هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنِّـي أَتَتْنِـي لِسـانٌ لا أُسـَرُّ بِهـا
مِـنْ عَلْـوَ لا عَجَـبٌ مِنْهـا وَلا سـَخَرُ
فَظَلْــتُ مُكْتَئِبــاً حَــرَّانَ أَنْـدِبُهُ
وَكُنْـتُ أَحْـذَرُهُ لَـوْ يَنْفَـعُ الْحَـذَرُ
فَجاشـَتِ النَّفْـسُ لَمَّـا جـاءَ جَمْعُهُمُ
وَراكِـبٌ جـاءَ مِـنْ تَثْلِيـثَ مُعْتَمِـرُ
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ لا يَلْوي عَلَى أَحَدٍ
حَتَّـى الْتَقَيْنـا وَكانَتْ دُونَنا مُضَرُ
إِنَّ الَّـذِي جِئْتَ مِـنْ تَثْلِيـثَ تَنْدُبُهُ
مِنْـهُ السَّماحُ وَمِنْهُ النَّهْيُ وَالْغِيَرُ
يَنْعَـى امْـرَأً لا تُغِـبُّ الْحَيَّ جَفْنَتُهُ
إِذا الْكَـواكِبُ أَخْطا نَوْءَها الْمَطَرُ
وَراحَـتِ الشـَّوْلُ مُغْبَـرّاً مَناكِبُهـا
شـُعْثاً تَغَيَّـرَ مِنْهـا النَّيُّ وَالْوَبَرُ
وَأَلْجَـأَ الْكَلْـبَ مُبْيَـضُّ الصَّقِيعِ بِهِ
وَأَلْجَـأَ الْحَـيَّ مِـنْ تُنَّـاحِهِ الْحَجَرُ
عَلَيْـهِ أَوَّلُ زادِ الْقَـوْمِ قَدْ عَلِمُوا
ثُـمَّ الْمَطِـيُّ إِذا مـا أَرْمَلُوا جَزَرُ
قَـدْ تَكْظِـمُ الْبُزْلُ مِنْهُ حِينَ تُبْصِرُهُ
حَتَّـى تَقَطَّـعُ فِـي أَعْناقِهـا الْجِرَرُ
أَخُــو رَغـائِبَ يُعْطِيهـا وَيَسـْأَلُها
يَـأْبَى الظَّلامَةَ مِنْهُ النَّوْفَلُ الزَّفَرُ
لَـمْ تَـرَ أَرْضاً وَلَمْ تَسْمَعْ بِساكِنِها
إِلَّا بِهـا مِـنْ نَـوادِي وَقْعِـهِ أَثَـرُ
وَلَيْـسَ فِيـكَ إِذا اسـْتَنْظَرْتَهُ عَجَـلٌ
وَلَيْــسَ فِيــهِ إِذا ياسـَرْتَهُ عُسـُرُ
وَإِنْ يُصــِبْكَ عَــدُوٌّ فِــي مُنـاوَأَةٍ
يَوْمـاً فَقَـدْ كُنْـتَ تَسْتَعْلِي وَتَنْتَصِرُ
مَـنْ لَيْـسَ فِـي خَيْـرِهِ مَـنٌّ يُكَـدِّرُهُ
عَلَـى الصـَّدِيقِ وَلا فِـي صـَفْوِهِ كَدَرُ
أَخُـو شـَرُوبٍ وَمِكْسـابٌ إِذا عَـدِمُوا
وَفِـي الْمَخافَـةِ مِنْهُ الْجِدُّ وَالْحَذَرُ
مِـرْدَى حُـرُوبٍ وَنُـورٌ يُسْتَضـاءُ بِـهِ
كَمـا أَضـاءَ سـَوادَ الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ
مُهَفْهَــفٌ أَهْضـَمُ الْكَشـْحَيْنِ مُنْخَـرِقٌ
عَنْـهُ الْقَمِيـصُ لِسَيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
