هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى تالـد الأيـام لـي طارف الحزن
فقـدني بمـا أُبليـت مـن حـزن قدني
بكتنـي نسـاء الحـي مـن قبل مصرعي
وشــبت ولـم يبلـغ مـدى سـنه سـني
وأصــبحت للأحــداث غرضــا أصــبنه
أكــان علــى قـرب تعمـدن أو شـطن
مصــائب شــتى جمعــت لــي مصـيبة
بقيــت بهــا عمــا أحـاذر مسـتقن
ومــا أبقــت الأيــام عنـدي بقيـة
مـن الصـبر إلا رقـم حـزن علـى حزن
ولـذت لـي الأحـزان مـن عظم ما بها
علــي فلــم أقــرع لحادثــة سـني
وإن فــؤادي صــار مـن حـرة الأسـى
كمقروعــة ملسـاء مـن حـرة الحـزن
ومــا وقـت الآمـال عنـي نـزول مـا
خشـيت مـن الأسـوا ومـا دفعـت عنـي
علـى كـل حيـن لـي مـن الحزن موسم
بـه بعـت صـبري بيـع قطـع على غبن
بنـت لـي الأماني ما أروم من البقا
ولـم أدر أن المـوت يهـدم ما تبني
ومـن صـحب الـدنيا رأى سـوء فعلها
بتقليبهـا ظهـر الأمـر علـى البطـن
لحاهـا لحاهـا اللَـه قـد زينت لنا
بنــات الأمـاني بـالحلي مـن الأمـن
مــتى أفجعتنــا بـامرئ جـل ذكـره
أرتنـا سـروراً مـن تراب الذي تفني
إِذا مــات منــا واحـد جـم حزننـا
ورحنـا علـى تشـيعه فـي أسـى مضني
وإن نحـن وارينـاه فـي لحـد قـبره
نسـيناه نسـيان الـذنوب الذي نجني
ننــازع فــي ميراثــه قبـل دفنـه
كأنــا أمنــا قبلـه موقـع الـدفن
نــروح ونغــدو مثـل خيفـان مرمـر
وأيـدي المنايـا ما أتيح لها تجني
إذا المـوت أودى بالأب الكهل بيننا
عـذرنا فـأودي الموت بالصنو والابن
وإن مـات أصـل الغصن والفرع والذي
يليــه فلا ترجـي حيـاة مـن الغصـن
ألا إننـا ركـب إلـى الحشـر سـافرت
يسـير مـن الآمـال وشـكاً علـى سـُفن
ويــا عجبــاً منــي لفقـدان أحمـد
فـتى قاسـم أبقـى فيـا عجبـاً منـي
وإن كــانت الأعمـار تختلـف البقـا
فـإن حيـاة المـزن فـي صـيب المزن
ألا إنمـــا روحــي عليــق بروحــه
فلا تحســبوا أنــي أدوم علــى الان
ومـا شـرحت لـي عنـه علمـا جهينـة
ولكنـــه تحقيـــق علـــم بلا ظــن
تقضـيى فلـم يـترك فـؤاداً من الأسى
خليـــاً ولا عينــا مهنــأة بــابن
لقــد فقـدت عينـي الضـياء لفقـده
وقلـبي بـديهاتي وسـمعي مـن أذنـي
أيـا صـاحب العرض المصان عن الخنا
ويـا صـاحب الدين البريء من الطعن
ويـا طـاهر الجثمـان والالف والكرى
وسـهد المنى والذيل والجيب والردن
لأنــت غريــب كنــت فينــا وهكـذا
قصـارى غريـب الأهـل إلا إلـى الظعن
كرهـت البقـا فينـا فـأزمعت راحلاً
ولـــم تـــرض الهدنـــة بالــدخن
وفارقتنـا فـرق الضـياء على الدجى
وخلفـت فينـا الحـزن أثقـل من رعن
وأبقيـت ذكـراً دونـه المسـك نافحاً
يضـوع مـدى الأَيـام قرنـا إلـى قرن
