــيَّه
تقــولُ فــي الخلــوةِ عَيناهــا
نَعــم نعــم ولا يقــولُ اللسـان
صـــغيرةٌ ضـــاقَ بهـــا صــَدري
وضــــيعةٌ ذلَّ لهــــا كــــبري
كــم قلـتُ يـا قلـبُ وَهـى عـذري
لا حُســــنَ يُغريـــكَ فتَهواهـــا
فقـال مـا الحـبُّ كعِلـم البيـان
الحســـنُ معنـــى دقَّ لا يظهـــرُ
لكنمـــا الـــروحُ بــهِ تَشــعرُ
مــا الــوجهُ إِلا صــفحةٌ تُنشــرُ
والعَيـــنُ مَعناهـــا ومَغزاهــا
والقلـبُ يَسـتَغني عـن الترجمـان
علــى محيّاهــا شــعاعُ الطفَــلِ
وفــي ثناياهــا بَريــقُ الأمَــلِ
ونحرُهــا زيــنَ بعَقــدِ القُبــلِ
وقُبلــــةُ النَّحــــرِ تَشـــهَّاها
ثغــري ففيهــا للمحــبِّ الأمـان
والخصــرُ كالبســمةِ فــي الهـمِّ
قـــد أنحلتـــهُ شـــِدَّة الضــمِّ
وخـــدُّها مـــن كـــثرةِ الشــمِّ
ذوى فريَّـــا الـــوردِ ريَّاهـــا
وإن تــراءى فَــوقه الزَّعفــران
إنـــي لأهـــوى صـــفرةَ الخــدِّ
ودقَّــــة الأطــــرافِ والقــــدّ
ونفـــــرةً مِنهــــا بلا صــــدٍّ
لهـــا كـــذا يَهــتزُّ نهــداها
وهـــي كغُصــنٍ فيــه رمّانتــان
أعشــقُ منهــا الشــَّعرَ مَحلـولا
جَثلاً علـــى الرِّدفَيــنِ مَســدُولا
يحكـــي ليــالي أرقــي طُــولا
إن جـــاءَني الطَّيــفُ بــذكراها
لكـي يُرينـي فـي الجحيمِ الجنان
مــا أبعَــدَ الحُسـنَ عـن الجـودِ
أليــــسَ فردوســــي بموجـــودِ
مــا بيــنَ تلـكَ الخصـلِ السـودِ
بَلــــى ففردَوســــي محيَّاهـــا
وفي الدُّجى تأتي المعاني الحِسان
أزورُهــا والشــَّوقُ يُغلــي دَمـي
فَتَلتقــي الرُّوحــانِ عنـدَ الفـمِ
كسـقطِ نَسـرٍ فـي الضـُّحى قـد حمي
يَنتفِــــضُ القلــــبُ لمرآهـــا
وبيننـــا تنشــبُ حــربٌ عــوان
فـــإن أحــاوِل لمــسَ نَهــدَيها
حَمَتهمــــا منّــــي بِكَفَّيهــــا
وعنــــدما أرضــــى بخَـــدَّيها
يعلــو إِلــى الخــدَّينِ كفّاهــا
وهكـــذا يطردُنـــي الحارســان
مــا بــي بهـا فـالحبُّ لا يخفـى
واللّحـــظُ عمـــا خَلفَــهُ شــفَّا
لكنَّهــــا إذ ترجـــعُ الكفَّـــا
أحســِبُ شــوكَ الــوَردِ يُمناهــا
والجـرحُ مـن ذيّالِـكَ الشـَّوكِ هان
كــم زفــرت مــن حــرّ قُبلاتــي
أو صـــَرَخَت مــن عنــف ضــمّاتي
وبيــــنَ لــــذَّاتي ولزَّاتــــي
تَنشــــَقُّ أضــــلاعي لِتلقاهـــا
والقلــبُ فيهـا صـاهلٌ كالحصـان
كأنَّهـــــا بيــــنَ ذراعيَّــــا
ألـــوي قَوامـــاً ليَّنــاً ليّــا
غصــنٌ عليــهِ الزّهــرُ والريَّــا
يــا حبّــذا مــا ضــمَّ بُرداهـا
قلــبي وعينــي منـهُ لا يَشـبعان
قــالت لقــد ذوّبتنـي يـا صـَبي
بـــاللهِ لا تَمـــزح ولا تَلعـــبِ
هــذا أخــي أشـكو لـه أو أبـي
رِفقـــاً بمـــن حُبُّــكَ أضــناها
فقلــتُ جـاءَ النّصـحُ بعـد الأوان
خصـــرُكِ مـــن رِدفِـــك ينســـلُّ
وعقــــدةُ الزّنــــارِ تَنحَــــلُّ
منـــهُ ومـــن جَفنـــكِ أعتـــلُّ
وفــي مُنــى النفــسِ مناياهــا
والقلــبُ لا يَشــفيه إلا الحنـان
فهـــــــو كزنّـــــــارِكِ مقلاقُ
كنّهــــدِكِ البــــارزِ خَفّــــاقُ
أهكـــــذا يُحــــرَمُ مُشــــتاقُ
علــى اللّــواتي رُمنَــهُ تاهــا
وفـي هَـواكِ اليـومَ يَلقي الهوان
فـــأطرَقت مـــا بيــنَ نــارَينِ
كيلا تُلاقــــي عَينُهـــا عَينـــي
وإذ رأتنـــي أقتضـــي دَينـــي
مِــــن وَجنتَيهـــا وثناياهـــا
قــالت لـكَ التفَّـاحُ لا الأقحـوان
فكـــانَ ذاكَ القـــولُ تَشــويقا
مِنهــا إِلــى أن أرشـفَ الرّيقـا
وبعـــد مـــا حــدَّقتُ تَحــديقا
فــي لثمــةٍ لاقــى فَمــي فاهـا
كمـا التَقَـت فـي نَسـمةٍ زهرتـان
فيــا لهــا مــن قبلــةٍ طـالتِ
ومُهجـــتي مـــن حرّهــا ســالت
ونِعــمَ مــا نلــتُ ومــا قـالتِ
تلــك الــتي مــا كنـتُ لولاهـا
كمــا أنــا ولا غَلبــتُ الزمـان
قبْلَتُهــا قـد أثّـرت فـي الزمـنْ
وعلّمتنــي كيــفَ أهــوى الـوطنْ
وكيــفَ أهـدي أُمـتي فـي المحـنْ
وكيـــف أبكـــي مــن بلاياهــا
والــدمُ والحــبرُ لهـا جاريـان
حبيبــــتي ســــمراءُ شـــاميَّه
وعينُهــــا ســــوداءُ شـــرقيَّه
فمــــا أرى مجــــداً وحريَّـــه
لبنــــانُ ربّاهــــا وغـــذّاها
هنــاكَ حيـثُ الكـرمُ والسـنديان
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.