هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَضـى الـدهرُ أن أهـواكَ غيـر مُمتَّعِ
فلــم نجتمــع يومـاً ولـم نتـودَّعِ
إذا لـم يكـن لـي فـي السّلام تعلَّةٌ
رضــيتُ وداعــاً منــهُ علّـةَ مُوجَـع
ولكــنَّ مــن يَهـوى كـثيراً منـالُهُ
قليـلٌ فمـا أشـقى الفَـتى بالتولُّع
وهــذا نصــيبُ الطِّيــبينَ فطالمـا
شــكوتُ الــذي أشـكوهُ غيـرَ مشـفَّع
فــأنتَ نَســيبي والقرابـةُ بيننـا
شـــعورٌ وفهــمٌ فاســترح وترفَّــع
عهـدتُك طَلـقَ الـوجهِ والكـفِّ للألـى
رَجــوكَ فلــم تَمنَــع ولـم تتمنَّـع
وكنــتَ كريمــاً عسـرُهُ مثـلُ يُسـرهِ
أبـــى عــزَّةً أو عفــةً ذلَّ مَطمَــع
فما ضاع دمعُ الأهلِ والصحبِ في الأسى
وقــد كنــتَ للأحبــابِ غيـرَ مضـيّع
نُعيـتَ فكـان الحـزنُ للنـاسِ شاملاً
ونَعيُـــكَ للأحبـــابِ غيــرَ مضــيّع
فلا كـان يـومٌ قيـلَ فـي صـُبحهِ قَضى
عميــدٌ فـأنسُ الـدّارِ وحشـةُ بَلقَـع
لقــد شـهدت أطـوادُ لبنـانَ هـولَهُ
فكــادت تهــي مــن هيبـةٍ وتخشـّع
تمثّــلَ يــومُ الحشـرِ فيـهِ ونـورُهُ
ظلامٌ كـــأنَّ الجـــوَّ وجــهُ مقنَّــع
فلــم أرَ فرقـاً بيـنَ عـرسٍ ومـأتم
لمـا كـانَ فـي ذاكَ الحفالِ المجمَّع
فُجِعنــا بمـن إحسـانُه مثـلُ حسـنهِ
وأيُّ محـــبٍّ عـــاشَ غيـــرَ مــروّع
وجـدنا علـى روقِ الشـّبابِ بـدَمعِنا
فكــان كغيــثٍ فــوقَ ريـانَ مُمـرع
وأصــعبُ شــيءٍ فرقــةٌ بعـد إلفـةٍ
فكــم مهجــةٍ منهـا تسـيلُ بمـدمع
فمـا أوجـد الإخـوانُ والأخـواتُ فـي
ممـاتِ الـذي قـد كـان بهجـةَ أربُع
مَضــى وقلـوبُ الصـَّحبِ حـوليه جمـةٌ
وأدمعُهــم مــاءٌ علـى نـارِ أضـلع
ومـن ذا يـردُّ المـوتَ عنهُ وقد سطا
علــى كــلِّ ذي عــرشٍ وجيـشٍ مـدرَّع
فلــو أنــه يفـدَى ببعـض حياتنـا
لجــدنا لـه مـن كـل عمـر بـأربع
ولــم نــكُ يومــاً آســفينَ لأنّنـا
نُقاســمهُ مــا هـانَ عنـد التفجُّـع
ويـا حبّـذا مـا كـان منـه وذِكـرُهُ
لــهُ نفحــاتُ الفــاغمِ المتضــوّع
فـأنّى لنـا ذيّالِـكَ الظـرفُ والنَّدى
وتِلـكَ السـَّجايا بعـد أهـولِ مَصـرَع
ولطــفُ ابتِسـامٍ فـي عذوبـةِ مَنطـقٍ
وحســـنُ كلامٍ فـــي حــديثٍ منــوَّع
فكيــفَ أُعــزّي أهلـهُ وأنـا الـذي
يُشــارِكُهم فــي حزنِهـم غيـرَ مـدّع
ألا يـا أخـا الفتيـانِ كيفَ تركتَنا
فأوحَشــتَ منــا كــلَّ قلـبٍ ومَوضـع
عزيــزٌ علينــا أن تواريـكَ تربـةٌ
فتفقــدُ منـكَ الـدارُ أجمـلَ مطلـع
ولـو فـزتُ قبـلَ المـوتِ منكَ بنظرةٍ
لكـانت عـزاءً لـي علـى غيـرِ مقنع
ولكـنَّ نفسـي لاعها الموتُ في النَّوى
وليســت علـى مـرأى حـبيبٍ ومسـمع
ترنَّحــتَ غصـناً مزهـراً فـي خَميلـةٍ
غـدا بعـد طـلِّ الصـبحِ يُسقى بأدمع
تنـاثرَ مِنـكَ الزَّهـرُ وارتحلَ الشّذا
فبعــدَكَ لا أرجــو ربيعــاً لمربـع
وكنـتَ حـبيبَ الكـلِّ فـي علـو مجلسٍ
فبـتَّ فقيـدَ الكـلَّ فـي عمـقِ مضـجع
عـزاءً ذوي القُربى فما المرءُ خالدٌ
ولـو حـازَ دَهـراً ملـكَ كِسـرى وتُبّع
تأســّوا بــإخوانٍ أُصـيبوا بـإخوةٍ
فمــا الأرضُ إِلا مرقــدٌ بعـد مرتـع
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.