فثوبــاك مبيضــان كانــا كلاهمــا
نقييــن مـن أجـر عفيفيـن مـن درن
ومالـك بيـت غيـر بيـت ابـن مريـم
وشـتان فـي الملبـوس والأكل والختن
فـزادك مـن مكيـال ميكـال لـم تقل
علـى عسـر الانفـاق مـن أثـر زدنـي
ومـاؤك مـن فيـض السـماء وإن جـرى
بـأرض جعلـت المـاء صـهباء فـي دن
هــو الزهــد حـتى خفـت أن جهنمـا
لغيـرك لـم تخلـق مـن الأنـس والجن
قتلــت نهــار الــدهر ليلاً سـرمدا
وأحييـت ميـت الليـل مقـرح الجفـن
وكنـــت إذا استســـقيت أو مـــتى
دعـوت فلـم يخـط الدعاء الذي تعني
ولمــا أراد اللَــه بـالخلق غضـبة
توفــاك منهــم غيـر مثـن ومسـتثن
فيـا موتـة قـدمتها الحـور عنـدها
تقابــل بالحســنى محيـاك والحسـن
وتقــدمها الأملاك تهنيــك بالرضــى
فـأكرم بـه هنـا وطـوبى لمـن هنـي
ومـــت فكـــانت ميتـــة نبويـــة
رأت وصـل مـن تهوى لموت الذي تشني
أقـــول لأصـــحاب تثاقـــل نعشــه
وودهــم لــم يســلموه عـن الغـدن
أيــا حــاملي أعــواده إن فوقهـا
ســماوي ســر فـاتقوا شـهب الزبـن
ويـــا غاســـليه إن رحمــة ربــه
لتغنيـه عـن غسـل وعطـر وعـن كفـن
ويـا دافنيـه فـي الـثرى إن قـبره
مقــر الثريـا والسـماكين والـوزن
فيــا ليتكـم كنتـم حفرتـم ضـريحه
بأحشـاي واللحـد المحيـط بـه ضبني
ويـا ليتـه قـد كـان في وسط مقلتي
دفينــاً لألقـي فـوقه دائمـاً جفنـي
عســاه إذا نــاديته مــن ضــريحه
يجبنـي إذا مـا قلـت يا سيدي جبني
أبـي يـا أخي في اللَه هل أنت سامع
نـداء ابنـك المحزون بل عبدك القن
وقفــت علــى ركنــي قـبرك داعيـاً
كأني على الركن اليماني على الركن
وأســتغن أن استســق كــل غمامــة
لقـبرك دمعـي عـن ملـث الحيا مغني
ومـن ذا يـرد السـحب عـن سح مائها
عليـك فمنهـا الحـزن قد شق من حزن
بكينـا فكـان الرعـد بعـض زفيرنـا
وبعـض دمـوعي والأسـى ليلـة الـدجن
فـإن مـت كـان المـوت عـذباً بكأسه
عسـى أننـا نـأتي القيامـة في رقن
وإن عشــت لـن ترثـي لـبيت قصـيدة
علــى شاشــه إلا وقـد اسـندت عنـي
فقــد حبــب الأمـوات عنـدي نزولـه
لــديهم بأطبـاق الجنـادل واللبـن
كمــا بغــض الأحيـاء عنـدي فراقـه
فـرت أنـا الأنسـي فـي جيـرة الجـن
ومـن حزنـه المبلـى وقد حكم الردى
عليـه فلـم تسـلم عقـول مـن الأفـن
أقــول لـه يـا مـن عزيـزاً مـزاره
عليــك بإخلاصــي وحـبي لكـم زدنـي
محلــك يبلــي مــن يحــل بمثلــه
ومـا لـي عليـك اليوم يا أحمد يظن
حللــت بــدار أوسـع اللَـه ضـنكها
عليــك وقـد خلفـت بعـدك فـي سـجن
أناديــك محزونــاً وأدعـوك راجيـاً
سـل اللَـه أن ألقـاك فـي جنتي عدن
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.