هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَـه مـا بعـد هـذا اليوم مصطبرٌ
للمسـلمين ولـو رامـوا أذن عذروا
وأصــدق النــاس إيمانــاً أشـدهم
حزنـاً ومـن قـد تسـلى كـاذب أشـر
أيملك رزء أقل الذي قد جاء أن به
تفنـى النفـوس وتمحـى بعده الصور
نـاع أصـات فقـال الـدهر مندهشـاً
اللَــه أكـبر مـاذا أبـدع القـدر
فقــال لا قــال بـل جـذت سـواعده
وطـار فـي مفرقيـه الصـارم الذكر
إن الـذي كـان للعـافي سـحاب ندى
وليــس فــي نيلــه رنـق ولا كـدر
أضــحت تقلــب أيــديها قواصــده
مغــبرة الجــو لا مــوج ولا مطــر
أبـو الأميـن ولـي اللَـه قـد نصبت
لــه الأرائك حـول العـرش والسـرر
ونائحــات دعــت فيــه فحـق بـان
تجيبهـــا غــرر الأملاك لا البشــر
أن تبكــه مقــل الأفلاك تبـك فـتى
بمثلــه أنبيــاء اللَــه تفتخــر
أبـا الأميـن لـو أن الموت أنصفنا
أبقــاك مــا بقيــت آلاؤك الغـرر
كــي لا يضــل طريـق الحـق طـالبه
ولـم يخـب مـن إلـى جـدواك يفتقر
فهـــن آلاء مفقـــود إذا طـــويت
طـي السـجل غـدت فـي الكتب تنتشر
نفســي الفــداء لأجفــان مغمضــةٍ
كـانت تؤرقهـا العليـاء لا السـمر
جفـت ومـا إن جفـت عـن قسوة أبداً
أغضـت ولـم تغضـها مـن حـادت فكر
أفــدي محيــا أغـرّاً مـا تقـابله
إلا وأشــرق مــن بشـر بـه القمـر
أمســى تعفــر تـرب القـبر غرتـه
وفوقهــا مــن ثـرى محرابـه عفـر
مـن بعـده فيه يستسقى السحاب وقد
كـانت تصـوب بـه الهطالـة الهمـر
أبــا محمــد إن الـدين فـي دهـش
قــد لاذ فيـك مـروع وهـو منـذعر
نشـدتك اللَـه في البقيا عليه فقد
أودى لوجــدك فـي أحشـائه الضـرر
وحــائز قصـب العليـاء أسـبق مـن
جـرى إلـى غيـاة العليـاء يبتـدر
مغـبر فـي وجـوه القـوم مـا رجحت
منــه المنـاكب إلا والـده الغـرر
التــابعين لــه فــي كـل منقبـةٍ
بيضـاء عنها جميع الخلق قد قصروا
فلا يخــط لــه فــي غايــة أثــرٌ
إلا وكــان لهــم مــن حـوله أثـر
جحاجــح هــم شــبول حـول غـابته
وحــول هــالته هــم أنجــم زهـر
الآخـــذين بــأطراف الفخــار علا
إن عــاق غيرهـم الأعيـاء والخـور
صالح بن مهدي بن حمزة الكواز.شاعر، من أهل الحلة، دفن في النجف. عربي المحتد، أصله من قبيلة الخضيرات، إحدى عشائر شمر، المعروفة اليوم في نجد والعراق.كان يبيع الكيزان والأواني الخزفية، مترفعاً عن الاستجداء بشعره، جمع صاحب البابليات ما بقي من شعره في (ديوان-ط).