هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكيـــتِ لبـــاكٍ واشـــتكيتِ لشــاكِ
فمــا كــانَ أحلــى مُقلتيــكِ وفـاكِ
ســـمعتِ نشــيدي للجمــالِ وللهــوى
فلبّيــتِ هــذا القلــبَ حيــنَ دعـاك
فــأنتِ كنـورِ اللـوزِ للنّـورِ باسـماً
ودَمعـــي ودَمــعُ العاشــقينَ نَــداك
لقــد ظلَّلــت روحــي محيّـاكِ عِنـدما
نــثرتِ علــى الأتــراب ورد مُحَيَّــاك
وبيــنَ ذواتِ الحســنِ كنــتِ مليكــةً
وبيــــنَ ذوي الإحســـانِ مثـــل ملاك
كفــاكِ فخــاراً أنّنــي لــكِ عاشــقٌ
ومــن كــان مِثلــي لا يحــبُّ ســِواك
لــكِ العـزُّ يـا حسـناءُ أنـتِ سـعيدةٌ
لأنَّ فـــؤادي قـــد هَـــوى بهـــواك
ولــو لــم تكـوني ذات أسـطع نجمـةٍ
لمــا هيَّجَــت مــافي حشــايَ حشــاك
فلا تجحـــدي قلبــاً وكفّــاً كِلاهُمــا
وَفــاكِ علــى رغــم العــدى ووقـاك
بعيشــِكِ هــل حــدّثت أمّـكِ عـن فـتى
علـــى مَتـــن صــهّالٍ أغــرَّ أتــاك
يُجـاري جيـادَ الخيلِ في الرَّملِ سابقاً
ويعــرفُ تحــتَ الليــلِ نــورَ خِبـاك
ومـــا ســاءَني إِلا هُيــامي بقَينــةٍ
تُحــاوِلُ أن تحكــي الـذي أنـا حـاك
فقلــتُ لهــا سـيري فلا صـلحَ بَيننـا
فقَلـــبي صـــَحا مـــن ســِكرِه وقَلاك
أتبكــي الكريمــاتُ الأُصـولِ قصـائِدي
وأنـــتِ ضـــحوكٌ مــن تــألُّم شــاك
وتســطَعُ فــي شــرقِ البلادِ وغربهــا
نُجـــومي وتُخفِيهـــا غيــومُ ســماك
ولــولا غُـروري لـم تنـالي التِفاتـةً
ولا بســـمةً منِّـــي تُنيـــرُ دُجـــاك
لقـد شـفيت نفسـي وعـادت إلى الهُدى
وإنَّ شـــفاءَ النفـــسِ منــهُ شــقاك
كرهتُــكِ إذ لــولاكِ مــا بـتُّ يائسـاً
كـــأني أســيرٌ لــم يَفُــز بفِكــاك
وذلــكَ ضــعفٌ فيــه ضــيّعتُ قيمــتي
وأصـــبَحتُ مَبهوتـــاً بــدونِ حِــراك
نعــم ضـلَّ قلـبي فـي هَواهـا وإنمـا
تعزَّيـــتُ لمـــا أن هـــداهُ ســَناك
مَليكــةَ قلــبي أنــتِ ضـلعٌ فقَـدتُها
فعــودي إلــى صــدرٍ شــفاهُ نــداك
يــداكِ علــى الأوتـارِ مُنعِشـتانِ لـي
كمــا أنضــَرت روضَ الحمــى قَــدَماك
لـكِ الخيـرُ قـد سـلَّيتِ قلـبي بنغمـةٍ
فلــو ســالَ وجــداً مــا خَلا وســلاك
أعيــدي أعيــدي لــي غنـاءً منعَّمـاً
فــــإنَّ لنفســـي راحـــةً بغنـــاك
صـدى صـوتِكِ الرنّـانِ فـي أضـلُعي دَوى
ومــا الشــعرُ إِلا مــن رنيـنِ صـَداك
بـــــأوَّلِ ميعــــادٍ وأولِ قبلــــةٍ
وأول ليـــلٍ فيـــه طـــارَ كـــراك
وقــد عصــفت مثـلَ السـُّمومِ مطـامِعي
وقــد ســطعت مثــلَ النجــومِ مُنـاك
قِفــي وَدِّعينــي تحــتَ أغصـانِ كرمـةٍ
عناقيـــــــدُها لماعـــــــةٌ كحِلاك
فكـم تحتَهـا دَمعـاً وكـم فوقهـا ندى
أجَفَّتهُمـــا شـــمسُ الضــُحى ولمــاك
حنانيــكِ حينــا ودَّعينــي وأودعــي
جنـــاني جنانــاً واســمَحي بجنــاك
شــذا الياسـمين انبَـثَّ منـي فعبِّقـي
شـذا الـوردِ كـي يَلقـى شـذايَ شـذاك
أيـا وردَتـي في الوردِ والياسمين ما
يعيــرُ شــتائي مــن ربيــع صــِباك
محيّــاكِ حيّــاني علــى كــلِّ زَهــرةٍ
وفــي كــل ريــحٍ مــن أريـجِ صـَباك
كــديكٍ يحيِّــي الشــّمسَ حيَّيـتُ بسـمةً
تنيــرُ بهــا ليــلَ النّــوى شـفتاك
وكـم صـحتُ مثـلَ الـدّيكِ أُوقِـظُ أُمـتي
وأُطلــعُ نــورَ الشــمسِ فــوقَ رُبـاك
دَعينــي أســِر مُســتَعجِلاً إنّ إخــوتي
غَــدَوا بيــنَ مبكــيٍّ عليــهِ وبــاك
فكــم نــازحٍ بيــنَ الأجــانبِ ضـائعٍ
وكــم نــائحٍ عنــدَ الخــرابِ شـَجاك
أجــودُ علــى قــومي بنفســي لأننـي
تعـــوَّدتُ كالجنـــدي خَـــوضَ عــراك
فيــا حبَــذا بعــدَ الشـقاءِ خلاصـُهم
ولــو كــان فــي ذاكَ الخلاصِ هلاكــي
إذا لم يكن في الجسمِ جرحٌ ففي الحشى
جــروحٌ بهــا يَعلــو جــبينُ فَتــاك
أنــا عربـيُّ الأصـلِ والنّطـقِ والهـوى
فحــــبي لِلَيلـــى والمنـــازلِ زاك
إذا العربــيُّ الأبيــضُ الكـفِّ زارنـا
أقـــولُ لهــا حيِّــي أخــي وأخــاك
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.