هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دع الزفــرات صــاعدة طـوامي
وحاطمــة إذا نزلــت عظــامي
وآكلــة دمــي وغريــض لحمـي
وتشــرب مـن مـدامعي السـجام
وإيــاك الملام فليــس ســمعي
بصـــــاغ للــــوائم والملام
ونــوحي حاســراً فـي حاسـرات
خــوامش أوجــه خــدش دوامـي
وشــقي ويـك جيبـك فـي جيـوب
شــققن بأنمــل خضــب السـلام
فمـا بعـد الأميـر أبـي حسـين
علــي مــن لجــاء واعتصــام
وبعـد أبـي الحسـين فلا سـرور
ولا حـــزن ولا دمـــع بهــامي
ولا عــذر لعيــن مــا بكتــه
وقلــب مــا تقلـب فـي ضـرام
لـرزؤك أثقـل الثقليـن يا با
حســين الاروع البطـل الهمـام
ومنـه العـالم النـوري أمسـى
لفــي حــزن وهــم واغتمــام
وأقـدح فـي السـما حتى لكادت
تمــور كمــور مرتـج الجهـام
وكيـف الصـبر بعـد أبـي حسين
وقــد حلــت بنــا صـم صـمام
فـتى قـد كـان للعليـا منارا
وللــدنيا عمــارا طـال سـام
فــتى أسـرت مهـابته الأعـادي
ولـم يـزل الأسـير لذي العدام
تــوفته الخطــوب ومـا وقتـه
مهــابته عـن المـوت الـزؤام
ومـن حكـم القضـاء فليس بدعا
إذا ظفـر الحمـام على الحمام
تمـوت أولـو الشكاية موت عات
فمـوت الصـعو مـوت أبـي قطام
ومـا مـات الأميـر أبـو حسـين
وحيـــداً موتــة دون الأنــام
لقــد خرجــوا بـه وبجـانبيه
صــواعق دونهـا صـعق القيـام
كـــأن النائحـــات مصــرّعات
علــى آثــاره صــرعى مــدام
كــأن بــداره صــعقات موسـى
بجنــب الزيـر عنـد الإقتسـام
ومـن بعـد الأميـر أبـي حسـين
لحـل العقـد أو عقـد الزمـام
لآل عميــر بعــد أبــي حسـين
مــن الـوافي بعهـد الالـتزام
ومــن لهــم سـواه لكـل خطـب
تلقـــاه وللصـــعب المــرام
ومـن ذا قـائد لهمـو السبايا
وســائق كــل بــرك ذي هجـام
ومــن ذا يتقــي عنهـم بمـال
وروح وهــي غاليــة المســام
ومــن ذا يـدفع الجلـى بعـزم
ورأي كالقضــا ماضـي العـزام
ومــن لنســاء آل عميـر حـام
مـتى تـدعو الوغى عند الزحام
علــى نهــد المراكـل أعـوجي
طويـل الأربـع الحـرك السـوام
وفــي يــده الكريمـة قعضـبي
طويـل الـدرع معتـدل القـوام
ومــن لعمـان إن راحـت رجـال
بهــا للخطـب كالابـل الحيـام
يشــتت دونهــا جمـع الأعـادي
ويجمــع شــتها جمـع الـتئام
يقـوم لـه الـوغى فيهـا بساق
علــى أعــدائه ذات انتقــام
لـك الوقعـات تشـهد يـا علـي
كفيـف الريـح أو نعقـا أجـام
لك الطرف السهيد على المعالي
وطلاب العلا خصــــم المنـــام
بـك افتخـرت جديلـة في ثراها
وأنــت فلسـت تفخـر بالرمـام
ومــن بــأبيه يفخـر لا يحمـد
حــوت يــده يعـد مـن اللئام
أولئك هـم وإن كـانوا كرامـا
وأنـت لقـد فخـرت على الكرام
جســوم النـاس شـاهدة عليهـا
بفضـلك أنعـم المنـن الجسـام
