هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُحــاولُ إنكــاراً وَدمعُــكَ مُوضـِحُ
أشـاقَتكَ مـن ليلـى ديـارٌ ومسـرحُ
لكـلِّ فـتى فـي الخَطبِ شكوى ودمعةٌ
ولكـنَّ مـا يجـري مِـنَ العينِ أفضَح
صـَدَقتَ وحـقّ الحـبّ والـوطنِ الـذي
يَسـحُّ عَليـهِ الـدّمعُ والـدَّمُ يُسـفَح
تؤرِّقني الذّكرى القديمةُ في النّوى
وعِنـدي إِلـى العَليـاءِ شوقٌ ومَطمَح
فـبينَ الهـوى والمجدِ نفسي مُقيمَةٌ
وإنـي لأُمسـي فـي الهمـومِ وأُصـبح
خُلِقــتُ لأشـقى بـالهواجسِ والمُنـى
فلا كـانَ لـي قلـبٌ من المهرِ أجمَح
تلــذُّ لــهُ الآلامُ فهــو أليفُهــا
فــأثمنُ مــا يُعطيـكَ وهـوَ مجـرَّح
تجمَّـعَ فيـهِ الذكرُ والحسنُ والهوَى
ألســتَ تــراهُ بــالعواطف يَطفَـح
كــثيرونَ أصـحابي قليـلٌ وفـاؤهم
ومـن كـانَ بـذَّالاً لهـم ليـسَ يَنجَح
يُحمِّلُنـي خلِّـي الـذي فـوقَ طـاقتي
وأخســرُ فــي كـلِّ الأمـورِ ويربَـح
أرانـي ضعيفاً في الصداقةِ والهوى
إذا ضــنَّ أحبــابي أجـودُ وأسـمَح
وإن بعــدوا عنّـي دَنـوتُ مُصـافحاً
وإن أذنبـوا عمـداً فـأعفو وأصفَح
فمـا أنـا إِلا البحـرُ يقـذفُ جيفةً
ويكنـــزُ دراً والحســـودُ يُقَبِّــح
أهيــــمُ بلبنانيّــــةٍ قرويَّـــةٍ
منازِلُهــا حيــثُ الأزاهــرُ تنفـح
وأذكــرُ ماضــي حبِّنــا وشـبابنا
هنالِـكَ فـي لبنـانَ والعيـشُ أفسح
فـواللهِ لـن أنسـى حـديثَ غَرامِنا
عشــيّةَ فــاحَ الياسـمينُ المفتّـح
رَنَـت بجفـونٍ مثـل أكمـامِ زَهرِهـا
عَليهـا جُفُـوني فـي الجـوى تتقرَّح
ومـالت إِلـى حيثُ السكينةُ والدُّجى
تقـولُ ضـياءُ البَـدرِ أمـرَكَ يفضـَح
هُنالــكَ أحيَتنــي بتَقبيـلِ كفِّهـا
وكـادت بلثـمِ الثّغـرِ والخدِّ تَسمَح
فيـا حبّـذا مـن ذلـكَ الثَّغرِ بَسمَةٌ
أرَتنـــي ســماءً رحبــةً تتفتَّــح
ويـا حبّـذا مـن ذلـكَ الشعرِ نفحةٌ
بهـا فـرحُ القلـبِ الذي ليسَ يَفرح
ويــا حبّـذا ليـلٌ بللنـا حِجـابَه
بـدمعِ التّشـاكي والكـواكبُ تجنـح
جبينـاً علـى خـدِّ وعينـاً علـى فمٍ
وكفّــاً علــى كــفٍّ تضــمُّ وتمسـح
لقـد زالَ ذيـاكَ النَّعيـمُ ولم أزَل
أرى الحسـنَ يَفنـى والحبيبةَ تَنزَح
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.