هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهــذا خلقنــا والجديــد ســيخلق
ومــا ترتـق الآمـال فـالموت يفتـق
ومــا فرقـت أيـدي المنايـا مجمـع
ومــا جمعـت أيـدي البرايـا مفـرق
وهــا نحـن كالآبـاء مـوتى ونسـلنا
ومنهــدم مــا نحــن نبنـي ونسـمق
نؤمــل فــي الـدنيا حيـاة طويلـة
وذلــك حلــم فــي المضـاجع يطـرق
فكــم بــات مســروراً بـأول رقـدة
وكـأس المنايـا آخـر الليـل يغبـق
تــبيت عيــون هاديــات ومــا درت
بـــأن المنايــا ســاهرات تــؤرق
يمــوت زعيــم القـوم موتـة مـدقع
وســيان فيــه ليــث غــاب وخرنـق
ومـا تمنـع المـوت الجيـوش كثيفـة
ولــم يحمــه بــاب وســور وخنـدق
ويــا عجبــاً منــا نطـاوع أنفسـاً
إِلـــى كــل جلاب المكــاره تزهــق
فلـــذة دنيانـــا يكـــدرها الأذى
وإِن هــي كــانت بــالمنى تتخلــق
فطــوبى لحــر غيــر منخــدع بهـا
ولا راقــه منهـا مـدى العمـر ريـق
علـى بنـت موسـى رحمـة اللَـه إنها
برحمتــه فــي ظلمـة القـبر أخلـق
علـى طاعـة الرحمـن شـابت وأيفعـت
وكــانت علــى طاعـاته قبـل تزهـق
فمـن محـض تقواهـا مـدى طول عمرها
تظــن اللظــى إلا لهـا فهـي تخلـق
وإن نعيـــم الـــدهر أحلام نــائم
وإِن دوام العمــــر ظـــل مـــروق
فمـا برحـت تسـتحلب الصـبح بالثنا
إلـى أن بـدا وجـه مـن الصبح مشرق
وتقطــع حــراء الهــواجر صــائماً
ومــا كــان مـن مـال فللـه منفـق
علــى ضــعفاء المســلمين فإنهــا
مــن الوالـد السـاعي أبـر وأشـفق
دليــل بــأن النـور أشـرق قلبهـا
فمــا برحـت للخلـق كالشـمس تشـرق
ولا تنطــق العـوراء غيبـاً ومشـهدا
ولكنهــا بالصــالح القــول تنطـق
كريمـــة قــوم لا غــراث ضــيوفها
وإن قــابلت عنهـا الرجـال فـأنفق
ومــذ علمــت للمـوت إنـذار صـادق
فمـا برحـت فـي طاعـة اللَـه تصـدق
ومــا وافقــت منهـا المنيـة غـرة
ولكـــن رأت أن التـــأهب أرفـــق
أعـــدت لتلقـــاء المنيــة عــدة
من الزاد يغنيها إذا القوم أملقوا
وراحــت بهـا ركـب المنـون مصـونة
فلا الفعــل مـذموم ولا العـرض هيـق
وحلــت برمــس أوســع اللَـه ضـيقه
وهيهــات مــا لحــد الموفـق ضـيق
وســرت بهــا أهـل المقـابر جيـرة
وقـد كردسـوا مـن جانبيها وأحدقوا
فأضــحت قبــوراً دارســات عمــارة
بهــا وعمــار بعــدها فهـو شـيرق
أيـا بنـت موسـى أخـت موسـى كليمه
تزالـي شـفيعاً مـا اختفى منك منطق
بكتـك السـواري والعـوادي والـورى
فمــا محــدق إلا بـه الـدمع محـدق
وإِن يـك أصـل العمـر منـك فقد ذوى
فحســناك منـه الغصـن ريـان مـورق
فـإن صـرت فـي المـوتى فإنـك حيـة
فــذكرك بــاق والثنـا فيـك ألهـق
فلـم يخـل مـن ذكـراك بالفضل مغرب
ولــم يخـل مـن شـكر لفعلـك مشـرق
عليــك صــلاة اللَــه بعــد محمــد
ومحــض الثنــا منـا كعرضـك أبلـق
ويلقـاك في الفردوس زوجك ذو النهى
غريــب وتلـك البنـت للوصـل أشـيق
فــــإنكم لِلّــــه عيبـــة ســـره
وكلكــم فــي الوصــل لِلّــه يسـبق
لقيتم من الدُنيا افتراقا مع التقى
فبشـراكمو بيـن الفراديـس تلتقـوا
برئتــم مــن الأحـزان وهـي أريثـة
لنــا منكـم والصـبر بـالحر أليـق
لنــا منكــم نعــم الخلائف خــاطر
وإخــوته فالفضـل بـاق مـدى بقـوا
فـأنتم كمثـل الغيـث أبقـى بروضـة
أزاهــر نبــت دونـه المسـك يسـحق
مطاعيم في الشهبا أساطين في الدجى
مخـابيب مـا يقـذى بـه الـدين تيق
أإخوتنـا فـي اللَه صبرا على القضا
فمــا طرقتهــم مــن منـون سـتطرق
فنحــن وهـم سـفر فراحـوا أمامنـا
ونحــن علــى آثــارهم سـوف نلحـق
ويجمعنــا بعــد المقــابر موقــف
بــه ســعدت قـوم وقـوم بـه شـقوا
عليكم بتقوى اللَه والصبر في البلا
عسـى أنكـم أجـر المصـائب ترزقـوا
ويـا عجبـاً منـي لكـم أبعـث العزا
وإنــي لمنكـم فـي الفقيـدة أولـق
ولـو أنهـم يفـدون مـن حادث الردى
لكنـت بنفسـي فـي فـدى الكـل أسبق
ولكــن نهــج المـوت للخلـق جـامع
وكـــل بأرهـــان المنيــة مغلــق
علينـا اجتهـاد في رضى اللَه مثلما
فطرنــا عليــه والســعيد الموفـق
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.