هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــرزء مـن قلقـي أجـل وأعظـم
والخطـب مـن ولفـي أضـر واسـقم
والحـزن مـا رسـم الكآبـة هكذا
عيـــن مســـهدة وقلــب مغــرم
وحشـا حشاها البين باكره قانيا
كــادت بــبيني النـواظر تسـحم
وإذا الزفيــر تجمعــت حركـاته
غــدت الأضــالع عنــدها تتقسـم
وأنـا الـذي سـلب الزمـان سلوه
وظلمنــه الأيــام وهــي تظلــم
مــن تالـد الأيـام حزنـي طـارف
ومـن الأسـى لـي كـل يـوم موسـم
فمــن الحــوادث بكــرة وعشـية
بــي مثلــه منهـا تحـد وميسـم
أيـام دفـرٍ مـا عليـك لمـا أرى
مــن خـدع آلـك بـالكرام تنـدم
كــم شــيدت قــوم رؤوس معاقـل
عقلــوا بهـا آمـالهم وتعظمـوا
نـاموا علـى فرش السرير وقوموا
عنهــم جبــاة للخـراج فقومـوا
نزلـت بهـم ركب المنون فاقفلوا
عنهــا ولاحهـم الطريـق فيممـوا
أيـن الأكاسـرة الجبـابرة الألـى
أيـن القياصـر والسـواد الأعظـم
أَيـن النـبي محمـد مـولى الورى
والأنبيــاء فســل وجــدّك عنهـم
حــل القضــاء بهـم وذاك مقـدر
مـــاض وأمـــر نافــذ ومتمــم
والمـوت لـم تـدفعه عنـا حيلـة
أبــداً ولا جيــش أجــش عرمــرم
آهــا لـرزء مصـيبة نزلـت بنـا
جيــب يشــق لهــا وخــد يلطـم
فـي العـرب تعرب لم تزل آياتها
وحروفهــا بــالعجم طـرا تعجـم
رزئت بـه أهل السماء وذا الورى
لا تغلــب خصــت بتلــك وجرهــم
وبها البسيطة أرجفت وبها السما
طــويت ومنهـا الشـامخات تهـدم
عبـد الالـه المرتضـى ابـن محمد
هـل أنـت بعـدك بالمكـارم تعلم
غـابت كمـا غيبت بعدك في الثرى
إلا طلـــول بعـــدكم أو ارســم
دفـن التقى والعلم عندك والحجى
فعليكــم طــرا أقيــم المـأتم
حلـت عقـود المكرمـات وقبـل ذا
كــانت بطلعتــك البهيـة تنظـم
وغـدت حصـون الـدين بعدك صفصفا
جـرت بهـا الـذيل الرياح السهم
وقنــاة بارعـة العلا قـد حطمـت
ولكــم غــدت بعلاك وهــي تقـوم
وحســام مجــد لــم يثلـم حـده
فــاليوم بعــدك حــده متثلــم
وأرى لسـان الحمـد بعـدك أبكما
مـذ كُنـت كـان فمصـقعا لا أبكـم
قــد كـان بيتـك كعبـة مصـمودة
للخلــق قاطبــة وحوضــك زمـزم
ولأنــت كــالحجر الـذي لا مشـرك
إلا وألثمهـــا رضــى أو مســلم
وبحــول دارك للوفــود مراتــع
مرعـت وغيبـك فـي رباهـا ينجـم
قــدمت ســعيك وهـو منـك مـوجز
فينــا وآخــر مـا بقـي منهـدم
فــاليوم تبكيـك العلا وبناتهـا
فبناتهــا عنـد المهيمـن أنتـم
وبكــت عليــك مســاجد ومحاشـد
قـد صـنت ذيـك وتلـك عنها ثنهم
وبكــت عليــك عــرائس وغرايـس
ومــدارس يفهمــن مــن لا يفهـم
وبكــت عليــك محــابر ومنـابر
قـد ألزمـت فيـك الثنـاء ويلزم
وبكــت عليــك شــرائع وشـرائع
مصــحت وكتـب بعـد دفنـك تلحـم
مــن ذا لمرملــة يكـون وأكمـه
ولمقعـــد إن راح دهــر يغشــم
من ذا يلاقي الركب في جوز الدجى
والريـح تعـثر والسـماء تنمنـم
متهللا مـــاء الحيــاة بــوجهه
كالبـدر أشـرق فـي الدجنة يبسم
أو مــن لمعضــلة يحـل عقودهـا