علـى الـدنيا وسـاكنها عفـاء
وقـد أمسـى علـيّ فـي الرجـام
أو هــاب الهنــائد كانســات
وقــائد كــل غيطـاء اللجـام
أواقــد كــل نـار بـالروابي
لضـــيف خـــابط جــوز الظلام
أمســعر كـل نـار وغـى ضـروس
أناصــر كــل تامكـة السـنام
أغــائر كــل صــابحة غــداة
علــى خيــل تقنــع بالقتـام
أشــياد المعــالي بـالعوالي
أمبلــس ألسـن اللـد الخصـام
أيـا بـدر التمـام خسـفت حتى
بقينـا فـي دجـى ليـل التمام
أتسـمع نـاعي الثقليـن حزنـاً
عليـك ففـي المـدائن والموام
بكتـك أبـا الحسـين بنو سدوس
وآل عميــرة الشــم العظــام
بكتـك أبـا الحسـين لهم نواد
لهـا قـد كنـت مشـتمل الحزام
بكتـك أبـا الحسـين لهم نساء
حواصــن غيــر ذي عــار وذام
تقــول فمــا لسـيحون المعلا
وجيحـــون وذيبــة بالطعــام
إذا نــاخت بـك الأضـياف ليلاً
تجــاوب ناقلوهــا بــارتزام
تــدقق لحــم كــل ذي قمــاح
وهــارات رســت تحـت الكمـام
مكــــارمٌ أريحـــي ســـائقي
وفـرع الغصـن مـن أصـليه نام
فيـا عجبـاً للحـدك عـرض شـبر
حــواك وأنــت قــاموس وطـام
صــنيعك يــا علـي فهـو بـاق
بقــاء الغيـث بعـد الانسـجام
وذكـر المـرء عمـر منـه ثـان
إذا لاقـى الثنـاء مـن الأنـام
فمـت ولـك الهنـاء أبـا حسين
مقامــك قـام عـامر بالمقـام
كــأن ســمائلاً وعمــان منــه
وأهلوهــا لفــي دار المقـام
بــه فخــرت عميـر واسـتطالت
كمــا فخــرت معــد بالتهـام
فعـامر كاسـمه عمـر المعـالي
وجــرح الخطـب أصـبح وهـو لام
فـتى مـن حـاتم أنـدى وأوفـى
لمــن أوس بـن حارثـة بـن لام
وعاضــده أبــو دهمـان فيمـا
يعــاني مــن وقـوع الاهتمـام
فهــذا حصــن ذا ولـذا فهـذا
كــذلك معقـل فـي العـز حـام
وإبنــا حــافظ وأبــو شـليل
كعـام الخصـم هم وبنو الكعام
أآل عميــر لا حزنــاً وصــبرا
فــأنتم فــي ذرى شــم أطـام
همـو مثـل النجـوم يغيـب نجم
ونجــم طــالع بــالنور سـام
لقـد عـز الوصـال أبـا حسـين
أمـا طيـف يطـارح فـي المنام
وكيــف يــزور طيـف ذا سـهاد
فليـس ينـام في القوم النيام
رجوتـك أن تكـون كفيـل نسـلي
فقــدمك الـردى قبلـي أمـامي
ولـو قبـل الـردى فيك الأفادي
فــدتك جميــع سـام ثـم حـام
ولكـــن البقـــا إلا لبـــاق
تفــرد بالبقــاء وبالــدوام
سـقى قـبر الأميـر أبـي حسـين
ملــث القطــر رجــاس تخــام
مـن المـزن العواطـف كـل يوم
وشــهر ثــم عــام بعـد عـام
كــأن ســجالها حســنى يـديه
بخيـــل أو ركــاب أو بســام
فتمــرع ديــرة كــانت يـداه
لهــن أســح مـن سـح الغمـام
فيـا طـوبى لمـن أمسـى سعيداً
مـــآل إيـــابه دار الســلام
علـى الهـادي النـبي وصاحبيه
صــلاة وشــجت بثنــا الســلام
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.