هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نكابـد فـي الـدُنيا همومـاً وأحزانا
وتحـــرن فعلاً لــو يمثــل أحزانــا
ونــؤثر دنيانــا وإن حليــت لنــا
مصــارع أحــداثٍ علــى حـب أُخرانـا
ونهتــم منهـا بالـذي لـم نفـز بـه
ونفــرح بالفــاني ونــذهب عقبانـا
ولــو تتعـظ بالموعظـات الـتي بنـا
وآبائنــا الماضــين عنـا وأبنانـا
نشـــيع موتانـــا بنـــوح وحرقــة
ونرجــع عنهــم نــاجحين بأحيانــا
ونــودع مــن كنــا شــحاحا بـوجهه
عـن الحـر قـبرا مظلم اللحد وحدانا
مجـــاور جيــران ولا وصــل بينهــم
وأوحـــش جــار لا يواصــل جيرانــا
ننــازع فــي ميراثهـم قبـل دفنهـم
كأنـا ولـم يلحـق بنا الموت موتانا
وقـــد ضــحكت آمالنــا ويجناننــا
ولــم تـك أولانـا اعتبـاراً لأخرانـا
ويــا عجبــاً مــن ميــت زار ميتـاً
علــى ميــت عـزاه مـن قبلـه بانـا
فهــا نحــن أمـوات وأبناؤنـا معـاً
وآبـــاء أمـــوات كهــولاً وشــبانا
فحـظ عظيـم القـدر فـي قسـمة الردى
وفـي اللحـد إلا حـظ مـن قـدره هانا
وقـدر عزيـز الشـأن مـن أسـرعوا به
إلـى حفـرة مـن شـام منظرهـا شـانا
فيــا غــافلاً عمــا يــراد بحــاله
أراك نؤومــا ميــت القلـب يقظانـا
تــأهب فركبــان المنايــا تبـادرت
إليــك وقـد سـاقوا أمامـك ركبانـا
أبعـد ابـن ثـاني ذي المثاني عميرة
تؤمــل عمـرا أو تـرى عنـه سـلوانا
أضـاف المنايـا بعـد مـا اعتد زاده
وإن كـان لـم يبلغ من العمر إمكانا
أضـــاف فأقراهـــا تُقــىً ونباهــة
وعلمــا وتوفيقــاً وحكمـاً وإحسـانا
فــتى كــانت الأزمـان ظرفـاً لحلمـه
ومــا وسـعت لـو زاد فيهـن أزمانـا
وقـد كـان لـرأس الدهر وجهاً ومنطقا
وســـمعاً وعقلاً هيرزيـــا وإنســانا
دليــل حيــاة الـدين فينـا حيـاته
وموتهمــا مــوت ومـن خـان لا كانـا
ومــن ســره أن يـذهب العلـم هكـذا
عيانــا وإن أعمـى قلوبـاً وأعيانـا
لئن كـــان نطيســا وعيبــة حكمــه
فقــد كـان أوّاكـاً ونـوراً وبرهانـا
حكيمـاً يـرى مـا لا تـرى العين قلبه
لــه جــوهر يبـدي السـريرة إعلانـا
جــواداً تــرى الأضـياف ملـء فنـائه
لحجــاد بيــت اللَـه يجلـب ضـيفانا
حكيمـاً لـه مـن جـوهر العقـل فطنـة
لـه قـالب فـي الفكـر يسـبك إيمانا
مضــى ولــه فــي كــل قلــب محبـة
قــد اتخـذتها الخلـق لِلّـه أديانـا
ذكـا صـيته بيـن الملائك فـي السـما
وفـي سـاكني الأرضـين ألقـاه مولانـا
مضــى ولــه فــي كــل نـادٍ خليقـة
تفوح فتحكي المسك في النشر والبانا
مضــى طــاهراً إلفـا ونومـا ويقظـة
وجســماً وقلبـاً ثـم جيبـا وأردانـا
مضـى بعـد مـا أهدى إلى منهج الهدى
وكســـر أصـــناماً وجــذذ أوثانــا
وابــــرا قلوبـــاً كمهـــت وأفئدة
قـد اكتسـبت مـن قبـل مبلغـه رانـا
فمــن لأصــول الــدين بعــد عميـرة
فـإن الـردى قـد جـذ أصـلاً وأغصـانا
ومــن لفنــون العلــم يجمـع شـتها
ويودعهـــا إلا قلوبـــاً وأبـــدانا
فكــم بالهــدى أهـدى قلوبـاً عميـة
وكــم بالــدوا صـما أطـب وعميانـا
سـيبكي عليـه العلـم والحلم والتقى
وإن كــن عنــه للمهيمــن قربانــا
وتبكـي عليـه الكتـب والقلـم الـذي
أمـد لـه فـي صحصـح الطـرس ميـدانا
ثــوى جبــل مـن آل فهـر بـن غـالب
أجــل وخضــم غــاض مـن آل عـدنانا
أعـــزي عليـــه بيـــت آل محمـــد
أأم مضــر الحمــرا أعـزي وقحطانـا
وكيــف يعــزي مـن إذا ذكـر العـزا
تقطـــع أنفاســاً وأعــول أســيانا
أنـا الـواله المضـنى عليه فهل لكم
بنــي هاشــم طــب تطبــون ولهانـا
ويــا ليتكــم كنتـم دفنتـم عميـرة
بعينــي لألقـي فـوق جنـبيه أجفانـا
أراكـم وقـد اسـلمتموه إلـى الـثرى
وقلـبي بـه أولـى من الترب قد كانا
فليــت دمـي قـد كـان أمشـاج عطـره
وجلـدي لـه يـا ليـت قد كان أكفانا
إلــى رحمــة الرحمــن يمـم قاصـداً
وزوّده للحشـــر صـــفحاً وغفرانـــا
تـــوطن دار منـــه كــانت خرابــة
وأقفــر مـن صـنعا البهيـة أوطانـا
ســــقاها الحيـــا علا ونهلا ووابلا
وطلا وتوكافــــاً وشـــلا وتهتانـــا
ولـو كـان قـد أبقى من الحزن عندنا
كمثـل الـذي أبقى على الناس إحسانا
ولـولا الرجـا فيمـن بقـي مـت حسـرة
ولكـن عقيـب الغيـث فـالروض مرعانا
بنــي هاشــم عمّــت عليكــم فضـائل
فـإن العـزا والصـبر أربـح أثمانـا
فـــأنتم جبـــال راســيات شــوامخ
وأبحــر علــم والشــموس بــدنيانا
بقيتــم ودنيانــا بكــم فهـي جنـة
وحــاجبكم فيهــا بصــنعاء رضـوانا
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.