مـن بعـد موتـك أو لعقـد يـبرم
مـن للهيـف وللضـعيف ومـن يكـن
للمســـتجير إذا رابـــك ســلم
فلأنـت سـيف اللَـه والقطـب الذي
يهــدى بــه وبـه تحـوط الأنجـم
ولـــرب ليـــل ميــت أحييتــه
حـتى الصـباح فكـاد سـاقك يورم
وهجيــر صـيف قـد خلعـت عـذاره
صـوما وأنـت المسـتغاث المطعـم
زهـداً كـأن النـار لم تخلق إذاً
إلا عليـــك ضـــرامها يتضـــرم
لــولا أبــوك محمـد فـي علمنـا
قلنــا لزهــدك إن أمــك مريـم
لــولا يخلـد بالمكـارم والتقـى
أحــد خلــدت فــأنت بـر منعـم
إن كنـت عنـد اللـه لاقيت الردى
فلأنـــت للملقــى حريــص قيــم
لـم تخـش فـي ركـب المنون رزية
بـل أنـت فـي وفـد الإلـه مقـدم
قـد بنـت عنـا طاهر الأثواب وال
آرات والأحســـاب لســـت تــذمم
يـا ليـت شـعري هـل غدوت معظما
فيهــم كمـا فينـا فـأنت معظـم
وعمـــرت للأمـــوات دوراً حجــة
وعلـى الـذي يمضـي ولم يحمد دم
وتفــاخرت فيـك البقـاع فبقعـة
حليتهــا فلهــا الفخـار الأدوم
تكبيرتــان حيــال قــبرك حجـة
درســت بهـا فينـا ديـار منكـم
قـم مـن ضـريحك سـاعة فعسى ترى
بعمـان بعـدك مـن يسـيء ويـؤلم
إن كنـت تقـدر أن تلـم شـتيتها
لـو منـك طيـف فـي المنام يسلم
فافعـل وأهـل عمـان بعـدك ضيعة
يقتــادهم مـن راح فيهـم يظلـم
لـولا ابـن مـداد المقـدس أحمـد
صـاكت بأهـل عمـان عطـراً منشـم
وتعظمظـت لجـج النفـاق وغـودرت
ســفن التقــى بعبــابه تتحطـم
لكنــه رأب الثــأي وســما بـه
علــم صــفى ونــبي وديـن قيـم
فاضـت بـه نـزوى وأصـبح أهلهـا
حــذر الحــوادث حـوله يـتزمزم
فتكتفــت منــه بــأرعن شــاهق
مـن دون قمتـه السـها والمـررم
لاذت بحقــويه الأمــور كمـا بـه
لاذوا ولاذ بــه اللــواء الأعظـم
يـا أهـل نـزوى أنتـم فـي نعمة
مـا سـادكم هـذا الكريم المنعم
ولأنتـــم فــي رحمــة وســعادة
مــازال ســيدكم رؤوفــاً يرحـم
كونـوا لـه ولـداً يكـن لكم أبا
وتمســكوا بحبــاله واستعصـموا
كونـوا علـى مـر الحوادث واحدا
مـا قـال عنكـم أو عليكـم قلتم
هـا أنتـم الشـهدا وهـذي داركم
نـزوى الجنـان ومـا سـوى فجهنم
تهنــون ســكناها بجيـرة أحمـد
فلأنتــم مــا عـاش فيكـم أنتـم
وعليكـم حسـن العـزا فيمـا مضى
فســيلحق البـاقي الـذي يتقـدم
ذا كبكــب منهــم وهــذا يـذبل
راسٍ وذا رضـــوى وذاك يلملـــم
وأخـو المكـارم راشـد بـن محمد
وأبــو علــي صــنوه المستعصـم
وســعيد الزاكـي وغسـان الرضـى
والنــدب ســلام الجـواد الأكـرم
لـم يخـش من ريب الزمان طوارقاً
إن نـاب خطـب فـي البريـة معظم
حكـم الإلـه عليـك يـا مـن حكمه
حيـا وميتـاً فـي البريـة يحكـم
وعليــك صــلى اللَـه كـل عشـية
وغـدا الملائك طـوع أمـرك تخـدم
وبكــت بقــبرك مزنــة حنانــة
وجـرى سـماها مثـل سـيبك ينجـم
فيهـا البـوارق مثـل عزمك صلتاً
وبهـا الرعـود حكـت وعيدك ترزم
وعليـك صـلى مـن على الأرضين أو
مـن فـي السموات الطباق وسلموا
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.