طـاوِي الْمَصِيرِ عَلى الْعَزَّاءِ مُنْجَرِدٍ
بِــالْقَوْمِ لَيْلَـةَ لا مـاءٌ وَلا شـَجَرُ
لا يَصــْعُبُ الْأَمْـرُ إِلَّا رَيْـثَ يَرْكَبُـهُ
وَكُـلُّ أَمْـرٍ سـِوَى الْفَحْشـاءِ يَأْتَمِرُ
لا يَهْتِـكُ السَّتْرَ عَنْ أُنْثَى يُطالِعُها
وَلا يُشــَدُّ إِلــى جـاراتِهِ النَّظَـرُ
لا يَتَـأَرَّى لِمـا فِـي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ
وَلا يَعَــضُّ عَلَــى شُرْسـُوفِهِ الصـَّفَرُ
لا يَغْمِـزُ السـَّاقَ مِـنْ أَيْنٍ وَلا وَصَبٍ
وَلا يَــزالُ أَمـامَ الْقَـوْمِ يَقْتَفِـرُ
لا يَـأْمَنُ النَّـاسُ مُمْسـاهُ وَمُصـْبَحَهُ
فِـي كُـلِّ فَـجٍّ وَإِنْ لَـمْ يَغْزُ يُنْتَظَرُ
تَكْفِيــهِ حَـزَّةُ فَلْـذانٍ أَلَـمَّ بِهـا
مِـنَ الشـِّواءِ وَيَـرْوِي شُرْبَهُ الْغَمَرُ
لا تَـأْمَنُ الْبـازِلُ الْكَوْماءُ عَدْوَتَهُ
وَلا الْأَمُـونُ إِذا مـا اخرْوَّطَ السَّفَرُ
كَـأَنَّهُ بَعْـدَ صـِدْقِ الْقَـوْمِ أَنْفُسَهُمْ
بِالْيَـأْسِ تَلْمَـعُ مِـنْ قُدَّامِهِ الْبِشَرُ
لا يُعْجِـلُ الْقَوْمَ أَنْ تَغْلِي مَراجِلُهُمْ
وَيُدْلِـجُ اللَّيْـلَ حَتَّـى يَفْسَحَ الْبَصَرُ
عِشـْنا بِـهِ حِقْبَـةً حَيّـاً فَفَارَقَنـا
كَـذلِكَ الرُّمْـحُ ذُو النَّصْلَيْنِ يَنْكَسِرُ
فَـإِنْ جَزِعْنـا فَقَـدْ هَـدَّتْ مَصابَتُنا
وَإِن صــَبَرْنا فَإِنَّــا مَعْشـَرٌ صـُبُرُ
أَصـَبْتَ فِـي حَـرَمٍ مِنَّـا أَخـا ثِقَـةٍ
هِنْـدَ بْنَ أَسْماءَ لا يَهْنِي لَكَ الظَّفَرُ
لَـوْ لَـمْ تَخُنْـهُ نُفَيْـلٌ وَهْيَ خائِنَةٌ
لَصـَبَّحَ الْقَـوْمَ وِرْداً مـا لَـهُ صَدَرُ
وَأَقْبَـلَ الْخَيْـلُ مِـنْ تَثْلِيثَ مُصْغِيَةً
وَضــَمَّ أَعْيُنَهــا رِغْـوانُ أَوْ حَضـَرُ
إِذا ســَلَكْتَ ســَبِيلاً أَنْـتَ سـالِكُهُ
فَـاذْهَبْ فَلا يُبْعِـدَنْكَ اللـهُ مُنْتَشِرُ
الدَّعْجاءُ بِنْتُ وَهْب بن سلمة الباهِلِيَّة، مِن قَيْسِ عَيْلان، شاعِرَةٌ بَلِيغَةٌ من العصر الجاهلي، اشتُهِرَ من شعرها رثاؤُها لأخيها المنتشر، وكان يُغِيرُ على بني الحارث بن كعب، يَقْتُلُ ويَأْسِر، فرصدوه حتى أخذوه وقطعوه إرباً إرباً، بثأر من قتل منهم.