هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـالي النّـوى حتّامَ ترخينَ برقعا
لينتــابني ذكــرُ الأحبَّـةِ أفجعـا
فتنظمـنَ مـن دمعـي عقـوداً ثمينةً
يُعَـدُّ لهـا شـِعري من الخلدِ مَوضِعا
أنـارت دجـاكنَّ المـدامعُ فاهتَـدى
إِلـى الصـبرِ قلـبٌ لن يملَّ ويجزعا
ولمـا رأيـتُ اليـأسَ يحمـلُ خنجراً
حكمــتُ عليــهِ أن يظــلَّ مــدرَّعا
فمـا الكوكبُ السيّارُ إن ذرَّ مُشرقاً
بأجمـلِ منـهُ في دُجَى الخَطبِ مطلعا
خمـــائلكنَّ الزافــراتُ ســمعنَني
أنــوحُ وأهـوى إن يَنُحـنَ وأسـمعا
وموجــاتكنَّ الهــادراتُ رأيننــي
أُشـير إلـى النّجـمِ البعيدِ مودّعا
وأنفاســكن العـاطراتُ حملـنَ لـي
زفيراً وشعراً من شذا المسكِ أضوعا
ذكـرتُ الليالي السالفاتِ فلُحنَ لي
يُزَحزحـنَ عـن وجـهِ السّعادةِ برقعا
ومثَّلـنَ لـي طيـفَ الفتـوَّةِ باسـماً
يمــدُّ لضــمّاتِ المعــاطفِ أذرعـا
نعــم كنــتُ فتانـاً لكـلِّ خريـدةٍ
وكــانَ فــؤادي للمحاسـنِ مَرتعـا
تــولّينَ بيضــاً باسـماتٍ لبهجـتي
وجئتــنَّ ســوداً لا تنـوِّلنَ مطمعـا
فيـا حبّـذا تِلـكَ الليالي وطيبُها
وهيهــاتِ أن تصـغي إلـيّ وترجعـا
أُحــاولُ فيكــنَّ التناســي لأننـي
رأيـتُ التناسـي للمحبّيـنَ أنفعـا
ولكــنَّ تــذكاراً مـذيباً لِمهجـتي
يمـرُّ فـأبقى منـه ولهـانَ مولعـا
أيـا ليلـةً بيـنَ الليالي عَشِقتُها
أســرِّي إِلـى قلـبي كلامـاً مشـجِّعا
تمرّيــنَ بيضــاءَ الوشـاحِ خفيفـةً
تجعِّـدُ منـكِ الريـحُ بُـرداً ومقنعا
وتزفــرُ للأطيــابِ نفّاثــةً كمــا
ســَمعتِ لأنفــاسِ المشــوقِ تقطعـا
إذا زرتِ هاتيـكَ الربـوعَ وأهلهـا
تهزّيـنَ مـن بيـضِ الأمـانيّ مَضـجعا
هنالـكَ أمٌّ تـذرفُ الـدّمعَ فـاعبري
برفــقٍ لتَســلوني قليلاً وتهجعــا
وأوصـي كـذا من جانبِ الشّرقِ نجمةً
تقــولُ لهــا لا بــدَّ أن نتَجَمَّعـا
وإنــي لاســتَحلي جبينَــك شـاحباً
وشــَعرك مُرخــىً بـالنجومِ مرصـّعا
وأصـبو إِلـى حفّـاتِ أذيالـكِ التي
عَليهـا جَرى دَمعي ودمعُ النّدى معا
وفـي ذلـك الـروضِ الكـثيفِ بحيرةٌ
نــثرتُ عَليهــا عقـدَكِ المتقطّعـا
كحبــاتِه ضــاءت عيــونُ أحبــتي
بقَلـبي فكـانت منـه أغلى وأسطعا
بـدمعِ النّـدى هَـل تذكرينَ مواقفي
هنالــك أرعــى بَـدرَكِ المتطلعـا
يلــوحُ ويخفـى كالسـعادةِ هـازلاً
خجــولاً بشــفَّافِ الغمــامِ مُلفَّعـا
أرى بسماتِ الصبحِ تبدو على الرُّبى
فهـل حـانَ أن أحنـي جبيني مودّعا
حنانيـــكِ مهلاً لا تمّــري ســريعةً
فــإنّ مِـنَ الإسـراعِ للصـبِّ مَصـرعا
خُـذي لـكِ شـيئاً من زَفيري ومَدمعي
وأبقيـه ذكـراً بيـنَ نهدَيكِ مُودَعا
وهـاتي لقلـبي مـن خمـارِك نفسـةً
لعــلَّ لــه منهـا شـفاءً ومقنعـا
قِفــي نتَشـاكى بيـنَ مـاءٍ وخضـرةٍ
فلا يتبــاكى مــن بكــى متوجِّعـا
فنـــذكر منســيّاً وننضــرُ ذابلاً
وننشــرُ مطويّــاً ونمطــرُ مربعـا
ســنونَ ثلاثٌ مــن شــبابي تصـرّمت
ومـا تَشـتهيه النفـسُ يهربُ مُسرعا
عريـتُ كمـا يعـرى من الرّيشِ طائرٌ
فأصــبحَ شــِعري للنــواحِ مُرَجِّعـا
بمـا جـدتِ لـي مـن بهجـةٍ وسكينةٍ
تــذيبانِ قلــبي لــذةً وتخشــُّعا
لئن جـاءَ بعـدي عاشقٌ يذكرُ الهوى
ويشـكو نـوىً فيهـا الشبيبة ضَيّعا
ويُلقـي جبينـاً فـي ذراعَيكِ مُثقَلاً
فقـولي لـه ذيّـاكَ لـم يُبقِ مَنزعا
كــثيرون نـاحوا مثلـهُ وتـألّموا
فلـم أرَ صـبّاً منـهُ أصـبَى وأوجعا
سـأجعل نجمـي سـاطعاً فـوقَ رَمسـِهِ
فقـد كان ذا نفسٍ من النَّجمِ أرفعا
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.