هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحبَّتَنـا هَل في النّوى يَنعمُ البالُ
وقــد كثُـرَت حَـولي عـداةٌ وعُـذّالُ
إذا عَبسـوا للصـّبحِ أبسـمُ للـدُّجى
وإن كمنــوا ليلاً فأمشـي وأختـال
تــذكَّرتُ أيــامَ الحِمــى متَشـوِّقاً
وقلـبي مع الأغصانِ في الرَّوضِ ميّال
فهـل تـذكُروني فـي ليالي ربيعِنا
وقــد شـاقني منهـا ضـَبابٌ وأَظلال
وإنــي لأحيــا بالتحيَّــة عِنـدما
يمـــرُّ نســـيمٌ للتحيَّــةِ حمَّــال
فبـالله حَيُّـوا كلّمـا هبَّـتِ الصَّبا
فـتىً هـو مثـل الظلِّ والطيف زوّال
علـى خَفَقـاتِ القَلـبِ ينظـمُ شـِعرَهُ
فمــا هــو وزَّانٌ ولا هــو نحَّــال
قصــائدُه مـن نفسـهِ قـد تنـاثرت
تنـاثُرَ ريـشِ الطَّيـرِ والطَّيرُ رحّال
أليــسَ حَرامـاً أن تُضـيِّعَهُ النَّـوى
فيقضـي شـهيداً وهـو للخَطـبِ حمّال
فمــن ذا يُعزِّيــهِ ويَشــرحُ صـَدرَهُ
ببسـطةِ كـفٍّ عنـدها تحسـُنُ الحـال
لقـد سـارَ يخفـي سـائلاً من جُروحِهِ
فأضــجَرهُ حــلٌّ وأضــناهُ ترحــال
وجمّـد لـؤمُ النـاسِ والحـرصُ دمعَهُ
فأصــبحَ لا تُبكيــهِ ســلمى وأطلال
وهــانَ عليــه أن يجــودَ بنفسـهِ
ويَسـري وملـء الأرضِ خـوفٌ وأهـوال
كمـا عـرَّضَ الجنديُّ في الحربِ صَدرَهُ
وبـاهى بجرحِ السَّيفِ والرمحِ أبطال
لقـد حملـت نـوراً ونـاراً جوانحي
فللعَقــلِ تنـويرٌ وللنفـسِ إشـعال
أرى أبــداً عزمــي يُجــدّدُ همّـتي
ومـن كـان مثلـي لم تُرَزِّحهُ أثقال
ومـا أنـا بالأصـحابِ والأهـلِ واثقٌ
فمـا نـافِعي خـلٌّ ولا مُسـعِدي خـال
إذا اللـهُ أعطـاني حيـاةً طويلـةً
فعلــتُ وإلا كيــفَ تُــدفَعُ آجــال
وذاتِ دلالٍ ودّعتنـــــي عشـــــيَّةً
هُنالِـكَ تحـتَ الـدَّوحِ والدّمعُ هطّال
فقلــتُ وقــد قبَّلــتُ خـدّاً كـأنّهُ
قرنفلـةٌ فيهـا نـدَى الصـّبحِ جوّال
رويـدك لا تبكـي على الراحلِ الذي
يَسـيرُ وملـء النّفـسِ عـزمٌ وآمـال
دعي القلبَ يَلهو بالرجاءِ وبالهَوى
وصــلّي لعـلّ اللـه للحَبـلِ وصـّال
سـأقتحمُ الأمـواجَ فـي طلـبِ العُلى
كمـا انقـضَّ بـازٌ أو تقـدَّمَ رئبال
إذا هاجَكِ البدرُ المطلُّ على الحِمى
وللمـوجِ فـوقَ الرَّمـلِ نوحٌ وإعوال
وجـاءت مـع الأرواحِ ريّـا حقولنـا
وحفَّـت غصـونُ الغـابِ والماءُ سيّال
قِفـي حَيـثُ كنّـا نلتَقـي كـلَّ ليلةٍ
ونـذرفُ دمعـاً دونَهُ الملكُ والمال
وألقــي سـلاماً مثـلَ شـعلةِ كـوكبٍ
لهـا انشَقَّ سِترُ الليلِ والتَهبَ الآل
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.